سيناريوهات تقسيم عمان لـ3 دوائر انتخابية

شاب يدلي بصوته في أحد مراكز الاقتراع بعمان خلال الانتخابات النيابية الأخيرة - (تصوير: ساهر قداره)
شاب يدلي بصوته في أحد مراكز الاقتراع بعمان خلال الانتخابات النيابية الأخيرة - (تصوير: ساهر قداره)
جهاد المنسي عمان - قلص قانون الانتخاب الذي صدر مؤخرا، عدد الدوائر الانتخابية في عمان، من 5 الى 3، وترافق ذلك مع تقليل عدد المقاعد المخصصة للعاصمة، فبعد ان كان عددها 28 مقعدا، بالاضافة لمقعد "الكوتا" النسائية، بات الآن 20 مقعدا فقط، اذ جاء في نص القانون الجديد، انه يخصص لعمان 20 مقعدا ضمن 3 دوائر انتخابية محلية، على ان يكون من بينها 3 مقاعد للمرأة ومقعد للشركس والشيشان ومقعد للمسيحيين. هذا التقليص في عدد الدوائر والمقاعد، دفع بنواب وحزبيين وساسة وأعضاء مؤسسات مجتمع مدني وناشطين الى التساؤل حول آلية تقسيم الدوائر العمانية الـ5 الى 3، ووضع سيناريوهات افتراضية عند طريقة التقسيم، وكيفية دمج كيانات انتخابية جديدة مع بعضها. الحكومة سيكون عليها لاحقا إصدار نظام خاص بتقسيم الدوائر الانتخابية، ونحن في "الغد" ارتأينا استباق ذلك بوضع سيناريوهات افتراضية حول كيفية التقسيم وآليته، وعبر نظرة متفحصة لدوائر عمان التي تتشكل منها مناطق عمان الكبرى، بالاضافة لألوية: سحاب والجيزة والموقر، باستثناء بدو الوسط، ولواء ناعور ووادي السير، وسنكون أمام 3 أشكال متوقعة للتقسيم، جميعها يمكن البناء عليها، الأول: تقسيم عمان عرضيا إلى 3 دوائر، والثاني تقسيمها طوليا، والثالث: دمج دون النظر لخطوط الطول والعرض. وغالبا ما كانت الحكومة عند تقسيم دوائر عمان، تعتمد مناطق الأمانة الـ22، بالاضافة لألوية سحاب وناعور في التقسيم، فعمان بحسب القانون السابق كانت مقسمة الى 5 دوائر: الأولى ولها 5 مقاعد، والثانية ولها 6 مقاعد، والثالثة ولها 6 مقاعد، منها مقعد مسيحي ومقعد شركسي/ شيشاني، والرابعة ولها 4 مقاعد، والخامسة ولها 7 مقاعد، منها مقعد شركسي/ شيشاني. وبحسب بيانات آخر انتخابات نيابية، بلغ العد الكلي لمن يحق لهم الاقتراع في الدوائر الـ5، مليوناً و739 الفاً و500 ناخب وناخبة، من اصل نحو 4.6 مليون في جميع دوائر المملكة، اي 38 % من مجموع الناخبين في المملكة. ووفق بيانات سابقة، فان الدائرة الاولى في عمان تضم: بسمان، ماركا وطارق، بمجموع ناخبين بلغ عددهم حينها 324093، أما الدائرة الثانية في عمان فبلغ عدد الناخبين فيها 447994، وتشمل مناطق: اليرموك، والنصر، وراس العين، والدائرة الثالثة، وتشمل مناطق: المدينة، زهران، العبدلي، وبلغ عدد الناخبين فيها 265410، والرابعة تشمل مناطق: القويسمة، الجويدة، ابو علندا، خريبة السوق، جاوا، اليادودة، ام قصير والمقابلين، وألوية: سحاب، والجيزة، والموقر، باستثناء بدو الوسط، وبلغ عدد الناخبين فيها 285483، والدائرة الخامسة وتضم مناطق: شفا بدران، ابو نصير، الجبيهة، صويلح، تلاع العلي، ام السماق، خلدا، وبدر الجديدة ووادي السير، بما فيها أحياء (أم أذينة الغربي، الديار، الصويفية ومرج الحمام)، والمدن والقرى التابعة للواءي وادي السير وناعور، وبلغ عدد الناخبين فيها 416520. ووفق قانون الانتخاب الجديد الذي ستجري بموجبه انتخابات مجلس