خطة طوارئ لمواجهة الانحباس المطري

بيوت بلاستيكية دمرتها عاصفة في منطقة وادي الأردن- (أرشيفية)
بيوت بلاستيكية دمرتها عاصفة في منطقة وادي الأردن- (أرشيفية)
إيمان الفارس عمان - فيما توقعت مراكز الأرصاد الجوية المحلية والعالمية أن تشهد مختلف مناطق المملكة حالة انحباس مطري يؤمل أن يكون مؤقتا، أكدت سلطة وادي الأردن، قيامها بأقصى جهد لتأمين كل المتطلبات الزراعية في منطقة وادي الأردن. ولم تدم حالة الانفراج المطري التي شهدتها مختلف مناطق المملكة منذ بدء الموسم الشتوي الحالي، طويلا، حيث دخل الموسم المطري فترة أربعينية الشتاء والمعروفة بالـ"مربعانية"، وسط مؤشرات ببقاء الطقس مستقرا خلال الأسبوع الراهن، مع استمرارية حالة الانحباس المطري على المملكة، نتيجة تموضع مرتفع جوي فوق المملكة وممتد من غرب قارة آسيا وسيبيريا، وفق توقعات مركز طقس العرب. وأكدت أمين عام السلطة بالوكالة، منار محاسنة، أن "وادي الأردن" تعكف حاليا على إعداد خطة طوارئ بالمشاركة مع الجهات ذات العلاقة لمواجهة أي تبعات لحالة الانحباس المطري في حالة استمرارها بشكل غير متوقع. وقالت، في تصريح صحفي لـ"الغد"، إن سلطة وادي الأردن تقوم، ومن خلال إدارات التشغيل والصيانة الموزعة على امتداد منطقة الوادي، بإعداد الموازنات المائية لمختلف المصادر المتاحة، وذلك للتكيف مع الحالة المناخية السائدة. وأضافت محاسنة أن تلك الموازنات لم تسجل انخفاضا يذكر حتى الوقت الراهن على كميات المياه الممكن تزويدها لاغراض الري وخاصة في منطقة الاغوار الجنوبية، الامر الذي يشير الى نقص محتمل في كميات المياه المزودة للمزارعين بشكل غير متوقع في المدى المنظور. وأوضحت أن البيانات المتوفرة لدى سلطة وادي الاردن أظهرت أن كميات المياه المتاحة في مصادر المياه الواقعة شمال منطقة البحر الميت، "كافية لتزويد المساحات المروية للزراعات الشتوية القائمة حاليا"، محذرة من تأثير حالة استمرار الانحباس المطري لفترة طويلة على الزراعات الصيفية والأنماط الزراعية الثابتة. وزادت محاسنة أن هذا الأمر سيدعو سلطة وادي الاردن لاتخاذ الاجراءات الكفيلة بهدف ضمان تزويد المحاصيل الزراعية الثابتة أو القائمة بما يتوفر لديها من كميات مياه متاحة، بحيث تضمن استمرارية هذه الزراعات دون أن تلحق بها أي أضرار محتملة. ومناخيا، تشكل الأمطار الهاطلة خلال مربعانية الشتاء، ما نسبته 30 % من مجموع الموسم المطري. وبينت محاسنة أن السلطة تعمل جاهدة لتأمين المناطق المروية في وادي الاردن، والتي تقدر مساحتها بحوالي 300 الف دونم، باحتياجاتها المائية من المصادر المائية المتاحة التي تتوزع على امتداد وادي الاردن، لافتة إلى أن كميات المياه المزودة لغايات الري في العام الماضي وصلت إلى نحو 200 مليون متر مكعب تم تزويدها للمزارعين وفقا لجدول زمني يعتمد على الاحتياجات المائية لكل محصول زراعي، وذلك بما يتواءم والبنية التحية المتوفرة لدى المزارعين ومن أهمها أساليب الري المتبعة والقدرة التخزينية لديهم. وكان خبراء قالوا، في تصريحات صحفية سابقة، إن تعزيز الأحواض الجوفية بالمياه، يعتمد على كميات الهطل المطري الجيدة، بصرف النظر عن فترة الهطولات المطرية خلال الموسم. وعادة، ما يكون تأثير الأمطار الجيد على المياه الجوفية واضحا، في حال استمرار الهطول لتغذية الطبقات الجوفية العميقة من الأرض، في حين يكون تأثير تلك الأمطار "محدودا" على تلك المياه عند انحباس الأمطار. وكان تقرير المياه والهشاشة؛ الصادر مؤخرا عن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والبنك الدولي، تناول بشكل موسع بند انعكاس تأثيرات تغير المناخ على المياه والسكان، مرجحا أن يكون حجم تلك التأثيرات في جميع دول المنطقة عاليا، رغم اختلاف التغييرات والآثار. وأوضح التقرير أن التغييرات المتوقعة الرئيسية تتمثل في ارتفاع درجات الحرارة، وموجات الحرارة، وتناقص هطل الأمطار، وهطل الأمطار المتطرفة، وسط تنبؤات بأن تشمل تأثيرات الجولة الثانية زيادة حالات الجفاف، والفيضانات، وتسرب مياه البحر لطبقات المياه الجوفية الساحلية مع ارتفاع مستويات البحار.اضافة اعلان