خبراء وسياسيون: الاردن نجح في إجراء الانتخابات تجذيرا للديمقراطية

  • نسبة 30% مريحة في ظل الظروف الوبائية وتوازي اكثر من 50% في الظروف الطبيعية وهي نسبة مقبولة عالميا
  • البرلمان هو الاساس في تجذير الديمقراطية الاردنية ووسيلة كبرى للسير على خطى الاصلاح السياسي.
  • مخرجات الانتخابات عززت الثقة بمؤسسات الدولة وقدرتها على اجراء انتخابات نزيهة وشفافة وهذا كان مطلبا وطنيا بامتياز
  • انتخاب 100 نائب جديد يؤكد رغبة الاردنيين في التغيير وتقديم الافضل ومحاولة لاستعادة الثقة بمجلس النواب محمود الطراونة [email protected] عمان – رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة كورونا على المشهد السياسي في الاردن الا ان الدولة بكافة مكوناتها نجحت بشكل كبير في اجراء الانتخابات تأكيدا على تجذير الديمقراطية واحتراما للدستور وحق المواطن في المشاركة السياسية لاختيار ممثلية في البرلمان وفقا لخبراء وسياسيين. وقال هؤلاء ان النسبة 30% مريحة في ظل الظروف الوبائية وتوازي اكثر من 50% في الظروف الطبيعية وهي نسبة مقبولة عالميا وممثله للمواطنين الراغبين في التغيير وفتح صفحة جديدة مع مجلس النواب. واشار هؤلاء الى ان الغريب ان المشاركة السياسية الاكثر جاءت من مناطق البوادي والارياف وانخفضت في المدن الكبيرة كعمان والزرقاء وهو ما يشير الى ان من يستحق الامتياز هو من يطالب بامشاركة السياسية بعيدا عن التنظير في استحقاق دستوري باعتبار البرلمان الاساس في تجذير الديمقراطية الاردنية ووسيلة كبرى للسير على خطى الاصلاح السياسي. وفي السياق يقول الوزير الاسبق الدكتور سلامة النعيمات ان الانتخابات البرلمانية استحقاق دستوري ورغم جائحة كورونا وما يمر به العالم اصر جلالة الملك عبد الله الثاني على اجراء الاستحقاق الدستوري رغم وجود اصوات تدعو الى تاجيل الانتخابات. واشار الى ان هذا امر اساس في احترام الدستور ويصب في اطار الاصلاح السياسي مشيدا بجهود الدولة بكل مكوناتها والهيئة المستقلة في انجاز الانتخابات بدقة وشفافية . ولفت الى ان الامنيات كانت بمشاركة اوسع في الانتخابات وخاصة في المدن الكبرى كعمان والزرقاء ومن يدعو الى تجذير الديمقراطية اذ لا يمكن ذلك دون الذهاب الى صناديق الاقتراع .وأوضح ان نسبة الـ 30% هي نسبة مقبولة مقارنة بالنسب السابقة مع مراعاة الظروف والتحديات الوبائية والسياسية في الاردن والمنطقة. من جهته قال العين مدالله الطراونة ان اجراء الانتخابات كان خطوة في الاتجاه الصحيح فقد عمقت الثقة في نفوس الاردنيين بالمحافظة على الدستور والمواعيد الدستورية من جهة وكانت صوت الشباب بحق فضلا عن ان مخرجاتها عززت الثقة بمؤسسات الدولة وقدرتها على اجراء انتخابات نزيهة وشفافة وهذا كان مطلبا وطنيا بامتياز. واشار الطراونة الى ان انتخاب نحو 100 نائب جديد يؤكد صراحة على رغبة الاردنيين في التغيير وتقديم الافضل ومحاولة مهمة لاستعادة الثقة بمجلس النواب ، لافتا الى ان نجاح الأردن في إجراء العملية الانتخابية، في ظل ظرف استثنائي، والتغلب على التحديات التي فرضتها جائحة كورونا دليل آخر على قدرة الأردن والأردنيين على الصمود أمام مختلف التحديات. وبين العين الطراونة إن خروج 1.387 مليون، للمشاركة في هذا الاستحقاق، وبنسبة تصويت وصلت إلى 29.9٪ ممن يحق لهم الانتخاب، في ظل الظروف الوبائية، هي نسبة قريبة من النسب التي تم تحقيقها في الانتخابات السابقة، هو دليل على إصرار الأردنيين على التقدم والمشاركة.
بدوره قال الناشط السياسي والاجتماعي الدكتور حسن الفقهاء ان إرادة الشعب الأردني بممارسة حقهم وانتخاب ممثليه ووعيه بإجراءات السلامة ساهم بإنجاح العملية الانتخابية بطريقة منظمة وأمنة، وأثبت أن الأردن والأردنيين أكبر من أي تحدي وقادرين على التكيف مع مختلف الظروف ، موضحا انه في ظل الوباء المنتشر حالياً، تشير الأرقام إلى شعور بالتفاؤل والإرادة على إحداث تغيير إيجابي. وقال الفقهاء انه على الرغم من رصد بعض الملاحظات خلال العملية الانتخابية، إلا أنه لم تسجل أي حادثة تؤثر على سير العملية الانتخابية وعلى نزاهتها مشيرا الى انه يعود الفضل بذلك الى مكونات الدولة من الهيئة المستقلة للانتخاب وقوات الأمن وأجهزة الدولة المعنية، والأهم تعاون المواطنين والتزامهم بالإجراءات المتخذة. من جانبه اكد عضو جمعية العلوم السياسية الدكتور باسم تليلان ان الاردن نجح في اجراء الانتخابات النيابية وفقا للمعطيات المحيطة من جائحة كورونا والاوضاع الاقتصادية الصعبة. واشار الى ان إدارة العملية الانتخابية وجهود الهيئة المستقلة للانتخاب وتعاون الأجهزة الأمنية أسهمت جميعها بنجاح هذا الاستحقاق مع الاخذ بعين الاعتبار نزاهة وشفافية العملية الانتخابية. وقال وفقا للتحديات المحيطة التي واجهت الاردن فأن اجراء الانتخابات بهذا التوقيت لم يكن قفزة في الهواء وكان مدروسا ومحسوبا وانه قياسا مع الاوضاع الوبائية فان نسبة الـ 30% تعني مشاركة بأكثر من 50% بالظروف العادية وهي نسبة مقبولة. وأوضح تليلان إن الممارسات الخاطئة من تجمعات واحتفالات والتي شهدناها بعد العملية الانتخابية تهدد صحة وحياة الكثير من المواطنين وقد تؤدي إلى ازدياد عدد إصابات كورونا وبالتالي ضغط أكبر على القطاع الصحي. وتابع من غير المقبول إضاعة كل الجهود التي تم بذلها لضمان السلامة العامة خلال الانتخابات من قبل مجموعات من الأشخاص تعاملوا بعدم مسؤولية بالتجمع وإطلاق العيارات النارية ودون أدنى اهتمام لسلامة الآخرين أو احترام القوانين. وختم بالقول لا بديل عن تعزيز دور المواطنين في تكريس سيادة القانون، وتحويل هذا الدور إلى سلوك إيجابي، يرفض انتشار السلاح بين المواطنين، ويلتزم بإجراءات الدولة في مواجهة جائحة كورونا.اضافة اعلان