النواب المقبل، فتقسيم عمان لـ3 دوائر بحاجة لمهندسي انتخابات يكون بمقدورهم لصق وتركيب وفك الدوائر، بما يضمن التوازن المطلوب، وأن تأخذ عملية تقسيم الدوائر الاعتبارات السياسية والعشائرية والجهوية وغيرها باهتمام، لحفظ التوازنات في العاصمة وتأمين تمثيل أطياف المحافظة. مراقبون ومتابعون يرون أنه من المبكر، أن تبادر الحكومة في القريب العاجل بإصدار نظام لتقسيم الدوائر وتوزيع المقاعد الانتخابية، بيد أن ذاك لا يمنع من رسم سيناريوهات متوقعة، الاول: تقسيم عمان طوليا، ما يعني ان تكون مناطق: شفا بدران والجبيهة وأبو نصير وماركا وطارق وسحاب والقويسمة وخريبة السوق وجاوا واليادودة دائرة انتخابية واحدة، باسم الدائرة الاولى، اذ يفوق عدد الناخبين فيها النصف مليون، ويمكن أن تعرف بانها الخط الشرقي للعاصمة. اما الدائرة الثانية، فيتوقع ان تضم مناطق: بسمان واليرموك والنصر وراس العين وبدر وزهران والعبدلي، وتلك تضم نحو نصف مليون ناخب ويزيد، وهذه الدائرة هي قلب عمان، اما الدائرة الثالثة، فيتوقع بان تضم مناطق: ناعور وام قصير والمقابلين ومرج الحمام ووادي السير وصويلح وتلاع العلي وخلدا وام السماق والصويفية ودير غبار، ويمكن ان تضم ايضا نصف مليون ناخب، وتعتبر الحزام الغربي للعاصمة، وهذا هو السيناريو الاول. اما السيناريو الثاني المتوقع، فيكمن بتقسيم عمان لخطوط طول وليس لخطوط عرض، بمعنى ان تضم الدائرة الاولى، مناطق: الجبيهة وصويلح وابو نصير وشفا بدران وطارق وماركا وتلاع العلي وام السماق وخلدا، ويمكن ان تعرف بالدائرة الاولى، او بالخط الشمالي لعمان، اما الدائرة الثانية فيتوقع بان تضم مناطق: بسمان والعبدلي وزهران وراس العين والمدينة واليرموك وبدر والقويسمة ووادي السير ودير غبار، ويمكن ان يطلق عليها الدائرة الثانية لعمان، او قلب العاصمة وغربها، أما الثالثة فيتوقع بان تضم سحاب وناعور وام قصير والمقابلين وخريبة السوق واليادودة وجاوا والوية الموقر والجيزة والموقر، باستثناء بدو الوسط ويمكن تسميتها جنوب عمان. اما السيناريو الثالث والاخير، فيمكن ان يكون التقسيم على هيئة دوائر حلزونية، بمعنى ان تبدأ الدائرة من مناطق التجمعات الرئيسة ثم تكبر شيئا فشيئا، دون الاخذ بالاعتبار تقسيمات مناطق عمان، وهذا التقسيم يتطلب رؤية استشرافية مختلفة، مثالها ان تبدأ الدائرة الاولى من قلب العاصمة: منطقة المدينة والعبدلي وزهرن وبسمان وراس العين واليرموك وبدر وتلاع العلي وام السماق وخلدا، والثانية: الجبيهة وصويلح وشفا بدران ووادي السير وناعور وام قصير والمقابلين، والثالثة: ماركا والنصر والقويسمة وخريبة السوق وجاوا واليادودة وألوية سحاب والموقر والجيزة، باستثناء بدو الوسط. أما بشأن توزيع المقاعد، فمن غير المتوقع أن يكون عددها متساويا بحيث يتوقع أن تكون إحدى الدوائر بقوام 7 مقاعد، متضمنة "كوتا" نسائية ومقعدا مسيحيا، ودائرة اخرى بقوام 7 مقاعد، تتضمن "كوتا" نسائية ومقعدا شركسيا أو شيشانيا، ودائرة بقوام 6 مقاعد تتضمن مقعد "كوتا" نسائية. أخيرا، فإن هذه السيناريوهات، تبقى مجرد سيناريوهات مبنية على توقعات وافتراضات جغرافية ومناطقية، وتقسيمات الأمانة بشأن الدوائر الانتخابية المختلفة.

إقرأ المزيد : 

اضافة اعلان