عام على حرب أوكرانيا.. ماذا تحمل قادم الأيام؟

SS2114384846
SS2114384846
شروق البو- ثلاثة أيام وتحل الذكرى الأولى للحرب الروسية على أوكرانيا، حيث مر عام كامل وسط دمار كبير واستنزاف للطرفين وسط ضبابية في المشهد وما ستؤول إليه الأمور في قادم الأيام. ويصف الخبير العسكري والاستراتيجي مأمون أبو نوار الحرب الروسية الأوكرانية بالمعقدة، والضباب الموجود فيها حاليا بالكثيف جدا لدرجة أنه يصعب استقراء ما سوف يحدث؛ لأن الغرب دخل هذه الحرب وليس لديه أهداف استراتيجية بوضوح. وتساءل أبو نوار في حديثه لـ"الغد": هل الغرب يريد استعادة القرم ودونباس أم هزيمة روسيا كليا؟، فالغرب أهدافه الاستراتيجية غير واضحة. وقال: لا يوجد تعريف للنصر النهائي للحرب، ولا بد من تعريف سياسي شامل بالمفهوم الاستراتيجي؛ لأن الأسلحة التي تُزوّد بها أوكرانيا من الغرب لن تغير أي شيء في الوضع الحالي بالمعركة. وأضاف: الإعلام الغربي يقول إن أوكرانيا تنتصر وكأنه يقرع طبول الحرب، لكن هذه طريقة تقليدية لن تُجدي نفعا. ورأى المتحدث نفسه أن الأسلحة الموجهة لأوكرانيا غير كافية؛ بما فيها طائرات F16؛ فهي ستستغرق نحو (4 – 5) أشهر لحين تنفيذ عمليات فيها؛ نظرا للحاجة إلى تدريب الطيارين وتمكّنهم من استخدام الطائرات كسلاح. وتابع: لا يوجد سلاح سحري يُربح أوكرانيا الحرب، حتى لو مُنحت أسلحة تصل لروسيا وتضربها فإن ذلك لن يغير مجرى الحرب. وفيما يتعلق بالسيناريوهات المتوقعة للحرب الروسية الأوكرانية في عامها الثاني، قال الخبير العسكري والاستراتيجي إن الحروب والمعارك دائما يجب أن تقترن بحلول ومفاوضات سياسية. وأضاف: يستحيل استعادة الدونباس أو القرم، لكن في الوقت نفسه، روسيا لن تربح الحرب على الأرض بشكل نهائي؛ لأن الأوكرانيين يقاومون وحاربوا بشدة وشراسة. ورجح أبو نوار حدوث مفاوضات في شهر أيلول/ سبتمبر المقبل؛ لأن الطرفين سوف يصلان للإيذاء المتبادل، عبر الاستنزاف المستمر، ولا حل آخر سوى المفاوضات. وتوقع حدوث تسويات؛ لأن الطرفين سيصلان لعملية استنزاف كبيرة، وفي هذه الحالة المقاومة الأوكرانية سوف تستمر لكنها لن تربح الحرب، أما روسيا لن تربح الحرب، لكنها لن تنهزم. وأضاف أبو نوار: يمكن أن تسقط مدينة باخموت، الأمر الذي يساهم في تقدم روسيا نحو الغرب. وتابع: لكن الروس في العامل الجغرافي الطبيعي إذا ضربوا السدود الكهرو مغناطيسية على نهر دنيبرو سوف يؤدي ذلك إلى تهجير نحو 10 ملايين شخص على تلك الضفتين من النهر، وسوف تنقسم أوكرانيا إلى جزأين (شرق وغرب). وأردف: إذا أقدمت روسيا على ذلك وقطعت خطوط الاتصال بين الطرفين الشرقي والغربي فهذا يعد تدميرا لأوكرانيا، لكنه احتمال ضئيل. واستكمل الخبير العسكري والاستراتيجي: الروس لن يقوموا بذلك؛ لأن هناك 8 ملايين نازح داخل أوكرانيا ونحو 10 ملايين خارجها، وبالتالي أوكرانيا متأثرة كثيرا. وزاد: الروس سيستمرون بضرب البنية التحتية الأوكرانية؛ لأن ذلك يؤثر على الحالة الاقتصادية والاجتماعية وعلى المجهود الحربي. وأشار إلى أن الأوكرانيين أثبتوا قدرتهم على صد الهجمات السيبرانية الروسية، خصوصا عزل الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي؛ لأن الشركات الغربية دعمتهم. وقال إنه لن يحدث تغيير على الأرض، والمجهود سوف يبقى كما هو. ولفت إلى احتمال آخر، بأن يعلن بوتين اكتفاءه بما استطاع الحصول عليه ومنعه أوكرانيا من دخول الناتو، ثم يدعو لإجراء مفاوضات. وأضاف: في حال حدوث مفاوضات سوف تشترط روسيا عدم انضمام أوكرانيا للناتو، لكن دون مطالبات بنزع الأسلحة. وبين أن جيوش الناتو الآن تمر في حالة عصيبة جدا؛ من نقص أسلحة وطائرات وكونها تعمل على الاستعداد والتجهيز لحروب مستقبلية، كما أن تعويض الأسلحة التي منحها الغرب لأوكرانيا يحتاج لسنوات، وبالتالي هذه الجيوش غير مستعدة لخوض حرب مع الروس في الوقت الحالي. وحول زيارة بايدن لكييف أمس الاثنين، قال إنها عبارة عن دعم لأوكرانيا. وقال الرئيس الأميركي جو بايدن خلال لقائه الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي في كييف، أمس، إن أوكرانيا ستتلقى دعما لميزانيتها بمليارات الدولارات. وأضاف بايدن أن حزمة المساعدات الأميركية الجديدة ستشمل مدافع الهاوتزر والقذائف وأنظمة صواريخ جافلين.اضافة اعلان