دعوة لتوسيع تعريف "رب الأسرة"

تعبيرية عن الأسرة
تعبيرية عن الأسرة

رانيا الصرايرة

عمان- دعت ورقة سياسات لتوسيع تعريف "رب الأسرة"، ليشمل شرائح أوسع من المجتمع، وخصوصا النساء، اذ انه لا يعترف بهن كمعيلات لأسرهن الا في حالات قليلة، كما وتستثني معظم النساء العاملات من الدعم الحكومي.اضافة اعلان
وشاركت في توجيه الورقة للحكومة: مؤسسة صداقة، بيت العمال للدراسات، شبكة سيدات أعمال العالم العربي، جمعيتي: اتحاد المرأة الأردنية، والنساء العربيات، تحالف مناهضة العنف والتحرش في عالم العمل، مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية، ومجموعة من الخبراء.
وقالت الورقة التي تناولت قضية العاملات في القطاع غير المنظم، ان العاملين والعاملات في هذا القطاع معرضون للهشاشة، وتحديدا النساء منهم، ما يتطلب أن تكون هناك أولوية لدى الحكومة بدعمهن اقتصاديا، خصوصا في ظل ضعف مشاركتهن بسوق العمل، وهذا يشكل خسارة للاقتصاد الوطني تقدر بالمليارات، فيؤثر على قدرة المرأة الاقتصادية الذاتية ومشاركتها بدعم أسرتها، تحديدا في ظل التوقف عن العمل خلال جائحة الكورونا.
وبينت ان بعض القطاعات غير المنظمة، ستتأثر مرحليا ومن ثم ستعود، ولكن هناك أعمال ستتأثر كليا وستخسر عملها، وهي في معظمها أعمال مؤنثة، أو مخصصة للمرأة، ومرتبطة بها.
وبينت الورقة إن ظروف الحياة الجديدة، المتعلقة بالتباعد الاجتماعي، ستؤثر على هذه الأعمال التي تقوم بها النساء غالبا، وينظر اليها مجتمعيا، بأنها ليست ذات قيمة كبيرة، كالأعمال الرعائية مدفوعة الأجر (تقديم الرعاية في الحضانات) أو غير المعترف بقيمتها أصلا، أو الأعمال الرعائية غير مدفوعة الأجر (الأعمال المنزلية)، إذ إن خسارة هذه الوظائف وتأثر هذه القطاعات، سيزيد من نسب الفقر وعمالة الأطفال.
ولفتت الورقة إلى أن أمري الدفاع 6 و9، وضعا لحماية العمال والعاملات في الظروف التي تمر بها الاردن بسبب فيروس كورونا، مشيرة الى أن انقطاع مصدر رزقهم، اذ يجب أن تحمل التعليمات التي تنبثق عن هذه الأوامر نظرة "الإعانة" للعاملين والعاملات، منظور الضمان الاجتماعي، لا "المعونة"، فالعامل والعاملة أفراد منتجون يساهمون في الاقتصاد الوطني.
وبينت أن هذا يدعو لتطوير التعامل مع العاملين في القطاع غير المنظم بالمنظور الذي نتعامل به مع العاملين في القطاع المنظم تدريجيا.
وأكدت الورقة ان القضايا الاجتماعية المرتبطة بصندوق المعونة الوطنية، شبكة أمان للأسر الفقيرة التي لا تستطيع العمل، أما مؤسسة الضمان الاجتماعي فتشكل حماية للأفراد العاملين والعاملات، بمن فيهم من يعمل في القطاعات غير المنظمة.
ورات الورقة ان الاستجابة يجب أن تأتي من مؤسسة الضمان، بتخصيص صندوق خاص حتى لا يمس بالصناديق الأخرى، ويخصص الصندوق لعمال وعاملات المياومة وغير المشمولين بالضمان، ممن فقدوا عملهم أو دخلهم، ويصرف لهم دعم منه كرواتب في الأزمة.
واشارت الى إشراك هذه الشريحة من العمال بتأمين التعطل، مع إعفاءات شاملة وجزئية من الاشتراكات، على أن يشملوا بالتأمينات الأخرى فيما بعد تدريجيا.
ويمكن تمويل هذا الصندوق من موارد خارجية وتبرعات من الحكومة وعن طريق صندوق همة وطن، وبذلك نضمن إشراك 48% من العمال الذين هم اليوم خارج مظلة الضمان الاجتماعي.
واقترحت الورقة على الحكومة، بأن تأخذ المبادرة بإعطاء أولوية بتسجيل النساء المتعطلات عن العمل بالضمان، خصوصا العاملات في الأعمال الرعائية والمنتسبات للأعمال الصغيرة، والالتفات عبر برامج وزارة التنمية الى النساء العاملات في القطاعات الرعائية التي تعطلت عن العمل، وتخصيص برامج ودعم مالي للأعمال المؤنثة الرعائية مدفوعة الأجر، والمرتبطة تقليديا بالنساء مقدمات الرعاية في الحضانات ومراكز رعاية كبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، واللواتي تعطلن عن العمل في فترة الجائحة.
وقالت الورقة إن "صندوق الأمومة من حق المرأة العاملة والفائض منه والمتمثل بـ25 ٪، يفترض تخصيصه لدعم وحماية المرأة العاملة، فإعادة تخصيص هذا المبلغ لغايات اخرى فيه تغول على حقوق المرأة العاملة، والنساء هن أكثر استحقاقا لهذا الدعم، عبر تخصيص المبلغ المقتطع من صندوق الامومة للنساء العاملات- سواء كن عاملات مياومة او عاملات لحسابهن".