دراسة تطالب بوضع نص قانوني يحمي عمال وعاملات قطاع الزراعة

رانيا الصرايرة

عمان - طالبت دراسة متخصصة بتضمين نص خاص في قانون العمل لحماية العمال والعاملات في قطاع الزراعة، و إيجاد نظام لعمال وعاملات الزراعة وفق قانون العمل والمعايير الدولية، يتضمن تنظيم الأجر، وساعات العمل، والعطلة الأسبوعية وأخطار العمل والاشتراك بالضمان الاجتماعي.اضافة اعلان
وقالت الدراسة، التي اعدتها مؤسسة صداقة بعنوان "المرأة العاملة في الزراعة: ظروف عملها وتجربتها وتحدياتها في استخدام وسائط النقل من وإلى المزارع في منطقة غور الأردن"، إن وجود النظام سـ"يخدم المرأة بشكل كبير بسبب التحديات التي تواجهها".
وحسب الدراسة، فقد تم إجراء مقابلات مع حوالي 80 امرأة عاملة في الزراعة، مشيرة إلى أن 48 % معيلات وحيدات لأسرهن.
وأظهرت أن 92 % يتقاضين دخلا أقل من 220 دينارا شهريًا، فيما أكدت غالبية المستجيبات أن "العمل في الزراعة شاق ومرهق بأجور رمزية دون وجود ضمان اجتماعي، وبلا إجازات سنوية أو مرضية، مع غياب لمكان مناسب للاستراحة خلال ساعات العمل، والعمل تحت أشعة الشمس الحارة ودون وجود تأمين صحي".
وأكدت الدراسة "أن جميع المستجيبات من العاملات بالزراعة، أي بنسبة 100 %، غير مشتركات بالضمان الاجتماعي، ولا يمتلكن تأمينا صحيا".
وبالنسبة لظروف نقل العاملين والعاملات في الزراعة، أوضحت الدراسة "أن عدم وجود وسائط نقل مخصصة لنقل هذه الفئة، أدى إلى استخدام وسائط النقل المتاحة والشائعة في المزارع مثل: بكب، باص حمولة خمسة ركاب، إلا أنه يتم وضع 30 امرأة عاملة فيه، ما يشكل خطورة على حياتهن".
وأشارت إلى "أن 86 % تعرضن لحادث سير أثناء التنقل من وإلى المزارع"، قائلة "إن 42 % من النساء العاملات رفضن العمل بسبب المواصلات. وعند تقييم جودة وسلامة وسائط النقل قالت 59 % ان وسائط النقل سيئة، وأنهن يحتجن إلى منظومة نقل جديدة".
وبينت "أن %41 تعرضن للمضايقات بشكل عام أثناء التنقل،
و23 % تعرضن للتحرش، وأن أكثر الأشخاص الذين مارسوا التحرش على المستجيبات أثناء التنقل كانوا أيضا من العمال الرجال، حيث تكرر ذكرهم بنسبة 53 %، يليهم السائق نفسه بنسبة 11 %".
ودعت العاملات إلى "وجود وسائط نقل بمقاعد كافية لجميع الراكبات وبمساحة كافية بينهن، وتوفير وسائط نقل مكيفة خلال مواسم الصيف، وتشديد المراقبة والتفتيش على المركبات لضمان توفر إجراءات صارمة تضمن سلامة جميع الراكبات، والتقيد بجداول ومواعيد انطلاق واضحة ودقيقة من وإلى مكان العمل، لا تسبب التأخير صباحا ولا عند العودة من العمل".
وأكدت الدراسة أهمية توفير الخدمات المساندة لعمل المرأة، كأماكن لرعاية أطفال الأسر العاملة، وتوفير حضانة قريبة من المزرعة أو أماكن السكن"، مشددة على المصادقة على اتفاقيات العمل الدولية وخاصة الاتفاقية 87 بشأن التنظيم النقابي، والاتفاقية 190 بشأن إنهاء العنف والتحرش في عالم العمل، والاتفاقية 129 بشأن التفتيش في المنشآت الزراعية.
وقالت "هناك مسؤولية ملقاة على عاتق مؤسسات المجتمع المدني المعنية بحقوق العمال والعاملات، إذ يتوجب عليها أن تلتفت بشكل أكبر إلى مسألة تنقل العاملات في الزراعة، فضلًا عن وجود برامج قانونية لدعم النساء وانخراطهن في العمل النقابي أو في تشكيل جمعيات حقوقية زراعية".