دراسة: عاملو القطاع الزراعي يعانون ضعف الاجور وغياب الضمان

رانيا الصرايرة

عمان- كشفت دراسة أجرتها منظمة العمل الدولية مؤخرا عن "جوانب قصور في ظروف العمل اللائق وتشغيل العمال في قطاع الزراعة بالأردن"، لافتة الى ان عددا كبيرا من هؤلاء "هم عمال مهاجرون ولاجئون سوريون".اضافة اعلان
وبينت الدراسة التي حملت عنوان "العمل اللائق والقطاع الزراعي في الأردن: أدلة من مسوحات ميدانية مع العمال وأصحاب العمل (2018)" ان القصور، يكشف عن "عدم حماية الأجور، وغياب الضمان الاجتماعي، وضعف إجراءات الصحة والسلامة المهنية".
وأكدت "وجود أدلة على عمل الأطفال من اللاجئين السوريين، إذ أقر نصف المشاركين في المسح، بعمل أطفال دون الـ15 عاما"، مبنية أن "زيارات مفتشي العمل لمواقع العمل المشمولة بالدراسة، كانت نادرة أو معدومة".
وشكل العمال الأجانب وفق الدراسة؛ بخاصة اللاجئين السوريين، جزءاً كبيراً من قوى قطاع الزراعة، إذ يعتبر نيل تصريح عمل في هذا القطاع، أسهل من سواه، فقرابة 37 % من التصاريح ممنوحة للعمال السوريين في هذا القطاع.
المستشارة الإقليمية للاستجابة للأزمات في منظمة العمل الدولية مها قطاع قالت إن نتائج الدراسة، تظهر بوضوح أن تصاريح العمل خطوة نحو قوننة وضع العاملين، لكنها "لا تضمن لهم العمل اللائق".
وأضافت أنه "بإمكان المزارعين الأردنيين تصدير منتجاتهم لأسواق المنطقة والعالم، ولكن دخول هذه الأسواق، يتوقف على التزامهم بمبادئ العمل اللائق، بخاصة مع ازدياد وعي المشترين الدوليين والإقليميين بسلاسل توريد منتجاتهم، فإذا استطاعوا تعزيز التزامهم، بمعالجة مشكلة عمل الأطفال وغيرها، ستكون كل الأطراف رابحة".
وأظهرت الدراسة أن 61 % من المشاركين؛ يعيشون في خيام قرب مزارعهم؛ ما يسهل وصولهم لأماكن العمل، ويقلل تكاليف المواصلات، لكن غالبية الحقول بعيدة عن البلدات والمدن التي توفر خدمات أساسية كالمدارس ورعاية الأطفال والمشافي، بالاضافة لانتفاء معايير السكن في هذه الخيام.
ولأسباب لوجستية كالنقل ورعاية الأطفال، يفضل كثير من الأسر العيش معاً لتقليل التكاليف الإجمالية لإيجاد عمل.
وقالت الدراسة إن "معظم العاملين في الزراعة، لا نصوص تحميهم في قانون العمل، ولا شروط تحدد الحد الأدنى للأجور أو التسجيل بالضمان أو ساعات العمل، ونتيجة لذلك، صرح 83 % من المشاركين أنهم غير مسجلين بالضمان، و10.5 % أنهم غير متأكدين من أنهم مسجلين".
وبالرغم من أشكال العمل الخطرة في هذا القطاع، "ذكر 76%، بأنهم لم يتلقوا أي معلومات عن الصحة والسلامة المهنية من أصحاب العمل، و86% أكدوا عدم ملاءمة شروط السلامة في أماكن عملهم"، وفق الدراسة التي أوضحت "أن معظم العمال يعملون بموجب اتفاقات يومية وليس عقودا شهرية".