شارع المدينة: طابور طويل من المطاعم يخلف أكبر اختناق مروري في عمان

شارع المدينة المنورة في عمان-(تصوير: ساهر قدارة)
شارع المدينة المنورة في عمان-(تصوير: ساهر قدارة)

غادة الشيخ

عمّان- يتندر شباب اردنيون باطلاق اسم "شارع الجوعانين" على شارع المدينة المنورة، الذي تصطف حول جانبيه سلسلة واسعة من المطاعم ومحال الحلويات والمولات، لتحيل هذا الشارع الى اكثر شوارع عمان حيوية واقبالا على خدماته ووجباته وماكولاته وحلوياته الشهية.
ميزة توفر المطاعم ومحال الحلويات الابرز في عمان ليست هي الوحيدة لهذا الشارع الحيوي، الذي يربط مناطق واسعة في العاصمة، بل بات اكثر شوارع عمان اختناقا وازدحاما بالمرور، خاصة في فترة ما بعد العصر وحتى ساعات المساء الاخيرة يوميا، حيث يتسبب بهذه الازمة الخانقة غياب مواقف السيارات المناسبة والكافية لاغلب بنايات هذا الطريق الحيوي.
الشابة سناء تبتسم وهي تقول لـ"الغد" انها وصديقاتها يطلقن على شارع المدينة المنورة "شارع الجوعانين"، حيث يضطررن في الطريق الى الدوام والعودة منه يوميا، وبالكاد تستطيع السيارة المسير بين عشرات ومئات السيارات التي تزاحم للاصطفاف امام مطعم او محل حلويات او مول، ما يتسبب باختناق مروري، ناهيك عن "الضغوط النفسية والعصبية التي نعانيها يوميا في المرور بهذا الشارع تقول سناء.
"وين عمي؟ ..  على شارع المدينة المنورة أغلبك. لا عمي يخلف شوفلك تاكسي تاني"، حوار يحدث بصورة شبه يومية مع الشاب ممدوح الأشقر، عندما "يتجرأ"، ويطلب من سائق أجرة أن يوصله الى مكان عمله في شارع المدينة، حيث يعمل في شفت ليلي. بالنسبة لسائقي التكاسي، فانها "مصيبة أن يمروا من هذا الشارع", يقول الاشقر.
ويضيف الأشقر، لـ"الغد" أن ساعات دوامه تبدأ الثامنة مساء، ويضطر الى الخروج من منزله قبل ساعة ونصف، من الدوام، لأنه يحسب "حساب تردد سائقي التاكسي بقبول ايصالي من جهة، ومن طول المسافة الى هناك نظرا للأزمة الخانقة من جهة أخرى".
شاورما، حمص وفلافل، "برغر"، كبة حلبية، ومندي يمني، و"باتشا" ودولما عراقية، وساندويشات الصاج، وغيرها من الوجبات، التي تقدمها مطاعم شارع "الجوعانين"، ذات المساحات الضيقة الخالية من أماكن للجلوس فيها، وذات التهافت الواسع من قبل مرتاديها.
سائق التاكسي عماد العابد يقول لـ"الغد": "مشوار الطريق الذي قد يضطر السائق الى المرور من ذلك الشارع هو بمثابة لعنة، على السائق، فالمدة التي يستغرقها في الأزمة فيه تضيع عليه ثلاثة طلبات تستغرق نفس المدة".
ويضيف: "من مسؤولية أمانة عمان الكبرى أن تجد حلا سريعا لهذا الشارع، الذي لا تقتصر الأزمة فيه على فصل الصيف، بل تطال كل الفصول، فضلا عن حوادث السير التي تحدث هناك".

اضافة اعلان

[email protected]