خبراء: تمديد الإعفاءات للقطاع العقاري ينشط السوق ويزيد عوائد الخزينة

بنايات سكنية في عمان - (تصوير: ساهر قدارة)
بنايات سكنية في عمان - (تصوير: ساهر قدارة)

تقرير اقتصادي

محمد عاكف خريسات

عمان– أكد عاملون في القطاع العقاري أهمية تمديد الإعفاءات الممنوحة للقطاع العقاري، في ظل فترة الصيف، حتى يتمكن المغتربون من الاستفادة من الإعفاءات التي تمنحها الحكومة للقطاع.اضافة اعلان
وأشار العاملون إلى أن استمرار حزمة الإعفاءات سيكون له آثار إيجابية على الاقتصاد، من خلال تنشيط السوق العقارية، بالإضافة إلى زيادة عوائد خزينة الدولة من جراء نشاط السوق.
وكان مصدر حكومي كشف أخيرا عن نية الحكومة تمديد العمل بالإعفاءات الممنوحة للقطاع العقاري حتى نهاية أيلول (سبتمبر) المقبل بهدف تنشيط قطاع العقارات، وقال المسؤول إن مجلس الوزراء ينتظر تنسيب وزير المالية بذلك ليتم إقرار تمديد العمل به في جلسته المقبلة.
رئيس جمعية مستثمري قطاع الإسكان، المهندس زهير العمري، قال إن القطاع العقاري الآن بأمس الحاجة إلى حزمة الإعفاءات التي تمنحها الحكومة للقطاع، خاصة أنها فترة الصيف، والمغتربون تأخرت استفادتهم من الإعفاءات بسبب ارتباطهم بأعمال في الخارج.
وأوضح العمري، لـ "الغد" أن الحكومة ستخطئ بإيقاف حزمة الإعفاءات للقطاع العقاري، خاصة أن استمرار حزمة الإعفاءات الممنوحة إلى القطاع العقاري، سيكون لها آثار إيجابية كبيرة على المواطنين والمستثمرين على حد سواء، إذ إنه يزيد من النشاط العقاري، وفي الوقت ذاته يخفض الأسعار على المواطنين.
وينتهي العمل بالإعفاءات للقطاع العقاري، مع نهاية الشهر الحالي، علما أن الحكومة اتخذت هذا القرار لتنشيط قطاع العقارات والأراضي من خلال منح إعفاءات لنقل ملكية الشقق والأراضي وذلك بزيادة مساحة الشقة السكنية المعفاة من الرسوم إلى (150)م2 بدلاً من (120)م2.
وأضاف العمري أن المواطن والمستثمر وخزينة الدولة، هم المستفيدون من قرار تمديد العمل بالإعفاءات، مشيرا إلى أن الشركات العقارية معفية من ضريبة العقار حسب القانون منذ العام 1987 إلا إذا اقترضت من البنوك، في حين يستفيد من الإعفاءات المواطن إذ ان نسبة ضريبة بيع العقار 10 % منها 4 % ضريبة على العقار و6 % رسوم تسجيل.
وبين أن زيادة بناء الشقق مرتبطة بالإعفاءات الحكومية الممنوحة للقطاع العقاري، حيث تم بناء ما يزيد على 1800 شقة في العام الماضي، داعيا الحكومة إلى تثبيت رسوم التسجيل عند 5 %  بدلا من 10 %.
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على تجديد الإعفاء من فروقات الرسوم المستحقة على تسجيل الأراضي للمواطنين بهدف مساعدتهم وذلك بمنحهم إعفاء كليا لغاية ألف دينار، ومنح إعفاء للفروقات الأخرى التي تزيد على ألف دينار التي استحقت على المكلفين نتيجة تسجيل معاملات الأراضي بنسبة 50 %.
يشار إلى أن عدد الشقق المباعة شهريا قبل الإعفاءات بلغ 1300 شقة شهريا فيما بلغ عدد المباع شهريا في العام الماضي 1700 شقة، فيما تشير التوقعات إلى ارتفاع الشقق المباعة في النصف الأول من العام الحالي الى 2000 شقة، وسيزيد العدد  في حال استمرار العمل بالإعفاءات.
وبلغ عدد الشقق التي تم بناؤها في العام الماضي 23 ألف شقة بارتفاع نحو 12 بالمائة عن العام الذي سبقه فيما تحتاج السوق المحلية الى 45 ألف شقة سنويا، كما أشار العمري.
