صراع عضوية اللجان بين "الأشغال" و"المهندسين" يصل بشكوى لرئيس الوزراء

محمد الكيالي وعبدالله الربيحات

عمان- في وقت اعتبر فيه نقيب المهندسين أحمد سمارة الزعبي، استبعاد وزارة الأشغال العامة والاسكان لممثلين من مجلس نقابته بثلاث لجان سياسة بإقصائية ممنهجة، علل مدير عام دائرة العطاءات الحكومية بالوزارة المهندس محمود خليفات ذلك، "لتحقيق العدالة بالترشح بين المتنافسين بانتخابات نقابة المهندسين المقبلة".اضافة اعلان
وبين خليفات وهو رئيس تلك اللجان ان قرار اعادة التشكيل اللجان وعدم ضم ممثلين من أعضاء مجلس النقابة، كان في اثنتين فقط، مشيرا الى انه تم الاستعانة بدلا منهم بمهندسين ذوي كفاءة ليس بنيتهم الترشح لمجلس نقابتهم.
الزعبي قال في تصريح لـ"الغد" أول أمس إن الوزارة بدأت بسياستها تلك منذ نحو 3 أشهر حيث أبعدت نائب النقيب المهندس فوزي مسعد عن لجنة تدقيق المقاولين ولجنة تصنيف المقاولين، حيث اجتمع مجلس النقابة مع وزير الأشغال وابدى استغرابه مما يجري ووعد بالتراجع عن هذه القرارات.
فيما رد مدير دائرة العطاءت خليفات مستغربا من احتجاج النقابة بعد عدة أشهر على اتخاذ القرار بشأن تشكيل لجنتين وليس ثلاث لجان "وفق ما تدعي النقابة"، موضحا ان لجنة التصنيف الاستشاري لم تشكل لغاية الآن، علما انها انتهت مدتها الخميس الماضي.
واضاف بتصريحات لـ"الغد" اننا مقبلون على انتخابات لنقابة المهندسين، وعمل هذه اللجان يتعلق بمصالح الناخبين، ومن باب الشفافية والعدالة، ان يكون اعضاء المجلس المنتخب او من ينوون الترشح لمنصب (النقيب، نائب النقيب او العضو) في أي مجالس نقابية بعيدين عن اي لجان حكومية قد يكون لها تأثير على مصالح الناخبين، وبالتالي منح الأعضاء في تلك اللجان ممن ينوون الترشح، الافضلية بالتنافس عن غيرهم من المرشحين، موضحا انه سيتم إعادة تشكيل اللجان بعد الانتهاء من انتخابات النقابة المقبلة.
وعلى صعيد آخر احتجت نقابة المهندسين في مذكرة سلمتها لوزير الاشغال، على حجز عدد من المكاتب الهندسية بمبالغ خيالية "بدون وجه حق وبدون قرار قضائي"، مبينا أن "الحجز يعد تصرفا غير قانوني".
أوضح خليفات، ان الحجز يتم وفق العقد والقانون المتعلق بالعطاء، وبما يحفظ حق صاحب العمل والمال العام، مشيرا الى ان القاعدة القانونية تقول ان العقد شريعة المتعاقدين.  
وأوضح الزعبي أن هناك "ترهلا إداريا في الوزارة"، مشيرا إلى أنها شكلت لجنة لدراسة التخصصات الهندسية و"هذا الأمر لا يخصها، وإنما ضمن نطاق "صلاحيات نقابة المهندسين حصرا بموجب القانون".
وحسب خليفات فإنه بشأن التخصصات الهندسية فمجلس النقابة استحدث عددا من التخصصات وطلب موافقة وزير الاشغال عليها، حيث تم دراسته من خلال لجنة تم تشكيلها من الجامعات والنقابة والوزارة، لدراسة التخصصات المستحدثة، وتم تشكيل اللجنة، بموافقة ممثل النقيب في اللجنة والذي لم يعترض على تشكيلها.
الزعبي من جانبه قال إن النقابة خاطبت الوزارة بهذا الخصوص في أكثر من مناسبة إلا أن المسؤولين في الوزارة أبدوا إصرارا على موقفهم، مشيرا إلى أنه تم استبعاد نقابة المهندسين عند تشكيل لجنة التأهيل الهندسية.
وبين أن النقابة خاطبت رئيس الوزراء أول من أمس للتدخل خاصة وأن مخاطبتين اثنتين مؤخرا لوزير الاشغال لم يتم الرد عليهما.
وقال الزعبي إن مجلس النقابة يعمل لغاية اللحظة بحكمة وروية، مشددا على أن نقابة المهندسين لن "تصمت" على ما اسماه "التغول" عليها. 
وبين أنه من الواضح أن هناك استهداف للنقابة في هذا الوقت، موضحا أن النقابة تطرح تساؤلات حول الأهداف التي يريد البعض تحقيقها عند استثناء واستبعاد النقابة من اللجان المتخصصة. 
وأكد الزعبي أن ما يجري هو اعتداء على دور النقابة المهني والوطني مع محاولة الاستيلاء على دوريها هذين من قبل أطراف معينة. 
وطالبت النقابة، وزارة الأشغال العامة، في كتاب وجهته لوزير الأشغال العامة والاسكان المهندس يحيى الكسبي، في الـ22 من الشهر الحالي، بإعادة عضوية النقابة إلى لجنة تصنيف المقاولين والى لجنة ترخيص المقاولين والى لجنة تصنيف الاستشاريين. 
ودعت النقابة الوزارة إلى التوقف عن الحجز المالي على الشركات والمكاتب الهندسية دون قرار قضائي إضافة إلى إلغاء اللجنة التي تدرس إعادة النظر في التخصصات كون هذا الموضوع من اختصاص النقابة وفق القانون.