دراسة دولية تؤكد أهمية مراقبة مياه الصرف الصحي

figuur-i
figuur-i

إيمان الفارس

عمان - جددت دراسة دولية علمية متخصّصة في قطاع الصرف الصحي، تأكيدها أهمية مراقبة مياه الصرف الصحي، باعتبارها جرس إنذار مبكرا حول تنوع الفيروسات المنتشرة فيها، ومن ضمنها إمكانية رصد توفر فيروس "كوفيد - 19" الذي يداهم العالم أجمع.اضافة اعلان
وأشارت الدراسة البحثية المتخصصة، التي أجرتها مؤخرا جامعتا ميتشيغان وستانفورد الأميركيتان، للعثور على إجابة وافية حول كيفية تصرف الفيروسات التاجية الجديدة وانتقالها عبر البيئة، استنادا على اعتماد بعض الدول مراقبة مياه الصرف الصحي لمؤشرات انتشار فيروس شلل الأطفال أيضا كمثال، الى "إمكانية توفير البيانات حول تنوع الفيروسات المتوفرة بالمجتمع، في حالة فيروس كورونا".
وقالت الدراسة ذاتها، والتي اطلعت عليها "الغد"، إن الأبحاث السابقة التي أجريت على الفيروسات التاجية والفيروسات الأخرى المغلفة، "أظهرت إمكانية إزالة الفيروسات بفعالية من خلال خطوات معالجة تنقية المياه التقليدية".
وفيما لفتت الدراسة إلى أن الأفراد المصابين يلقون فيروسات، أو على الأقل مواد وراثية فيروسية في نفاياتهم، أكدت أن "مؤشرات مياه الصرف الصحي قد تقدم صورة أوضح لمدى انتشار المرض"، مؤكدة "إمكانية تحديد المناطق ذات الحالات المتزايدة بالإصابة بالفيروس، كنظام إنذار لنظام الرعاية الصحية، في الوقت الذي يمكن أن تساعد فيه هذه الأرقام علماء الأوبئة في رسم نموذج مسار الوباء مع عبء اختبار أقل بكثير على نظام الرعاية الصحية المتوفر".
وفيما تبحث الدراسة العلمية ذاتها كيفية استجابة الفيروس للأشعة فوق البنفسجية والضوء الشمسي كمطهر محتمل، بالإضافة للظروف التي يمكن أن ينتقل من خلالها الفيروس، مثل درجة الحرارة والرطوبة، أو انتقاله بين الأصابع والمواد الجامدة، إلا أن "القيود الحالية على الموارد البشرية ما تزال عائقا تحت ظروف أزمة الجائحة العالمية الراهنة".
ويركز علماء الفيروسات عادة على كيفية تصرف مسببات الأمراض الفيروسية في الجسم، إلى جانب عمل المهندسين البيئيين ببحث مصيرهم واكتشافهم في البيئة، لا سيما وأن هذا الفهم يكشف رؤى تساعد بالحد من الانتشار، داعين الى "اتباع نهج أوسع وأطول وأكثر كمية لفهم الفيروسات التي قد تنتشر عبر البيئة".
وأطلقت تقارير علمية دولية متخصصة بالصرف الصحي، تحذيرات حامت حول وجود فيروس "كورونا" إلا أن مسؤولي قطاع المياه الأردني إلى جانب خبراء مختصين في المياه، أكدوا لـ"الغد" في وقت سابق، أن تعزيز عمليات التعقيم في جميع محطات الصرف الصحي واتباع خطة مأمونية سلامة مياه الصرف الصحي، كفيلة بالسيطرة على احتمالات من هذا القبيل.
ورغم مؤشرات تلك التقارير المتعلقة بتواجد "كوفيد - 19" في مياه الصرف الصحي"، بثبوت وجود الفيروس في مياه الصرف الصحي في الولايات المتحدة الأميركية وهولندا وتركيا، إلا أن تلك المؤشرات، ما تزال تندرج تحت التقييم العلمي الدقيق ولا تعتبر نتائج نهائية، إلا أنه يتم الاستفادة منها واستخدامها كدليل للتقصي، بحسب ما أفاده علماء دوليون في تلك التقارير.
وكانت وزارة المياه والري أكدت استمرارية متابعة اتصالاتها المباشرة، إلى جانب عمليات التعقيم المستمرة في جميع محطات الصرف الصحي، مع مختلف الجهات الدولية المختصة في مجال المياه، ما يساهم باستقبال ومتابعة كافة المقترحات والتحذيرات الدولية والبناء عليها لاتخاذ الإجراءات الوقائية والاحترازية اللازمة للحماية من الجائحة الدولية.