طرق للمحافظة على الطاقة اليومية

ممارسة الرياضة تعيد للمرء الروح - (ارشيفية)
ممارسة الرياضة تعيد للمرء الروح - (ارشيفية)

مريم نصر

عمان- يعاني الإنسان في زماننا هذا المتسم بالسرعة بأزمة نقص في طاقته، وهذا يبدو جليا عندما نستيقظ من النوم؛ اذ نشعر بالخمول والكسل وعدم الرغبة في بدء اليوم.
ولا تكمن المشكلة، بحسب اختصاصي الطب النفسي د. شون غابريل، في نقص القدرة والطاقة الجسدية لأن جميعنا يتناول طعاما جيدا ينام جيدا لكن أجسامنا تعاني من التعب.
ويشير غابريل إلى أنه اكتشف من خلال متابعته لتلك الحالة أن المعظم  يفتقر الى الحيوية في الدماغ والروح الذي من شأنه أن يجعل المرء سعيدا وقادرا على العطاء.
ويعزو غابريل هذا الى امتلاء الحياة بالالتزامات العائلية والشخصية والوظيفية، ما يجعل المرء يعاني من التعب العاطفي الذي يشعره بالإرهاق ومن ثم الخمول.
ويشير غابريل إلى أن حل هذه المشكلة ممكنة جدا، ويقول "على الأغلب جميعنا نستيقظ متأخرين، ما يجعلنا نبدأ النهار بتوتر والخوف من التأخر للوصول الى العمل"، ويضيف "أغلبنا كذلك يقوم أثناء تجهيز نفسه للذهاب الى العمل بمراجعة قائمة الأعمال التي يجب أن ينفذها". ومثل هذا الروتين يجلب التوتر ويقلل من طاقة الفرد.
وللتغلب على ذلك، يجب أن يستيقظ المرء مبكرا قليلا، ومن الضروري أن يأخذ حماما منعشا، وأثناء ذلك يجيب عن الأسئلة الآتية "ماذا ترغب في أن تنجز من أعمال اليوم وليس ما الذي يجب أن تنجزه، كيف يمكن إحداث تغيير في حياتي أو حياة شخص أحبه؟".
وللتغلب على المشكلة، ينصح غابريل بأن يقوم المرء كل يوم بنشاط حقيقي جديد، "لأنه قلما تحدث تغيرات جديدة في حياتنا، الأمر الذي يقود الى الروتين وقتل العاطفة".
ويشير إلى ضرورة أن يقوم المرء بتغيير مظهره الخارجي وأن يقوم بتجارب جديدة كتناول أطعمة مختلفة أو تغيير الطرق التي تعود المرء على أن يسلكها للوصول الى منزله، أو الاستماع الى الموسيقى. لأن تلك الأمور الصغيرة تعيد الحياة الى الروح.
وعلى المرء أن يضع نفسه في منطقة المرح، ويقول "معظم البالغين يحرمون أنفسهم من القيام بأنشطة مرحة مثل زيارة مدينة الألعاب أو الركض أو اللعب، ويختلف تعريف الأنشطة المرحة من شخص الى آخر، لكن القيام بالقليل منها يساعد على تحسين الطاقة".
كما على المرء توديع الشعور بالندم والذنب "فحياة الإنسان الماضية بشكل عام مليئة بالأخطاء التي يمكن أن يندم عليها، كعدم استغلال الفرص، أو القيام بأخطاء مهنية أو عائلية التي من شأنها أن تجعل المرء يشعر بالألم لفترات طويلة".
وهذه المشاعر، بحسب غابريل، طبيعية وتثبت أن للمرء قلبا، لكنها قد تقتل عاطفته وترجعه الى الخلف، فلا يقوى على القيام بالإنجازات، لذلك على المرء أن يتعلم النسيان، "جميعنا لدينا تجارب سلبية لكن التمسك بذكراها تقتل الحاضر وتدمر الحياة".
وأهم ما يمكن للمرء القيام به للحصول على الطاقة هو أن يحسم أموره "فعدم القدرة على اتخاذ القرار مهما كان بسيطا يقتل عاطفة الإنسان ويهلكه ويقلل من طاقته. لذلك مهما كان القرار بسيطا كاختيار قصة الشعر أو اختيار الطعام على المرء اتخاذه، وأن لا يندم عليه، ومع مرور الزمن سوف يتمكن المرء من اتخاذ القرارات الأصعب، ومهما كانت نتيجة القرار المهم أن يتخلص المرء من الازدواجية التي تتعب المرء".
الطاقة العاطفية لها سحر فريد من نوعه، فكلما أعطى الإنسان أخذ من تلك الطاقة، وذلك عكس الطاقة الجسدية التي تنتهي مع نهاية اليوم.
ويشير غابريل الى ضرورة أن يجعل المرء تجديد طاقته هدفا وعادة من عادات حياته، ومن الطرق للتمسك بذلك تحديد ساعات في اليوم لكسب الطاقة مثلا أن يحدد المرء الساعة السابعة مساء وقتا محددا للاتصال أو التواصل مع الأصدقاء المقربين، أو تحديد الساعة الثامنة مساء ساعة للعب رياضة اليوغا في المنزل وغيرها من الأنشطة التي قد تشحن الذات بالطاقة.

اضافة اعلان

[email protected]