خبراء: تطوير المحطات الزراعية ضرورة اقتصادية واجتماعية ملحة

جانب من محطة الخناصري للبحوث الزراعية copy
جانب من محطة الخناصري للبحوث الزراعية copy

عبدالله الربيحات

عمان- قال خبراء زراعيون ان تطوير المحطات الزراعية ينعكس إيجابا على المجتمعات المحلية، داعين الى التوسع فى البحث العلمي وإجراء التجارب العلمية الحديثة بهذا الخصوص وتطبيقها على أرض الواقع.اضافة اعلان
وبين هؤلاء لـ"الغد"، ان تطوير عمل المحطات الزراعية وفق أفضل المعايير العالمية سيعيد ثقة المزارعين بها بعد ان هجروها لسنوات، كما سيعمل على زيادة الانتاجية، الامر الذي سينعكس ايجابا على المزارعين.
الناطق الاعلامي بوزارة الزراعة لورانس المجالي، ان الوزارة لديها 11 محطة تشمل انشطتها الإنتاج النباتي من محاصيل واشجار مثمرة واخرى متخصصة في الانتاج الحيواني.
وقال، ان المحطات تهدف الى تطوير الانتاج والتحول النوعي والكمي بناء على دراسة الاسواق والمواعيد الفصلية حيث تشكل حاضنة لباكورة الانتاج الزراعي غير التقليدي، مشيرا الى أن نجاحها يعتمد على المناطق الجغرافية المتشابهة والمختلفة، والمشاريع البحثية والإنتاجية المساندة في خدمة تطوير القطاع الزراعي.
وأكد أن الوزارة تهدف الى زيادة تفعيل هذه المحطات لخدمة المجتمع المحلي من خلال الشراكة مع القطاع من مزارعين ومواطنين وخاصة الشباب لرفع عدد العمالة الزراعية الاردنية.
الخبير الزراعي ومدير الإعلام سابقا في وزارة الزراعة الدكتور نمر حدادين قال، إن تطوير المحطات الزراعية سينعكس إيجابا على المجتمعات المحلية في مناطق تواجدها، مبينا انه يجب استغلالها بهدف التوسع فى البحث العلمي وإجراء التجارب العلمية الحديثة وتطبيقها على أرض الواقع لينعكس ذلك على المزارعين.
وأضاف، ان المحطات كانت مقصدا للمزارعين والمواطنين للاطلاع على تجاربها والأبحاث التي تقوم بها خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، لكن في ظل زيادة الطلب على الغذاء ونتيجة للنمو السكاني وزيادة الطلب، أصبح من الضرورة تطوير المحطات الزراعية لتصبح مقصدا للمزارعين واهالي المناطق المجاورة لها.
وأكد حدادين انه يتوجب على هذه المحطات ان توفر المعلومات العلمية الدقيقة والشاملة للقطاع وللبحث العلمي الزراعي، مشيرا الى انه منذ تأسيسها في خمسينيات القرن الماضي لم يتم تحديثها وتفعيلها بعد ان كانت تبذل جهودا عظيمة إجراء التجارب والأبحاث الزراعية المتعلقة بتطوير المحاصيل الحقلية وكذلك زراعة الخضار والفواكه.
وأشار الى أنه تم تأسيس العديد من المحطات مثل محطة دير علا للأبحاث الزراعية سنة 1951 ومحطة وادي اليابس لأهميتها في وادي الأردن وكان لها دور كبير في الترويج وإيصال المعلومة والخبرة والمعرفة العلمية للمزارعين.
وأضاف، ان زيارة جلالة الملك لمحطة أوهيده في محافظة معان مؤخرا جاءت باعتبار القطاع الزراعي أحد ركائز الاقتصاد وتأكيد دور المحطات الزراعية في إدخال العديد من التقنيات الزراعية ومنها وسائل الري الحديثة والبيوت البلاستيكية والتسميد ومكافحة الآفات وإدخال أساليب التحريج والمراعي وإدخال أنواع جديدة من الخضار والفواكه والحبوب وإنصاف عالية من الإنتاج وتطوير أساليب العناية بالثروة الحيوانية.
وأشار الى دور المحطات بإدخال وسائل التلقيح الاصطناعي وسلالات أكثر إنتاجية، وتحقيق الأهداف الرئيسة لخطط التنمية الزراعية لأنها مكان مناسب لتدريب صغار المزارعين لإكسابهم المهارات ومتابعة التجارب والمشاهدات الحقلية وإجراء التجارب في حقول المزارعين والإشراف على تنفيذ البرامج الإرشادية.
من جهته بين مدير عام اتحاد المزارعين محمود العوران ان توجيهات جلالة الملك مؤخرا اللجنة التوجيهية لدعم الصناعات الأردنية، وزيارة جلالته لمحطة أوهيده في محافظة معان بداية الاسبوع الماضي، ركزتا على أهمية حصر الأراضي القابلة للزراعة في المملكة، وأنواع الزراعات التي تصلح فيها، وتؤكدان ان الملك نصير للقطاع الزراعي والمزارع.
وأشار الى ان هناك ازمة حقيقية بسبب التغيرات المناخية، حيث ينبغي تفعيل قانون استغلال الاراضي الزراعية من الشمال الى الجنوب لزراعتها سواء أكانت مملوكة او اراضي خزينة خاصة وأن هناك هطولات مطرية في المناطق الشرقية.
وقال العوران، انه يجب كذلك إعادة النظر في المحطات الزراعية وإعادة تفعيلها لما لها من اهمية، والتوسع في البحث العلمي وإجراء التجارب وفق أفضل المعايير العالمية وتطبيقها.
واشار الى ضرورة تخصيص حصة من أراضي المناطق المروية سواء شمال او جنوب المملكة او في مناطق وادي الاردن لزراعة المحاصيل الحقلية وتشجيع الحكومة على شراء الانتاج.
وكان جلالة الملك عبدالله الثاني وجه الحكومة خلال زيارة غير معلنة إلى محطة أوهيده في محافظة معان يوم الثلاثاء الماضي إلى الاستفادة من المحطات الزراعية التابعة لوزارة الزراعة، لتكون حواضن للمشاريع الزراعية المتقدمة، كما دعا إلى بناء شراكات مع القطاع الخاص للاستفادة من هذه المحطات، وضرورة تقييم المحطات الزراعية وإعادة تفعيلها.
كما شدد جلالته خلال الزيارة على ضرورة استفادة المجتمع المحلي من المحطة من خلال تشغيلهم وتدريبهم على الأساليب الزراعية الحديثة.
يشار إلى ان محطة أوهيده في محافظة معان تقام على مساحة ألفي دونم، ومزروعة بأشجار الزيتون، والفستق الحلبي، والعنب، ويعمل فيها 35 عاملاً من سكان المنطقة، وتتوفر فيها بنية تحتية متكاملة، وبركتا ماء سعة كل منها 2700 متر مكعب، وشبكة ري رئيسية تحت الأرض تغطي كامل المحطة، وأربعة بيوت بلاستيكية.
يذكر أن هنالك 12 محطة زراعية إنتاجية تابعة لوزارة الزراعة في مختلف المحافظات، بالإضافة إلى وجود محطات لإنتاج الأشتال يتم توزيعها على المزارعين.