"سيكدف".. حملة لتدريب مئات المعلمات على حماية خصوصيتهن رقميا

1
1

رانيا الصرايرة

عمان- بعد رصد شكاوى تعكس انزعاج معلمات من تعرض خصوصيتهن وسلامتهن الرقمية للتهديد خلال تجربة التعليم عن بعد، واضطرارهن لتحميل واستخدام تطبيقات عديدة لم يألفن استخدامها من قبل، أطلق برنامج السلامة الرقمية في الأردن الذي تنفذه مؤسسة (سيكدف) بالتعاون مع شركائه المحليين حملة تهدف لتدريب مئات المعلمات حول كيفية حماية خصوصيتهن رقميا.اضافة اعلان
المعلمة منال ابو خضر، احدى المعلمات اللواتي خضعن للتدريب الذي نفذته (سيكدف) تقول: عندما داهم العالم فيروس كورونا ووصوله الى الأردن، كان لا بد من اتخاذ اجراءات عديدة غيرت مسار حياتنا بشكل كبير من أهمها تحويل عملية التعليم إلى المنصات الإلكترونية (تعليم عند بعد) عبر وسائل التواصل الإجتماعي، ما دعا الكثيرين منا إلى استخدام كل ماهو متاح من تطبيقات ذكية لإيصال المعلومات إلى الطلبة".
وتؤكد ابو خضر ان عملية التعلم عن بعد واجهت عدة عثرات ومطبات مثل تسرب المعلومات وتلف أجهزة البعض نتيجة اختراقات وفيروسات وبرامج خبيثة ما أعاق سير العملية التعليمية ولو بشكل مؤقت، لافتة الى ان "التدريب الذي حصلت عليه من برنامج السلامة الرقمية ساعدها في توفير بيئة الكترونية آمنة لها، وساعد في كيفية تنزيل وتحميل التطبيقات من متاجر عالمية موثوقة، وكيفية التأكد من مصداقيتها والخدمات التي تقدمها لتفادي أي أضرار أخرى ولضمان سير العملية بشكل أفضل".
منسقة برنامج السلامة الرقمية في الأردن الذي تنفذه مؤسسة (سيكدف) لينا المومني بينت ان حملة تدريب المعلمات اطلقتها المؤسسة بالتعاون مع شركائها المحليين وهم جمعية معهد تضامن النساء وجمعية قلعة الكرك للاستشارات والتدريب والجمعية الأردنية للمصدر المفتوح، مبينة ان أهمية السلامة الرقمية في ظل وباء كورونا، تكمن في التصدي لتزايد الهجمات عبر الانترنت في هذه الظروف، حماية معلوماتنا الشخصية والمالية وانشطتنا المتعلقة بوسائل التواصل الاجتماعي".
وبينت المومني ان إطلاق فكرة تدريبات السلامة الرقمية للمعلمات والمعلمين لتعريفهم بأهم الأدوات والإجراءات الرقمية لـ"الحفاظ على خصوصيتهم خلال عملية التعليم عن بعد خصوصا أنهم يتعرضون خلال عملية التعليم الالكتروني بشكل كبير لاختراق الخصوصية وسرقة البيانات الشخصية والمواد التعليمية إذا لم يتعاملوا مع تطبيقات وأنظمة التواصل مع الطلاب بشكل صحيح ومعرفة الصلاحيات التي تفرضها هذه التطبيقات والأنظمة على أجهزتهم".
وأشارت المومني الى أنه تم التنيسق مع الشركاء المحليين لبدء الدورات التدريبية، حيث قامت الجمعية الأردنية للمصدر المفتوح بالتواصل مع المعلمين المعنيين وعمل 5 جلسات تدريبية الاسبوع الماضي، كان إقبال المعلمات عليها جيدا جدا، وكانت التغذية الراجعة مفاجأة ومفرحة للفريق.
المعلمة أماني الفوراس، التي تعمل في احدى المدارس الحكومية واحدى المستفيدات من الدورة التدريبية حول السلامة الرقمية، تؤكد انها "تعلمت تطبيقات توفر مساحة اكثر امنا رقميا لم تعلم عنها من قبل، مبينة انها ستعمل على نشر ما تعلمته بين زميلاتها.
وكانت الرئيسة التنفيذية لجمعية معهد تضامن النساء الأردني (تضامن) أسمى خضر أعلنت عن مبادرة نوعية في السلامة الرقمية تهدف الى تعزيز قدرات الهيئة التدريسية وخاصة المعلمات على الاستخدام الأمثل لتقنيات الاتصال الإلكترونية والرقمية إضافة الى تقديم الدعم التقني والنفسي والقانوني ضد أي تنمر او ابتزاز او انتهاك للخصوصية لهن خاصة في ظل التعليم عن بعد.
وقالت خضر، إن مبادرة السلامة الرقمية "تأتي في إطار برنامج السلامة الرقمية وموجهة للجميع وخاصة النساء من أعضاء الهيئة التدريسية، وتلقى الجمعية طلبات الدعم والمساندة من خلال الاتصال الهاتفي ومن خلال منصاتها على صفحات التواصل الاجتماعي".
بدورها قالت مديرة مركز قلعة الكرك للاستشارات والتدريب اسراء محادين "في ضوء ما فرضته ازمة كورونا على نظام التعليم وتحوله الى الكتروني، وضمن مشاركتنا في الحملة التي اطلقتها مؤسسة (سيكدف) نقوم حاليا بالتواصل مع مديرات المدارس الحكومية والخاصة في محافظات الجنوب كافة (الكرك والطفيلة والعقبة ومعان) لبناء قاعدة بيانات خاصة بهن ليتسنى لنا الوصول اليهن وعقد جلسات تدريبية وتوعوية خاصة في مجال السلامة الرقمية وبما يحفظ خضوصيتهن.
ولفتت محادين الى عزم المركز تقديم الاستشارات الرقمية من خلال العيادات الرقمية التي استفاد منها عدد كبير ضمن فترة الحظر من خلال صفحة المركز والتواصل مع فريق السلامة الرقمية فيه.