سورية: قافلة مساعدات إنسانية ضخمة تدخل الرستن

بيروت - دخلت أمس قافلة مساعدات انسانية ضخمة الى مدينة الرستن المحاصرة في وسط سورية، وهي الاضخم منذ بدء النزاع الذي تتعثر مفاوضات هادفة الى حله برعاية الامم المتحدة في جنيف.اضافة اعلان
وطغى الملف الانساني والميداني على اجتماعات أمس في جنيف التي غادرها رئيس وفد المعارضة اسعد الزعبي وكبير مفاوضيها محمد علوش، تماشيا مع موقف المعارضة الاحتجاجي على النقص في ايصال المساعدات داخل سورية وخرق الهدنة السارية منذ 27 شباط (فبراير) الذي تحمل مسؤوليته للنظام.
وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر بافل كشيشيك لوكالة فرانس برس ان قافلة مساعدات من 65 شاحنة تحمل مواد غذائية وادوية ومعدات طبية دخلت الى منطقة الرستن في ريف حمص الشمالي، حيث يعتقد انه يعيش حوالى 120 الف شخص.
وتعتبر الرستن احد آخر معقلين متبقيين لمقاتلي المعارضة في محافظة حمص، وتحاصرها قوات النظام منذ حوالى ثلاث سنوات، وان كان الحصار اصبح تاما منذ بداية هذا العام.
واضاف كشيشيك "نعتقد ان هناك 17 مخيما للنازحين في منطقة الرستن تعاني من وضع انساني صعب".
واوضح انها "اكبر قافلة مساعدات مشتركة نقوم بها في سورية حتى الآن".
وسيجري فريقا الصليب الاحمر والهلال الاحمر تقييما للوضح الصحي والغذائي والاقتصادي في المنطقة، وفق كشيشيك الذي قال ان "الصادم هو الاراضي الزراعية الواسعة التي لم يتم استخدامها بسبب الوضع الامني".
ولم تدخل اي مساعدات الى الرستن، وفق كشيشيك، منذ "اكثر من عام".
وتحولت سياسة الحصار خلال سنوات النزاع السوري الى سلاح حرب رئيسي تستخدمه الاطراف المتنازعة، اذ يعيش حاليا وفق الامم المتحدة 486 الف شخص في مناطق يحاصرها الجيش السوري او الفصائل المقاتلة او تنظيم داعش، ويبلغ عدد السكان الذين يعيشون في مناطق "يصعب الوصول" اليها 4,6 ملايين نسمة.
وفي اطار خطة برعاية الامم المتحدة والهلال الاحمر السوري، اجلت الامم المتحدة بشكل متزامن أمس 500 جريح ومريض وعائلاتهم من مناطق تحاصرها الفصائل المقاتلة او قوات النظام السوري، وهي الزبداني ومضايا في ريف دمشق (محاصرتان من النظام) والفوعة وكفريا (محاصرتان من المعارضة) في محافظة ادلب في شمال غرب البلاد.
وقد تم اجلاء المحاصرين في حافلات وصلت فجرا الى منطقة قلعة المضيق في ريف حماة (وسط) الشمالي لتتجه بعدها الى مناطق واقعة تحت سيطرة الفصائل المقاتلة او قوات النظام.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الانسان، بدأت الحافلات التي تقل 250 شخصا تم اجلاؤهم الى الزبداني ومضايا بالوصول الى محافظة ادلب الواقعة تحت سيطرة "جيش الفتح" وهو عبارة عن تحالف فصائل اسلامية على رأسها جبهة النصرة وحركة "احرار الشام".
كما بدأت حافلات تقل الـ250 الآخرين من الفوعة وكفريا الى مدينة اللاذقية (غرب) واخرى لا تزال في طريقها الى دمشق.
وتسري في مناطق سورية عدة منذ 27 شباط (فبراير) هدنة هشة تستثني تنظيم داعش وجبهة النصرة بموجب اتفاق اميركي روسي وافق عليه مجلس الامن. وينص على تفعيل ادخال المساعدات الى المناطق التي تحتاج اليها.
ويضغط المجتمع الدولي، وخصوصا الولايات وروسيا، من اجل تثبيت اتفاق وقف الاعمال القتالية ونجاح مفاوضات السلام الجارية في جنيف.
الا ان المحادثات لم تحقق حتى الآن اي تقدم، بل انها تزداد تعقيدا لا سيما في ظل التصعيد الميداني على الارض.
إلى ذلك، سلم 50 عنصرا من قوات النظام السوري انفسهم للمقاتلين الاكراد في مدينة القامشلي في شمال شرق سورية اثر تجدد المعارك العنيفة بين الطرفين لليوم الثاني على التوالي، وفق ما افاد مصدر امني.
واسفرت الاشتباكات المستمرة، وهي الاعنف بين قوات النظام وقوات الامن الكردية (الاساييش)، منذ أول من امس عن مقتل 16 شخصا بينهم مدنيان بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
واضاف ان "50 عنصرا من قوات النظام سلموا انفسهم للاساييش التي تمكنت من السيطرة على السجن".
واكد المرصد السوري سيطرة قوات الاساييش على السجن، وتسليم "العشرات من قوات النظام انفسهم".-(وكالات)