طلبة الأدبي يشكون صعوبة "العربي".. وارتياح للعلمي من "الأحياء"

طالبات بعد خروجهن من قاعة امتحان "توجيهي" يبكين من صعوبة أسئلة الامتحان أول من أمس- (تصوير: أمير خليفة)
طالبات بعد خروجهن من قاعة امتحان "توجيهي" يبكين من صعوبة أسئلة الامتحان أول من أمس- (تصوير: أمير خليفة)

آلاء مظهر

عمان - تفاوتت آراء المتقدمين لامتحان الثانوية العامة "التوجيهي" للفروع الأكاديمية والمهنية حول صعوبة أسئلة ما تقدموا اليه من مباحث أمس، اذ أبدى بعض طلبة الفروع الأكاديمية ارتياحهم لها، بخاصة طلبة الفرع العلمي، فيما عبر طلبة الفرع الأدبي عن صعوبة الأسئلة في مبحث العربي تخصص.اضافة اعلان
وبين هذه الآراء، والتفاوت في تقييم صعوبتها وتناسبها مع الطلبة، ارتفعت وتيرة الشكوى من أسئلة العربي تخصص، ووصفها بعضهم أنها "صعبة وفوق المستوى التحصيلي".
وواصل طلبة "التوجيهي"، يومهم الخامس في تأدية الامتحانات أمس، فقد امتحن طلبة الفرع العلمي بمبحث العلوم الحياتية، والادبي والشرعي في مبحث العربي تخصص الورقة الاولى، وامتحن طلبة الصناعي بمبحث العلوم الصناعية الخاصة الورقة الاولى، والفندقي في مبحث انتاج الطعام وخدمته الورقة الاولى، والزراعي والاقتصاد المنزلي في مبحث العلوم الحياتية.
الطالب نور احمد (علمي) قال إن أسئلة الامتحان العلوم الحياتية كانت متوسطة ومن المقرر المدرسي، لافتا إلى أن مدته الزمنية، كانت كافية للإجابة، بينما رأى الطالب احمد، بأن المتمكن من دراسته، يستطيع الإجابة عن الأسئلة بسهولة، ونيل علامة مرتفعة.
واعتبرت الطالبة مها زعبلاوي (علمي) بدورها، أسئلة امتحان العلوم الحياتية مناسبة ومباشرة، تناسب قدرات الطلبة، وأن المدة الزمنية تلائم طبيعة الأسئلة، فيما أبدى الطالب عمران هاشم (علمي)، ارتياحه مما قدمه، مشيرا الى أن الامتحان كان متوسطا مائلا للصعوبة، وبحاجة لتركيز كبير اثناء الاجابة عليه.
استاذ العلوم الحياتية حسام الزاغة، قال ان الامتحان متوسط الى عالي المستوى، لافتا الى وجود فقرات، تعتبر مهارات تميز ومستويات عليا، بما يخص مادة الفصل الاول "الوراثة".
وبين ان الاسئلة المتعلقة بالفصل الدراسي الثاني، تحتاج لدقة عالية وتمكن من مادة الحفظ، مشيرا الى ان المدة الزمنية المخصصة للامتحان كافية للاجابة عليه.
ورأى الطالب محمد مروان (ادبي)، أن أسئلة العربي تخصص الورقة الاولى، كانت صعبة، ومدة الامتحان محسوبة بالثانية، معتبرا أن الاسئلة فوق المستوى التحصيلي للطلبة، ولم تراع مستوياتهم وقدراتهم المختلفة، وأصعب من أسئلة الدورات الماضية.
واتفق معه بالرأي الطالب خالد منصور بقوله إن الأسئلة "ليست مباشرة وتفوق قدرات الطلبة"، مبديا تخوفه مما تحمله الورقة الثانية المقبلة.
واشارت الطالبة شهد عمار الى ان اسئلة العربي تخصص، متوسطة مائلة الى الصعوبة وغير مباشرة، ولا تشبه اسئلة الدورات السابقة، وشاركها في الرأي عبدالله كريم الذي رأى ان الامتحان متوسط، ومدته مناسبة.
استاذ اللغة العربية سهيل عفانة، وصف الامتحان بـ"التعجيزي" ولم يراع الفروقات الفردية بين الطلبة، موضحا انه لم يراع اوزان الوحدات، فهناك نحو 20 علامة حول وحدة دراسية صغيرة، و8 حول وحدة دراسية ضخمة، مبينا ان بعض الفقرات كانت غير واضحة.
واعتبر ان هذا الامتحان، من اصعب الامتحانات منذ اعوام، وأيده استاذ اللغة العربية ضياء ابو الرز، بقوله ان الامتحان "تعجيزي، لم يراع الفروقات ومستويات الطلبة المختلفة".
وقال ابو الرز، ان الامتحان اعلى من مستوى طلبة الثانوية، كما ان هناك نحو 4 الى 5 فقرات منه، تخرج عن مضمون الكتاب، كما انه لم يركز على جوهر المادة بل على الحشو بين السطور.
ورأى طلبة فروع "الزراعي" و"الاقتصاد المنزلي" و"الصناعي" و"الفندقي"، أن مستوى أسئلة مباحثهم أمس "ضمن المنهاج المقرر ولا غموض فيها، ومباشرة".
وأشار محمد خوالدة (صناعي)، إلى أن أسئلة مبحث العلوم الصناعية الخاصة، "أن المتمكن من دراسته، يستطيع الإجابة عنها بسهولة"، لافتا إلى أن المدة الزمنية "كافية"، فيما اعتبر الطالب محمد عادل الزراعي، أن أسئلة العلوم الحياتية متوسطة.
الى ذلك، أكد أمين عام الوزارة للشؤون التعليمية نواف العجارمة، عدم صحة ما جرى تداوله حول تسريب ورقة امتحان أمس، في تصريحات له الى تلفزيون المملكة، مبينا أن أوراق امتحان مبحثي اللغة العربية (تخصص) والعلوم الحياتية المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي غير صحيحة نهائيا، ولا علاقة لها بالامتحان.
وأضاف العجارمة، إن "نشر مثل هذه الإشاعات، يسهم بتشتيت تركيز الطلبة عن الامتحان وزجهم في حالة توتر"، داعيا أولياء الأمور لعدم الانجرار وراء الإشاعات، والحفاظ على تركيز ابنائهم في الاستعداد للامتحانات التالية.
العجارمة، أكد أن "الوزارة قالت سابقا وتؤكد، أنها ستلاحق ناشري الأوراق المزورة لامتحانات الثانوية، ولن تتوانى عن تطبيق التشريعات الناظمة للامتحان، للحفاظ عليه وعلى قيمته، وسيادة القانون، ولتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلبة".
وأشار إلى أن الوزارة و"عبر الدائرة القانونية، حولت شكوى رسمية إلى الجرائم الإلكترونية"، مبينا أنها "تمتلك إجراءات احترافية في الحفاظ على امتحان الثانوية لتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين مقدمي الامتحان".