ردود فعل متباينة حول فوز أردوغان ومخاوف من استبداد مقبل

الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان- (أرشيفية)
الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان- (أرشيفية)

عواصم- أثار فوز الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بولاية رئاسية جديدة تضع تركيا على طريق حكم الفرد الواحد بصلاحيات تنفيذية واسعة، ردود فعل دولية متباينة وقلق من استبداد مقبل.اضافة اعلان
وهنأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين  اردوغان على إعادة انتخابه رئيسا لتركيا، معتبرا أنها دليل على "سلطته السياسية الكبيرة"، في حين لم تخف دول أخرى قلقها إزاء ملفات حساسة مثل حقوق الإنسان في تركيا وقمع الحريات.
وبعدما أرسل بوتين برقية تهنئة ، تحدث هاتفيا مع نظيره التركي "لتهنئته على فوزه" واتفقا خصوصا على "الحفاظ على تعاون وثيق" في الملف السوري كما أعلن الكرملين في بيان.
وفي برقية التهنئة شدد بوتين، على أن "نتائج الانتخابات دليل واضح على السلطة السياسية الكبيرة لاردوغان"، بحسب بيان صدر عن الكرملين.
   وقدم الرئيس الإيراني حسن روحاني "أصدق التهاني" لاردوغان. وعبر عن أمله في أن تتطور العلاقات الثنائية "بشكل إضافي استنادا إلى الروابط الثابتة التاريخية والثقافية والدينية وحسن الجوار والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والتعاون المسؤول الوثيق بين البلدين بخصوص التطورات في المنطقة والعالم الإسلامي من أجل تمهيد الطريق بشكل أفضل لحل القضايا وإرساء السلام والاستقرار وكذلك رفاه شعوب المنطقة".
وهنأ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ اردوغان على إعادة انتخابه. وقال "أتقدم بالتهاني للرئيس اردوغان على إعادة انتخابه كرئيس وللشعب التركي على نسبة المشاركة المرتفعة في الانتخابات".
وأضاف أن الحلف "مبني على بعض القيم الجوهرية: الديمقراطية وسيادة القانون والحرية الفردية. أنا شخصيا أولي أهمية بالغة لهذه القيم وأؤكد على أهميتها في العديد من عواصم الدول الأعضاء في الحلف بما فيها أنقرة عندما التقي القادة الأتراك هناك".
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ أن بكين تهنئ اردوغان و"تحترم الخيار الذي قام به الشعب التركي".
وقال "إن الصين تعلق أهمية كبرى على علاقاتها مع تركيا. في السنوات الماضية وتحت إشراف رئيسي الدولتين شهدت علاقاتنا الثنائية والتعاون بيننا في كل المجالات تقدما وحققت الكثير من النتائج الايجابية".
وأضاف "الصين ترغب في زيادة العمل مع تركيا من أجل المضي قدما في تعاوننا الاستراتيجي من أجل خدمة مصالح بلدينا وشعبينا".
وأعلن المتحدث باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أن "بريطانيا تتطلع لمواصلة علاقاتها الوثيقة مع تركيا".
وأضاف "أن البلدين لديهما مجموعة واسعة من المصالح المشتركة لا سيما أمن المنطقة ومكافحة الإرهاب والاستثمارات والتجارة الثنائية. سنتعاون مع الرئيس اردوغان وحكومته لتطوير هذه العلاقة الثنائية المهمة".
وفي المقابل اكتفى وزير الخارجية اليوناني نيكوس كوتزياس بالقول ردا على أسئلة الصحافيين "آمل في أن يصبح (اردوغان) بعد هذا الفوز الانتخابي، أقل عصبية".
وكان كوتزياس قد أعلن الأسبوع الماضي أنه على اردوغان "أن يبدي المزيد من المرونة والنية بحل المشاكل" في إشارة خصوصا إلى مسألة توقيف جنديين يونانيين منذ  اذار (مارس) في مدينة تركية.
واعتبرت وزيرة خارجية السويد مارغو والستروم أن "تركيا ليست في موقع إعطاء دول أخرى دروسا في الديمقراطية في وقت يقبع فيه زعيم المعارضة الموالي للأكراد في السجن منذ فترة طويلة".
وكانت تشير إلى خطاب الفوز الذي ألقاه اردوغان وقال فيه إن نحو 90 بالمئة من الناخبين "أعطوا العالم بأسره درسا في الديمقراطية".
وقالت والستروم قبل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ إن "القضية الكردية والتطورات الاقتصادية في تركيا تطرح تحديا جديا. كنا قلقين حيال طريقة تطور تركيا في الآونة الأخيرة، كان الأمر مثيرا للقلق".
وردا على سؤال حول ما إذا كانت تركيا ستصبح أكثر ديمقراطية مع تعزيز سلطات اردوغان، قالت والستروم "للأسف ليس لدي أمل كبير لكن يجب إعطاؤهم فرصة".
وهنأ الرئيس الصربي الكسندر فوسيتش اردوغان قائلا إن بلغراد "ستبقى شريكا موثوقا لتركيا ولدورها كقائد مستعد للدفاع عن القيم والمبادئ في هذه الأوقات الصعبة جدا".
وعبر الزعيم البوسني المسلم بكر عزت بيغوفيتش لاردوغان "عن قناعته بأنه سيواصل قيادة تركيا لما فيه خير الشعب التركي وأنه سيواصل على الساحة الدولية النضال من أجل حقوق الأشخاص المحرومين منها".
وأضاف "لهذا السبب تحديدا يتم الاحتفال بفوزك ليس فقط في تركيا وإنما في العالم الإسلامي أيضا".
وهنأ رئيس وزراء بلغاريا بويو بوريسوف اردوغان على فوزه في اتصال هاتفي.
وقال "أنا مقتنع بأننا سنعمل معا لتعزيز العلاقات بين بلدينا في مجال الهجرة كذلك من أجل السلام والاستقرار في المنطقة".
كما هنأ رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان الرئيس التركي على إعادة انتخابه، معتبرا أن "استقرار تركيا نبأ سار" لأوروبا.
ووجه اوربان برقية تهنئة إلى الرئيس التركي قال فيها إن "قارتنا تواجه مشاكل أمنية خطيرة ومن الضروري تجاوزها من أجل تعاون فعال مع تركيا".-( وكالات)