ذروتا ازدحام مروري في رمضان يوميا وثالثة بالعشر الأواخر

أحد شوارع العاصمة خلال أزمة سير سابقة-(تصوير: أمجد الطويل)
أحد شوارع العاصمة خلال أزمة سير سابقة-(تصوير: أمجد الطويل)

طلال غنيمات

عمان- أكد مصدر أمني لـ"الغد"، أن مديرية الأمن العام اعتادت أن تتعامل في شهر رمضان ضمن خطة أمنية ومرورية شاملة تشمل مختلف مناطق المملكة.

اضافة اعلان


وأضاف أن الإدارات المرورية، لا سيما إدارة السير وإدارة الدوريات الخارجية جاهزة للتعامل مع المتغيرات المرورية التي تترافق والشهر الفضيل، بخاصة الازدحامات والاكتظاظات المرورية التي تشهدها مختلف الطرق الرئيسة وأماكن التسوق والمجمعات التجارية وحول دور العبادة.


وأشار المصدر إلى أن الازدحام المروري الأول، وتحديدا في العاصمة عمان، يكون صباحا ما بين التاسعة والعاشرة، لدى انطلاق الطلبة إلى مدارسهم وتوجه المواطنين الى أماكن عملهم.


واضاف أن الذروة الثانية تكون من الثالثة بعد الظهر حتى الساعة الخامسة عصرا، وذلك أثناء عودة المواطنين إلى منازلهم وترددهم على الأسواق بعد انتهاء عملهم.


ولفت المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، ان إدارة السير تأخذ بعين الاعتبار وجود ذروة ثالثة من الازدحامات المرورية في العشر الأواخر من رمضان، بسبب الإقبال الكثيف على الاسواق لشراء احتياجات العيد، والتي تكون عادة بعد الافطار، مشيرا الى أن الوقوف المزدوج هو أحد أسباب الازدحامات، حيث تنتشر هذه الظاهرة أمام المولات والاسواق التجارية بالاضافة الى أماكن العبادة، وتحديدا وقت صلاة التراويح.


وتكثر خلال الشهر الفضيل حوادث التتابع القريب بسبب الازدحامات، وتحديدا في الذروة المسائية، موضحا أن من اسباب التتابع القريب ضعف التركيز عند بعض السائقين بسبب الصيام او انشغالهم بهواتفهم، مطالبا بإبعاد المركبات التي تعرضت لحادث المروري من الطريق وترك الأمر لشرطي الكروكة.


وقال إنه، وفي شهر رمضان، يزداد تغيب الناس عن منازلهم لأداء العبادات وتلبية دعوات الإفطار والزيارات، وهو ما يفسح المجال لذوي الأنفس المريضة باستغلال غياب الأسر عن منازلها وقيامهم بسرقة محتوياتها.


كما اكد أن التجمعات والازدحامات تعطي تلك الفئة ايضا فرصة لارتكاب قضايا النشل وخطف الحقائب، مؤكدا انه سيتم تشديد الاجراءات الميدانية والعمل على زيادة تواجد رجال الأمن العام داخل الأحياء السكنية والأسواق التجارية والشعبية وحول المصليات، من خلال دوريات النجدة والبحث الجنائي والأمن الوقائي والدوريات الراجلة في مختلف الاماكن التي تشهد ازدحاما سكانيا.


بدوره، قال العميد المتقاعد عارف الوشاح لـ"الغد" إن المواطن يعد رديفا للأجهزة الأمنية وجزءا مهما من نجاح أي خطة تضعها، سواء بمناسبة شهر رمضان أو غيره من المناسبات والظروف.


وأكد الوشاح أن مديرية الامن العام قادرة، بما تمتلكه من كوادر مؤهلة وإمكانيات وخبرات نوعية، على النجاح في أي مهمة تسعى لإنجازها وتحقيقها بما يتناسب مع طبيعة هذه المهمة وظروفها.


من جانبه، أكد خبير علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي اهمية تعاون المواطنين مع رجال الأمن في كل الأحوال والظروف، خصوصا في شهر رمضان وساعات الصيام للتخفيف عنهم وعدم تحميلهم مزيدا من المشقة والتعب.


وقال الخزاعي إن التعويل دائما يكون على وعي المواطن بعدم ارتكاب أي شكل من أشكال التجاوزات، داعيا الى الانتباه لبعض السلوكيات التي قد تحدث كاصطفاف المركبات بشكل عشوائي يعيق او يغلق حركة المرور أثناء أداء صلاة التراويح على سبيل المثال.


كما دعا الى الاستفادة من أجواء الشهر الفضيل لتعزيز فعل الخير ومساعدة المحتاجين وتجنب الغضب والعصبية وما شابههما من سلوكيات سلبية.


وأضاف ان شهر رمضان الفضيل يعد فرصة ثمينة للصفح والتسامح وتوطيد العلاقات الاسرية والعائلية، وكذلك القيام بكل ما يهدف الى التقرب الى الله عز وجل.

إقرأ المزيد :