"ستة وثلاثون تفسيرا" منهجية النجار في وادي فينان

جانب من لوحات معرض "ستة وثلاثون تفسيرا" - (من المصدر)
جانب من لوحات معرض "ستة وثلاثون تفسيرا" - (من المصدر)

منى أبو صبح

عمان- ضم معرض "ستة وثلاثون تفسيرا" الذي افتتح الثلاء الماضي، لوحات الفنان التشكيلي عمر النجار بأحجام مختلفة، وشهد حضورا كبيرا من الفنانين التشكيليين والمهتمين بالفن في وادي فينان للفنون.اضافة اعلان
وتلخص لوحات (ستة وثلاثون تفسيرا) كيف يمكن أن ترى ما يكمن وراء السطح؟ أو بكلمة أخرى كيف يمكن أن ترى معنى الأشياء، في محاولة للوصول إلى منهج يظهر المعنى الكامن وراء المشهد البصري.
في كل مرة يتطلب الأمر أن تسلك طريقا مختلفا لتجد التعبير الحقيقي والمناسب لما يمكن أن تطلق عليه ماهية أو جوهر المشهد، من حيث اللون، الشكل، التعبير، صياغة الأشياء، التناغم البصري... بكلمة أخرى كل ما يتطلبه الأمر للوصول.
وعن سبب تسمية المعرض بهذا الاسم، يقول النجار في حديثه لـ"الغد": "عدد لوحات المعرض ست وثلاثون لوحة، وكل منها تم التعامل بها وتشكيلها بطريقة فردية، وهذا جزء من طريقة عملي، فكل واحدة منفردة بذاتها لتأكيد فكرة اللوحة بشكل مستقل".
وأضاف "ليس هناك موضوع عام يجمع اللوحات، ومرجعية اللوحة تكمن في ذاتها فقط، وعندما يرى المتلقي المشهد أو الطريقة التي تظهر بها هو لتأكيد المعنى وإبرازه... أي الإحساس بالمشهد وعمقه، مثل لوحة مشهد البحر؛ إذ تنقل كيف نشعر ونتواصل بالبحر وتعريفه".
ويبين النجار أن الوصول لمعنى المشهد يؤكد المعنى البصري، ليس هناك أسرار أو شيء مبهم أو مرجعيات لا نعرفها، كل شيء فيه تفسير ينبع من المشهد ذاته.
لوحة "ملابس رطبة" لا نرى بها تفسيرا لغويا للمشهد، لكنها عملية معقدة قائمة على البصر، والهدف منها تأكيد المعنى والإحساس للمشهد الذي يصل للمتلقي من خلال التوشيحات، الحجم، الملمس، الكثافة وأمور عدة مختلفة شكلها الفنان. ليس هناك تفسير واحد للوحات الفنان في المعرض، هناك تفسيرات شخصية عدة للفكرة وللمعنى. يذكر أن الفنان عمر النجار ولد سنة 1992، حاز على شهادة البكالوريوس من الجامعة الأردنية قسم الفنون البصرية سنة 2014.
وفي سنواته الأخيرة، قام عمر النجار بتطوير منهجه المتخصص في الرسم الزيتي، (تعبيرية معاصرة) هو أقرب ما يمكن أن تتصف به أعمال عمر النجار، فهي نقية في التعبير مع جرأة في طرح اللون، فينتهي بك الأمر أمام نتيجة مختلفة في كل مرة، فتتفرد كل لوحة بروح خاصة ومختلفة.