"داعش" ينتج قنابل كيميائية بجامعة الموصل العراقية

جنود سوريون يقفون على انقاض معبد بعل الذي هدمه ارهابيو تنظيم داعش في مدينة تدمر المحررة للتو من التنظيم.-(ا ف ب)
جنود سوريون يقفون على انقاض معبد بعل الذي هدمه ارهابيو تنظيم داعش في مدينة تدمر المحررة للتو من التنظيم.-(ا ف ب)

عمان-الغد- قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية في تقرير نشرته أمس ان تنظيم داعش استولى على مختبر الكيمياء في جامعة الموصل واستخدمه في إنتاج عبوات ناسفة متطورة وقنابل كيميائية.اضافة اعلان
ونقلت الصحيفة عن الفريق العراقي حاتم المكصوصي، قوله ان مركز جامعة الموصل هو أفضل مركز للبحوث، ويمكنه تجهيز داعش والانتشار في العالم، وأن مختبر الكيمياء فيه غني بمستوى عال سيعزز قدرة التنظيم على شن هجمات في البلاد.
وأوضحت الصحيفة أن "المتدربين يذهبون إلى الرقة (سورية)، ثم إلى جامعة الموصل لاستخدام الوسائل المتوفرة في المختبرات،  لكن من غير الواضح ما إذا كانت مختبرات التنظيم لصناعة القنابل في الموصل ما تزال قائمة وعاملة".
وذكر المصدر أن قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد داعش قد استهدفت الجامعة المترامية الأطراف بالضربات الجوية أكثر من مرة، كان آخرها في 19 آذار (مارس) الماضي.
وأكد البنتاغون الثلاثاء الماضي أنه يتابع منشأة لتخزين الأسلحة ومقر داعش، ولكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل.
وقال الكولونيل ستيف وارن، المتحدث باسم الجيش الأميركي في العراق لصحيفة وول ستريت جورنال، إن "التحالف سوف يستمر في ضرب هذه المواقع التي توفر الدعم العسكري لداعش وتسخر له المختبرات في إنتاج القنابل".
من جهة أخرى، كشف مصدر علمي في جامعة الموصل أن ستة عناصر من تنظيم داعش اختفوا من أروقة الجامعة بعد اشهر أمضوها في البحث والتجريب داخل مختبرات قسم الكيمياء في كلية العلوم في الجامعة.
وبيّن المصدر أن جامعة الموصل هي الصرح العلمي الوحيد الذي وقع تحت سيطرة داعش وأن التنظيم الإرهابي كلف فريقا من المتخصصين في الكيمياء وعلم الأحياء بإنتاج خلطة كيمياوية أو جرثومية قد تكون نواة لسلاح جرثومي أو كيمياوي فتاك.
الفريق الداعشي، بحسب المصدر، يتكون من ستة أشخاص في بادئ الأمر من جنسيات مختلفة، بينهم اثنان من سورية وشخص عراقي، على الأقل، ويقال إن العدد ازداد قبل أن يتوقف كل شيء فجأة.
المصدر أفاد بأن عددا من أساتذة الجامعة انضموا إلى داعش تحت تهديد السلاح، بعضهم كان يعمل باحثا في مؤسسات التصنيع العسكري وفي المنشآت الكيميائية والبيولوجية التي كان يشرف عليها حسين كامل صهر الرئيس العراقي السابق صدام حسين ، موضحا أن هذا الفريق الجامعي اختفى قبل عدة أسابيع، من غير أن يوضح سبب اختفائه. إلا أن مصادر أمنية ترجح أن الفريق نقل بعض المعدات وما توصل إليه من نتائج بحثية إلى سورية خشية من تعرض الجامعة إلى القصف، بينما قالت مصادر أخرى إن الجامعة تحولت إلى ساحة تصفيات بين عناصر داعش وربما كانت التصفيات قد طالت بعض اعضاء الفريق البحثي، أو أنهم فروا من نيران القصف إلى جهة مجهولة.
وكانت مناقشات قادة العالم في اليوم الثاني والأخير لقمة الأمن النووي في واشنطن، ركزت على المخاوف من إمكان تنفيذ إرهابيي تنظيم "داعش" هجوماً باستخدام "قنبلة قذرة" تبث جسيمات مشعة، والتي أججتها أدلة وفرتها أشرطة فيديو التقطتها كاميرات قبل أسابيع لمراقبة التنظيم مسؤولاً نووياً بلجيكياً.
وأكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن العالم "حقق تقدماً في منع تنظيمات مثل داعش والقاعدة من امتلاك أسلحة نووية، لكن يجب بذل مزيد من الجهود، والعمل معاً لتصعيب حصول الإرهابيين على مواد نووية، وهو ما سنخفض خطره كثيراً مع بدء تنفيذ اتفاق الحماية المادية للمواد النووية الذي وقعته مئة دولة ودولتين". لكنه استدرك أن "آلاف الأطنان من المواد الانشطارية موجودة في مخزونات تحت إجراءات أمنية غير مشددة أحياناً، علماً أن مادة في حجم تفاحة قد تلحق دمارا يُغيّر شكل العالم".
وعلى رغم إعلان البيت الأبيض أنه من غير المقرر عقد أوباما لقاء ثنائياً مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بسبب التوتر القائم في شأن مسألة حقوق الإنسان في تركيا، وتحديداً حرية الصحافة، والنزاع في سورية، التقى الرئيسان ليل الخميس، وناقشا كيفية تعزيز المساعي المشتركة لإضعاف "داعش" وتدميره، والتعاون في مجالات الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب والهجرة.
وأكد أوباما مجدداً التزام الولايات المتحدة أمن تركيا والنضال المشترك ضد الإرهاب، مقدماً تعازيه إلى أردوغان باسم الشعب الأميركي في قتلى الهجوم الإرهابي الذي حصل في ديار بكر أول من أمس.
إلى ذلك، اغتنم ممثلو الدول الست الكبرى التي وقعت الاتفاق النووي مع إيران منتصف العام الماضي، القمةَ لاستعراض الخطوات التي اتخذتها طهران لتطبيق الاتفاق، والتي وصفها أوباما بأنها "ناجحة حتى الآن، لكن عودة إيران للاندماج في الاقتصاد العالمي ستستغرق وقتاً بعد رفع جزء من العقوبات عنها"، مشدداً على ضرورة مواصلة الدول الست
 العمل لتنفيذ الاتفاق بالكامل.
وكانت المخاوف من التجارب النووية والبالستية لكوريا الشمالية هيمنت على محادثات اليوم الأول من القمة الخميس. وتعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما، في ختام اجتماع ثلاثي طارئ مع الرئيسة الكورية الجنوبية بارك غيون هو ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، «الدفاع عن النفس ضد التهديد النووي الكوري الشمالي». كما بحث أوباما في مسألة كوريا الشمالية مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، الذي تعتبر بلاده حليفاً لنظام بيونغيانغ، لكنها أيدت العقوبات الدولية الأخيرة على هذا النظام.
وأكد أوباما عزمه مع الرئيس شي على التوصل إلى نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية، وتنفيذ عقوبات الأمم المتحدة بالكامل، علماً أن واشنطن تريد أن تكثف بكين ضغوطها على حليفها، فيما رحب الرئيس الصيني بـ "التنسيق والتعاون الفاعلين" مع الولايات المتحدة في شأن القضية النووية الكورية.
في المقابل، صرح سو سي بيونغ، سفير كوريا الشمالية في مقر الأمم المتحدة بجنيف، بأن "بلاده ستواصل برنامجها النووي والصاروخي الباليستي"، في تحدٍّ للولايات المتحدة وحلفائها، مشيراً الى "حال شبه حرب" في شبه الجزيرة الكورية المقسمة.
وندد سو بالمناورات العسكرية الضخمة المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، معتبراً أنها تهدف إلى "قطع رأس القيادة العليا لجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية" التي أطلقت صاروخاً إلى البحر قبالة ساحلها الشرقي أمس.
على صعيد آخر، أعلن رئيس هيئة الطاقة الذرية الصينية شو داتشي، أن بلاده ما زالت ملتزمة خطط إعادة تدوير الوقود النووي المستنفد، على رغم المخاوف من أن يؤدي ذلك إلى تخزين كميات أكبر من البلوتونيوم في آسيا. وقال: "نتفاوض مع شركة أريفا الفرنسية لبناء مفاعل لإعادة تدوير الوقود النووي المستنفد على المستوى التجاري، لكن الطريق ما يزال طويلاً أمامنا لإنجاز المفاوضات تقنياً
 وتجارياً".
وفي بيان مشترك، أعلنت واشنطن وطوكيو أنهما استكملتا إزالة كل اليورانيوم عالي التخصيب ووقود البلوتونيوم المفصول من موقع مشروع بحثي ياباني. وأشارا إلى أن العملية "تصب في هدفنا المشترك لتقليل مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب ووقود البلوتونيوم المفصول حول العالم، ما يساعد في منع مجرمين وإرهابيين من حيازة هذه المواد".-(وكالات)