‘‘خريجو هارفرد‘‘ يدعون لإيجاد خطط تحدث التغيير بمستقبل الدول العربية

وزير التربية والتعليم عمر الرزاز (الثالث من اليسار) خلال افتتاحه مندوبا عن الملك مؤتمر "بناة الغد"في البحر الميت أمس-(من المصدر)
وزير التربية والتعليم عمر الرزاز (الثالث من اليسار) خلال افتتاحه مندوبا عن الملك مؤتمر "بناة الغد"في البحر الميت أمس-(من المصدر)

الاء مظهر

البحر الميت – سلط خريجو جامعة هارفرد الضوء على اهمية ايجاد خطط تساهم في إحداث التغيير في مستقبل الدول العربية خلال الاعوام المقبلة وتطبيقها على نطاق واسع. اضافة اعلان
وشددوا، خلال افتتاح مؤتمرهم السنوي الثاني عشر بعنوان "بناة الغد" أمس، على ضرورة استشراف المستقبل ومعرفة كيفية الاستفادة من الفرص المتاحة لتحقيق التقدم المنتظر، ونشر الوعي حول العديد من القضايا الاقتصادية والاجتماعية والفنية المهمة.
ويناقش المشاركون في المؤتمر الذي يعقد كل عام في عاصمة من عواصم العالم العربي، وافتتحه وزير التربية والتعليم عمر الرزاز مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، دراسة الكيفية التي يمكن من خلالها تمكين الجيل الشاب من التأثير في المجتمعات العربية على نطاق واسع.
وأثنت سمو الأميرة غيداء طلال، رئيس مركز الحسين للسرطان، على خريجي جمعية خريجي جامعة هارفرد العرب لدورهم المهم في تنظيم هذا المؤتمر، قائلة ان مركز الحسين للسرطان هو "قصة نجاح أردنية وعربية من خلال عكس هجرة العقول".
وأشارت الى نجاح المركز خلال عقدين من الزمان في "التوسّع من طبيبين اثنين، ليضم اليوم أكثر من 200 طبيب يعملون بمؤهلات ومقاييس عالمية حيث أصبح المركز يقدم العلاج الشمولي لمرضاه من الأردن وجميع أنحاء الوطن العربي بمعايير دولية، ويحقق نسب شفاء تضاهي نسب الشفاء العالمية".
بدوره، قال الرزاز ان "حوالي 500 مشارك من 14 دولة عربية يشغلهم مواجهة التحديات المستقبلية في العالم العربي خاصة ما يتعلق بالنمو والانتماء والازدهار".
من جانبه، اكد وزير الصحة محمود الشياب ان "هناك تحديات مشتركة في كل العالم تواجه قطاع الصحة"، لافتا الى ان "نشأة الأمراض والعدوى ومحاولة مكافحتها رتب اعباء مالية ضخمة وعالية، في وقت نواجه تحدي استضافة اعداد كبيرة من اللاجئين السوريين استنزفت الكثير من مواردنا وحملت قطاع الصحة اعباء اضافية".
من ناحيتها، أكدت نائب رئيس جمعية خريجي جامعة هارفرد كارين أبي عكر أهمية التنوع في ثقافتنا العربية، مضيفة أن هذا "التنوع هو مصدر قوة لمجتمعاتنا العربية، ومن هنا تسعى الجمعية إلى تعزيز هذه القوة لتسليط الضوء على الثقافة العربية والشخصيات العربية الناجحة".
وبدأ المؤتمر فعالياته بالجلسة النقاشية الأولى في موضوع الرعاية الصحية بعنوان "بناء قطاع الرعاية الصحية في العالم العربي، لتوفير خدمات صحية مستدامة وعالية الجودة"، ترأسها محمد حجيري بمشاركة الوزير الشياب.
وتناولت هذه الجلسة عددًا من قصص النجاح في العالم العربي ومشاركتها مع المؤسسات الصحية، بالإضافة إلى سبل التعاون مع قطاع الأدوية، كما تطرقت إلى آليات تأسيس قوى عربية عاملة في المجال الطبي، لتكون مسؤولة عن تطبيق المعايير العالمية وتوفير خدمات صحية عالية الجودة.
فيما حملت الجلسة الثانية التي ترأسها فرح الشريف عنوان "مستقبل الدبلوماسية العربية" وشارك فيها المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية لسورية، وزير الخارجية الجزائري الأسبق الأخضر الإبراهيمي، ونائب الرئيس للدراسات في مؤسسة كارنيغي وزير الخارجية الأسبق مروان المعشر.
وطرح الإبراهيمي والمعشر رؤى وأفكارا حول مستقبل الدبلوماسية في العالم العربي، وناقشا السبل العملية لتمكين الدبلوماسية من الحفاظ على دورها كمنصة فاعلة لمد جسور التواصل بين مختلف الثقافات.
وركزت الجلسة الثالثة "التعليم من أجل الوظيفة"، والتي ترأسها حسن الدملوجي بمشاركة الرزاز، على إعداد الشباب العربي لسوق العمل وتطوير نموذج يمكن تنفيذه في الأردن والاقتداء به في دول المنطقة.
كما ناقش المؤتمر الذي استمر يوما واحدا في جلسات أخرى "بناء ما بعد الحروب" التي ترأسها محمد دهشان، و "إصلاح القانون التجاري لضمان نمو سليم للقطاع الخاص" ترأسها حمادة زهاوي، و "الكشف عن مواهب اللاجئين" وترأسها ألكساندرا شين، و "الفن العربي في عصر الاضطرابات" وترأسها محمد خليفة حرب، و "الريادة: محرك للتغيير أم مجرد مصطلح رنّان" ترأسها نيكول ابي اسبر وجلسة "المختبر المدني" وترأسها حافظ غانم، وبحثت في المبادرات التي تساهم في تنمية المجتمعات ومساعدتها على تحسين عمليات التواصل ضمنها.
واختتم المؤتمر، الذي حضره مجموعة كبيرة من القيادات المجتمعية والسياسية المؤثرة والمهنيين والأكاديميين المرموقين على المستويين المحلي والإقليمي، فعالياته بمسابقة إقليمية للشركات الناشئة، حيث تأهلت للمرحلة النهائية خمس شركات حصلت على جوائر مالية تراوحت قيمتها ما بين 5 و15 ألف دولار أميركي.