وأوضح العمري أن الإعفاءات عملت على تنشيط السوق من خلال إقبال المواطنين على الشراء، الأمر الذي شجع المستثمرين على بناء الشقق وفتح مشاريع جديدة، نتيجة الحاجة إلى السكن والإسكان، ما يعمل على تحريك الاقتصاد، إذ يشغل القطاع العقاري نحو 30 مهنة مرتبطة فيه من خلال النشاط الحاصل في القطاع.
وتم إلغاء شرط شراء الشقة من شركة إسكان، حيث يمكن الحصول على الإعفاء بغض النظر عن البائع سواءً أكان مواطناً أو شركة، إضافة لذلك فقد تم أيضاً تخفيض رسوم نقل الملكية بما نسبته (50 %).
بدوره، قال صاحب مؤسسة عقارية، محمد السفرتي، إن الإعفاءات هي المشجع الرئيسي للشراء، فيما قام عدد كبير من المواطنين بشراء شقق وعقارات خلال الفترة الماضية، بهدف الاستفادة من هذه الإعفاءات.
وحذر السفرتي توقيف العمل بهذه الإعفاءات، وهو الأمر الذي سيؤدي إلى تجميد نشاط القطاع العقاري، خاصة في ظل الظروف المحيطة بالأردن والتي تعد فرصة جيدة لجذب الاستثمارات، ونية المغتربين الاستفادة من الإعفاءات التي لم تسنح لهم الفرصة في العام الماضي الاستفادة منها.
وبحسب القرار، إذا زادت مساحة الشقة أو المسكن المنفرد عن (150)م2 غير شاملة للخدمات تخضع المساحة الزائدة على ذلك إلى رسوم التسجيل المخفضة والمبينة في البند (ب) أدناه ولغاية (300)م2، وإذا زادت مساحة الشقة أو المسكن المنفرد على (300)م2 فإن كامل مساحة الشقة أو المسكن المنفرد تخضع لرسوم التسجيل المخفضة والمبينة في البند (ب) أدناه.
وقال صاحب مكتب عقاري، موفق اللوباني، إن الإعفاءات ساهمت بزيادة النشاط العقاري منذ نهاية العام الماضي، وكان النشاط خلال الثلث الأول من العام الحالي نحو 3 أضعاف عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وتوقع اللوباني ألا تعمل الحكومة على إزالة هذه الإعفاءات، نظرا للوضع الاقتصادي الحالي، إضافة إلى النية بدخول مجلس التعاون الخليجي، إذ ليس من المعقول فرض ضرائب على المستثمرين الخليجيين، غير موجودة في بلدانهم، خاصة في فترة الصيف التي تشهد نشاطا بالعادة على القطاع العقاري.
وتتضمن الإعفاءات الحكومية إعفاءات الأراضي وتتضمن تخفيض رسم البيع إلى (50 %) عن النسبة الواردة في البند (1/أ، ب) من الجدول الملحق بقانون رسوم تسجيل الأراضي وذلك للأراضي الخلاء والمزروعة المبنية، وتخفيض رسم البيع المنصوص عليه بالبند (1/ج) من الجدول الملحق بقانون رسوم تسجيل الأراضي إلى
 (2.75 %) بدلا من (5 %) وذلك للأراضي الخلاء والمزروعة المبنية، وتخفيض ضريبة بيع العقار بنسبة (50 %) من النسبة الواردة في المادة (3) قانون ضريبة بيع العقار وذلك للأراضي الخلاء والمزروعة والمبنية.
وتشمل الإعفاءات فروقات تسجيل الأراضي، وتشمل إعفاء المكلفين الذين تحققت عليهم فروقات في الرسوم والضرائب على معاملات تسجيل الأراضي لا تتجاوز قيمتها (1000) دينار، وإعفاء المكلفين الذين تحققت عليهم فروقات في الرسوم والضرائب على معاملات تسجيل الأراضي تزيد على (1000) دينار من مبلغ مقداره (1000) دينار و(50 %) من قيمة الفروقات التي تزيد على (1000) دينار شريطة تسديد (50 %) من الفروقات المتبقية، وينتهي العمل بهذه الإعفاءات في نهاية دوام يوم 31/3/2011.