ستة أفراد يعيشون تحت سقف الجوع والبطالة والمرض.. فمن يمد لهم يد المساعدة؟

حنان الكسواني

عمان - "من سنتين وبنتي بهالجاكيت الشتوي، كبرت والجاكيت اهترى ولسه ما غيرته" بهذه الكلمات، لخصت الأربعينية ام الأمين حلمها بالتمكن من الحصول على كسوة شتوية لابنتها مرح ذات الاربعة عشر ربيعا، ولبقية أطفالها.اضافة اعلان
أسرة أم الأمين، التي تقطن في لواء عين الباشا بمحافظة البلقاء، تعرض معيلها الوحيد قبل 3 أشهر مضت لحادث سير، حوله خلال لحظات من إنسان قادر إلى عاجز بنسبة 50 %، جراء إصابته بكسور في ساقيه، وجرى تثبيتها باسياخ معدنية، لذا لا يمكنه المشي بدون عكازة.
وبعد أن حصلت الزوجة على التقارير الطبية، ذهبت الى صندوق المعونة الوطنية، فرع لواء عين الباشا، لعلها تحصل على معونة شهرية، تسهم بسد رمق عائلتها، متأملة أن يمنح الصندوق طلبها للمعونة صفة الاستعجال، ويكون بوابة فرج لأسرتها.
ومع بدء فصل الشتاء، فإن ما يلقيه من تبعات على الأسرة من أعباء ثقيلة جدا، في ظل عدم توافر دخل منتظم وكاف يغطي حاجتها من الغذاء ومحروقات التدفئة، والأغطية.
ستة أفراد يلتفون حول مدفأة كاز، لنيل قسط من الدفء، فيما تلتف الام ببطانية، لتفسح لأبنائها الدفء، بخاصة أصغر ابنائها (9 أعوام)، الذي يعاني سوء تغذية ونحولا لافتا، وفق تشخيص أطباء في مستشفى الأمير الحسين في لواء عين الباشا.
وأمام عجزها وقلة حيلتها في تأمين طفلها بوجبات طعام صحية وكافية، يزداد عجزها أيضا أمام حاجة زوجها للعلاج، فيما إصابته ألقت به في صفوف العاطلين عن العمل، في وقت لم تعد هي أيضا قادرة على تحمل عناء العمل في تنظيف المنازل، بعد إجرائها عملية جراحية في قدمها.
تقول إن ابنتها اليافعة مرح؛ ترتدي الملابس المستعملة وما يجود به الناس منذ سني طفولتها الأولى والى اليوم، متساءلة ألا يحق لهذه الطفلة، ارتداء ملابس جديدة، تمنحها الدفء في هذا الشتاء؟
أما ابنها البكر أمين (18 عاما)، فهو يبحث عن عمل باستمرار، وأحيانا يعمل بائعا متجولا، بخاصة في بيع "كرابيج حلب"، ليعود الى المنزل، كي يسهم بقليل مما جناه في مصاريف الأسرة.
الصبر هو آخر ما تبقى لهذه العائلة، كي تحتمل ما يجري لها يوميا، فقد فصلت عنهم شركة الكهرباء التيار، لتراكم الفواتير على المنزل الذي يقطنونه بايجار شهري قدره 160 دينارا، ولا يحتوى من الاثاث سوى ما يقضي حاجتهم من الأغطية والفرشات البالية للنوم والجلوس.
عائلة من ستة أفراد، زوجة منهكة، وزوج عاجز ومتعطل عن العمل، وأبناء، واحد منهم في سن الرشد بلا عمل، وطفل مريض، لا يجدون قوت يومهم، ويترقبون بأمل أن تفتح لهم بوابة فرج، لعل صندوق المعونة، أو أهل خير يمدون لهم يدا بيضاء.