دعوات لتطوير البنية التحتية والتكنولوجية لقطاع العدل

سماح بيبرس – تحتاج مؤسسات قطاع العدل والمحاكم في الأردن، لتطوير بناها التحتيّة الانشائيّة والتكنولوجيّة، والتي اعتبرها قانونيون بأنّها غير لائقة ولا تتناسب مع الأعداد المتزايدة من المراجعين.

وأكدوا أن أهلية المباني وتوافر البنية التحتية الجيدة، يدعم الوصول للعدالة وخصوصا للفئات الضعيفة. يشار هنا إلى أنّ عدد المحاكم قدّر العام الماضي بـ78، وفق موازنة وزارة العدل للعام الحالي، والذي أشير فيه الى أنّ عدد القضايا الواردة العام الماضي بلغ 357.2 ألف قضية، بينما يتوقع بأن تزيد عدد القضايا العام الحالي لتصل الى 452.4 ألف قضية. وبلغ عدد القضايا المفصولة العام الماضي 317.6، بينما يتوقع أن يصل هذا العدد لـ464 ألف قضية، كما بلغ عدد القضايا المدورة للعام 2022 حوالي 85 ألف قضية، فيما يتوقع بأن تصل الى 13 ألف قضية العام الحالي. وقدّرت موازنة العام الحالي نفقات بـ69.5 مليون دينار، منها 57.2 ألف دينار نفقات جارية، و12.2 ألف دينار نفقات رأسمالية. ويرى القاضي الأسبق مستشار ديوان الرأي والتشريع سابقاً د. محمود العبابنة، أن البنية التحتية للمحاكم متهالكة وغير كافية، مشيرا إلى أنّ قصر العدل يرتاده يوميا ما يزيد على 5 آلاف مواطن، بينما هناك نقص موظفين وضيق في غرف المحاكم وعدم توافر الكراجات. ويرى العبابنة أنّ قطاع العدالة مهمل في دول العالم الثالث، ولا يلق الاهتمام المناسب، وبحاجة لدعم أكبر فهو من أهم القطاعات، مؤكدا ضرورة التوسع في الخدمات المساعدة والمساندة للمحاكم وبناء محاكم، أو مجمع للمحاكم خارج العاصمة. نائب نقيب المحامين وليد العدوان، أشار إلى أنّ أهليّة مباني المحاكم تعتبر عنصرا أساسيا ورئيسا في عملية التقاضي، فهو المكان الذي يتم فيه تحقيق العدالة، ولا بدّ أن تتوافر فيه المتطلبات اليومية والتكنولوجية والخدمات المساعدة التي تدعم التقاضي، والتي تتعلق بأكثر من طرف هو المواطن والمحامي والقاضي. وأشار العدوان الى أنّ وضع المحاكم في الأردن جيد نوعا ما، لكنها تختلف من محكمة لأخرى، موضحاً بأنّ المحاكم في عمّان واربد والزرقاء تواجه ضغطا من حيث عدد المراجعين في حين أنّ المحاكم في المحافظات الأخرى لا تواجه ذلك. ووفقا لموازنة وزارة العدل للعام الحالي، كانت قد حددت عدّة أولويات من بينها “تطوير البنية التحتية الانشائية والبنية التحتية التكنولوجية لمؤسسات قطاع العدل والمحاكم الأردنية”، والتي يندرج تحتها إنشاء مباني محاكم حديثة وكافية تفي بالاحتياجات المطلوبة لقطاع العدل، وغرف متخصصة حديثة ومجهزة لإدارة الدعوى والطفل والعنف الاسري والمساعدة القانونية والقضايا الاقتصادية. كما تندمج تحتها توفير أجهزة حاسوب وشاشات وطابعات وماسحات ضوئية حديثة وذات كفاءة عالية، وتقديم خدمات قضائية وعدلية مؤتمتة يستطيع المستفيدون الوصول اليها وتلبية احتياجاتهم المطلوبة، وتوفير محاكم حديثة مرتبطة الكترونياً مع أصحاب المصالح لتسهيل العمل وزيادة كفاءة وفاعلية تدفق البيانات والمعلومات بين الجهات المختلفة. ويضاف الى الأولويات “تطوير الأجهزة القضائية والعدلية ومواردها البشرية”، والتي يترتب عليها زيادة كفاءة وفاعلية ومهارات موظفي الوزارة والمحاكم ذوي الكفاءة والفاعلية في تنفيذ الأنشطة والمهام المطلوبة منهم، وإيجاد صفوف قيادية ذات كفاءة وقدرات في قيادة المؤسسات على المستوى الثاني والثالث، وتوفير خدمات بجودة عالية. وكان بحث إقليمي منفذ من قبل منظمة النهضة العربيّة (أرض) بالشراكة مع السفارة الفرنسيّة في عمّان وشمل 8 دول عربيّة من بينها الأردن (الأردن، وفلسطين، ومصر، ولبنان والعراق والمغرب وليبيا وتونس) قد أكد أنّ هناك مشكلة في محدودية أعداد الموظفين في المحاكم، ومحدودية فرص التطوير المهني، ونقص البنية التحتية الكريمة، والاستخدام المحدود للحلول الرقمية وعدم وجود خرائط طريق شاملة لتنفيذها ناهيك عن البيانات المفقودة بخصوص تصورات وتجربة قطاع العدل في بعض البلدان.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان