سلوى خطاب: مسلسلات رمضان أرهقتني

مشهد من "سجن النسا" - (أرشيفية)
مشهد من "سجن النسا" - (أرشيفية)

عمان- الغد- وصفت الفنانة سلوى خطاب مشاهدها في مسلسل "سجن النسا" الذي عرض في رمضان الماضي بـ "الصعبة"، معتبرة أن شخصية "عزيزة"، تاجرة المخدرات، "غير عادية" واحتاجت إلى جهد كبير لتجسيدها بالشكل المقنع للمشاهد.اضافة اعلان
وأوضحت، وفق ما جاء على موقع "الحياة" أنها كانت تحاول طوال فترة التصوير الحفاظ على طريقة سيرها أمام الكاميرا وأسلوب كلامها وكذلك نبرة صوتها حتى طريقة جلوسها وإشاراتها، "هناك بعض المشاهد التي تطلبت جهداً نفسياً جباراً، خصوصاً لحظات التحول والتغيير في الشخصية من النقيض إلى النقيض، بعدما علمت بزواج "هنادي" بزوجها، ما شكّل صدمة كبيرة لها كونها حمتها ورعتها في السجن".
وعن نبرة صوت المعلمة "عزيزة" وطريقة كلامها التي جذبت انتباه الجمهور، قالت "عزيزة تتاجر في المخدرات، ومعظم حياتها تقضيها بين الرجال، وزوجها كان يعمل تحت قيادتها، وأنا لم اختر نبرة الصوت في شكل منفرد ومحدد، لكنني عملت على تكوين الشخصية بالكامل وتصورت شكلها وأسلوب كلامها بمعاونة المخرجة المتميزة كاملة أبو ذكري والمؤلفة الموهوبة مريم ناعوم. ووجدت أن أنسب طريقة لكلامها تكون بهذه الطريقة التي تقترب للرجولة والخشونة والقوة".
وأضافت خطاب "كنت مرعوبة جداً من فقدان السيطرة على شخصية "عزيزة"، وكنت أسأل نفسي دائماً هل حافظت على الشخصية في كل المشاهد أم فقدتها في بعض الأحيان؟ وكنت أحاول السيطرة والحفاظ على طبقة الصوت والحركة وحتى طريقة جلوسها. شخصية "عزيزة" صعبة بطبيعتها، وتتغلب بنفسها على الضعف الإنساني بداخلها".
ورداً على الانتقادات التي اعتبرت أن العمل تشويه للمجتمع المصري، قالت خطاب "لا يمكن للدراما أن تجسد الواقع بكل ملامحه والعمل الناجح يدور حوله الكثير من الجدل. ولا أرى مبالغة كبيرة في المسلسل، فهو يرصد حياة السجينات داخل سجن النساء، وهو عالم من القسوة والجرائم والمعاناة".
وقالت خطاب إن المخرجة كاملة أبو ذكري من المخرجين الذين لهم بصمة فنية كبيرة، ولديها طاقة هائلة وهي تعرفها منذ فترة طويلة وتعاونا سوياً من قبل،
وأشارت إلى أن فريق العمل أرهق بشدة خلال التصوير بسبب طول ساعات العمل وحرارة الجو، لذلك كان يحتاج إلى بعض الراحة بعد كل مشهد، أما المخرجة فلا تستريح وتستمر في العمل لفترات متواصلة من دون ضيق، موضحة "هي حريصة جداً على أدق التفاصيل الصغيرة سواء في الحوار الذي تعيد النظر فيه أكثر من مرة، أو المشاهد التي تصوّرها من أكثر من زاوية لتحصل على المشهد النهائي الذي تراه الأفضل".
وشددت خطاب على أن الفنانة نيللي كريم تستحق جائزة عن دورها في المسلسل لأنها فنانة عظيمة أبهرت الجمهور العربي، وقالت "دورها كان صعباً جداً لأن تركيبته النفسية معقدة وفيه مشاعر إنسانية متدفقة، واستطاعت أن تصل بالشخصية للأداء العالي حتى من خلال الحركة ومن دون أن تتحدث كانت تظهر الكثير من المعاني والمشاعر من دون مبالغة في الأداء".
وأشارت إلى أن مشاركتها في ثلاثة أعمال تلفزيونية درامية في رمضان أرهقتها، لكنها شعرت بقيمة ما قدمته في مسلسلات "سجن النسا" و"إمبراطورية مين؟" و"جبل الحلال" بعد نجاحها عند الجماهير العربية، كما أن الجميل في أدوارها الثلاثة أنها كانت متنوعة فمنها الشخصية الكوميدية وأخرى المتسلطة والانتهازية، والأخيرة تاجرة المخدرات.
ورفضت سلوى ما يقال عن أن دراما البطل الأوحد هي الأفضل في الدراما التلفزيونية معتبرة أنها تصلح فقط في الأفلام السينمائية، "دائماً كانت المسلسلات التلفزيونية تعتمد على البطولة الجماعية وتتخللها صراعات ومواقف درامية مهمة بين أكثر من طرف وتخلق حالة من التشويق في العمل، بينما الأعمال التي تعتمد على البطل الأوحد تكون مملة وفي تجاه واحد".
وأشادت سلوى خطاب بتعاونها مجدداً مع الفنان محمود عبدالعزيز في مسلسل "جبل الحلال" لما يملكه من إمكانات فنية هائلة، معتبرة أن كل أعمالها معه تعد محطات فنية فارقة في مشوارها الفني وتتمنى تكرار أعمالهما المشتركة.
وراهنت خطاب على نجاح مسلسل "إمبراطورية مين؟" في عرضه الثاني لأنه عمل متميز في النص الدرامي والعناصر الموجودة كلها "رائعة، وشعرت بالراحة في تعاملها مع المنتج طارق الجنايني لأنه يوفر للعمل كل عناصر النجاح، إضافة الى الفنانة المتألقة هند صبري التي تمتلك موهبة كبيرة، والمخرجة مريم أبو عوف وشغلها الجيد جداً، فهو عمل متكامل ناقش مواضيع مهمة شغلت الشارع المصري بعد ثورة 25 يناير، ورصد التغيير في سلوكيات".
واعترفت خطاب بأنها تحظى بمعاملة خاصة من كل العاملين معها في الوسط الفني لأنها متصالحة مع نفسها وتحب الخير للجميع، مشيرة إلى أنها تنافس زميلاتها في التجويد فقط ولا تلتفت للإشاعات أو أي كلام يشتت تركيزها، موضحة أن الفنانة سوسن بدر من المقربات إلى قلبها، ودائماً تدور بينهما حوارات حول أعمالهما وأدوارهما.
وأكدت أنها مقلّة في الظهور الإعلامي لأنها تنتقي البرامج التي تظهر فيها ولا تحب الوجود كضيفة من دون مبرر لذلك ترفض أن تكون ضيفة في برامج المقالب والجميع يعرف عنها ذلك، وبالتالي لا يفكر أي برنامج مقالب في استضافتها.