سورية : اتهامنا باستخدام الكيميائي "حملة أكاذيب"

لاهاي - شن مسؤول سوري أمس هجوما لاذعا على الدول "الغربية" التي تتهم بلاده باستخدام الاسلحة الكيميائية في النزاع الدائر في هذا البلد منذ خمس سنوات، ووصف ذلك بانه "حملة من الأكاذيب".اضافة اعلان
وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد خلال المؤتمر السنوي لدول معاهدة الاسلحة الكيميائية إن "العديد من الاتهامات التي وردت في بعض الدوائر الغربية دون دليل ملموس بالنسبة لمسؤولية الحكومة السورية عن استخدام الكيميائي ليست سوى جزء من حملة منسقة ومتكررة من الاكاذيب".
ووجهت اتهامات إلى نظام الرئيس السوري بشار الاسد وتنظيم "داعش" باستخدام اسلحة سامة خلال النزاع.
يذكر أن مجلس الأمن الدولي مدد الاسبوع الماضي لمدة عام ينتهي في تشرين الثاني(نوفمبر) 2017 تفويض فريق المحققين الدوليين المكلفين تحديد المسؤولين عن هجمات بالاسلحة الكيميائية وقعت في سورية.
وقد أنشأت الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية لجنة التحقيق هذه في آب (اغسطس)2015.
وبعد عام ونيف من التحقيقات، خلص المحققون إلى اتهام النظام السوري باستخدام مروحيات لشن هجمات كيميائية على ثلاث مناطق في شمال سورية في العامين 2014 و2015.
وكانت تلك المرة الأولى التي تتهم فيها دمشق مباشرة ويتم تحديد وحدات من الجيش السوري وتحميلها المسؤولية عن هجمات بغاز الكلور.
كما اتهم المحققون تنظيم داعش باستخدام غاز الخردل في شمال سورية في آب (اغسطس)2015.
لكن مقداد ندد أمس بالنتائج التي توصل اليها الفريق موضحا ان تقاريره وضعت طبقا "لاسس غير دقيقة وغير مقنعة" الأمر الذي من شانه ان "يقوض مصداقية منظمة حظر الاسلحة الكيميائية".
واضاف مقداد ان العالم يجب ان يشعر بالقلق ويمنع الجماعات الإرهابية من تصنيع واستخدام الاسلحة الكيميائية بدلا من أن يتهم بلاده.
من جهته، اشار مدير عام منظمة حظر الاسلحة الكيميائية احمد اوزومجو أمام المؤتمر الذي يستمر خمسة أيام إلى "فجوات وتضارب وتناقضات" في البيانات السورية الخاصة ببرنامج الاسلحة الكيميائية.
وكان اوزمجو قال الاسبوع الماضي لوكالة فرانس برس إن المنظمة المكلفة تدمير الاسلحة الكيميائية في انحاء العالم تنظر حاليا في "أكثر من 20" اتهاما باستخدام اسلحة مماثلة في سورية.
وأكد حينها "نبذل ما في وسعنا لجمع معلومات عن اتهامات مماثلة في محاولة لتحديد ما إذا كانت ذات صدقية أو لا بهدف تعميق التحقيق"، مضيفا "اعتقد أن عددها كبير جدا، لقد احصيت أكثر من عشرين". - (ا ف ب)