رسالة رياضية من التاريخ

رسالة من التاريخ ترتبط ارتباطا وثيقا بالرياضة غاية في الإنسانية.
ففي الحرب العالمية الأولى كان هناك عداء شديد بين ألمانيا وبريطانيا، حيث كانت تدور بين كتيبتين تابعتين لهما معركة شديدة قتل فيها الكثيرون من الطرفين.اضافة اعلان
ما حصل مباشرة بعد ذلك أن حلت الاحتفالات بعيد الميلاد، فما كان من جنود البلدين إلا أن خرجوا من خنادقهم و تركوا أسلحتهم وصافح الجنود والضباط بعضهم بعضا، وشكلوا فريقين لعبوا مباراة ودية بكرة القدم سادتها المحبة والروح الرياضية بعيدا عن لغة السلاح والقتل والتدمير والكراهية التي تخلفها الحروب، خاصة إذا كانت حربا مدمرة كالحرب العالمية الأولى التي قتل فيها الملايين، رغم أن السلاح كان في حينها بدائيا إذا ما قيس بأسلحة الدمار الشامل وغيرها الآن.
لقد أثبتت الرياضة أنها تستطيع زرع المحبة بدل الكراهية، وتبين بأن الرياضة ليس هدفها فقط زيادة اللياقة البدنية والقوة للجنود لكي يكونوا قادرين على حمل السلاح وتحمل أعباء المعارك، وإنما زرع المودة وتغليب الجانب الانساني في حياتهم وتصرفاتهم حتى في المعارك.
الألعاب الأولمبية تضرب المثل الأعلى لأهمية الرياضة في حياة الأمم والشعوب، حيث يلتقي الرياضيون من قارات الدنيا كلها تحت شعار المساواة والعدل.. لا فرق بين الأديان والألوان واللغات والثقافات والحضارات، ويسودها شعار التنافس الشريف الذي يؤمن بشريعة القانون والسلوك المثالي.
هناك سوابق كثيرة لعبت فيها الرياضة دورا أساسيا في تحسين العلاقات الدولية بين دول معادية لبعضها بعضا، كما حصل بين الصين والولايات المتحدة بلعبة كرة الطاولة في السبعينيات، وما يتم بين الكوريتين من تحسن في العلاقات بسبب الرياضة أحيانا كثير، والولايات المتحدة وإيران أيضا.
من أجل ذلك ندعو دائما إلى تطوير العلاقات الرياضية العربية العربية وتكثيفها وإعطائها الأولوية، لأنها قادرة على تحسين التعامل العربي العربي وخلق أجواء من التقارب والتضامن والمحبة بدلا من أجواء التنافر والاقتتال الذي يدمر الأخضر واليابس ويولد جو التعاسة الذي يعيشه أبناء الوطن العربي.