صبح: الأردن يضطر لإيجاد مصادر مائية بكلفة عالية لتزايد الاحتياجات

عمان- الغد- أكدت وزارة المياه والري اضطرارها للتوجه نحو إيجاد مصادر مائية جديدة، ذات تكلفة عالية؛ كضخ واستخراج المياه الجوفية العميقة ونقلها (مياه الديسي)، وتحلية مياه البحر (ناقل البحرين)، لتلبية الاحتياجات المتزايدة، وفق أمينها العام المهندس علي صبح.اضافة اعلان
وقال صبح في المنتدى الزراعي الأردني الدولي الأول الذي نظمته وزارة الزراعة الأسبوع الماضي؛ مندوبا عن وزير المياه والري علي الغزاوي، إن النمو السكاني المرتفع واستضافة الأردن لموجات اللاجئين منذ تأسيس الدولة، كان آخرها استقبال حوالي 1.400 مليون لاجئ سوري، وتزايد احتياجات التنمية الاقتصادية والغذاء، ما أدى لارتفاع الطلب على المياه بما يتجاوز 20% على مستوى المملكة.
وبين صبح في المنتدى الذي رعاه سمو الأمير الحسن بن طلال ، أن ذلك أثقل كاهل مصادر المياه؛ وأرهق الدولة في البحث عن مصادر مائية جديدة ذات تكلفة عالية، مشيرا لارتفاع الطلب على المياه في الشمال؛ المتأثرة باللجوء السوري 40% في السنوات القليلة الماضية، بحسب الإحصاءات.
وحذر صبح في المؤتمر الذي شاركت فيه وفود يمثلون من 60 دولة ومنظمة دولية وإقليمية وعربية، من حرج قضية ندرة المياه وتدني نوعيتها والتغير المناخي، واستنباط حلول علمية لمواجهة تحديات تواجهها في اتساع الفجوة بين العرض والطلب على المياه، والاستخدام الجائر للمصادر المائية.
وأشار إلى أن النمو السكاني والتطور الاقتصادي وبعد التجمعات السكانية عن مصادر المياه، تمثل التحديات الأكبر على قطاع المياه، مبينا أن اللجوء السوري أثر سلبا في كميات المياه المستهلكة خاصة على حصة الفرد، سيما وأن 40% من مياه المملكة مصادر مشتركة.
وأعرب صبح أن الأردن يعاني من تذبذب مياه الامطار التي تعتبر المصدر الاساسي للمياه العذبة، حيث تتراوح كميات الهطل المطري على المملكة بين 50-200 ملم في المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية، الى ما يتجاوز 600 ملم في مناطق بالشمال الغربي، ما يشكل أقل من 3% من مساحة المملكة.
ونوه  الى أن كميات التزويد المائي بالاردن، لا تعني أنها مستدامة ويمكن استمرارها مستقبلا، اذ تشير دراسات وزارة المياه إلى أن الاستخراج السنوي الآمن للمياه الجوفية يبلغ حوالي 418.5 مليون م3، فيما وصل الاستخراج الفعلي لها لما يتجاوز 620 مليون م3 العام الماضي، أي أنه يوجد حوالي 200 مليون م3 من المياه الجوفية تستنزف، وبالتالي تؤدي لهبوط في سطح المياه الجوفية وارتفاع في تكلفة استخراجها، ونضوب الينابيع وتدهور نوعية المياه المستخرجة.
وبخصوص حصة الفرد؛ انخفضت من المياه المستدامة سنويا من نحو 500 م3 في العام 1975 الى 140 م3 في العام 2010، وأقل من 100 م3 العام الماضي، وهو رقم يقل بكثير عن خط الفقر العالمي المقدر بـ 1000 م3 للفرد في السنة.