عبدالسلام المجالي يترجل.. سياسي مخضرم ومهندس اتفاقية السلام

1672844936861323200
1672844936861323200
محمد الكيالي

ساد الشارع الأردني أول من أمس الحزن على وفاة أحد أهم أعمدة السياسة الأردنية رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبدالسلام المجالي، عن عمر يناهز 97 عاما.

وترجل ابن محافظة الكرك عن صهوة جواده، وغادر الدنيا بعد مسيرة طويلة ممتلئة بإنجازات وأحداث تاريخية وسياسية مهمة، أبرزها إشرافه على اتفاقية السلام بين الأردن وإسرائيل بتكليف من جلالة الملك الباني المغفور له الحسين بن طلال. ونعى رئيس الوزراء بشر الخصاونة، المجالي وقال إن “الأردن فقد برحيله أحد رجالاته الأوفياء الذين خدموا بإخلاص منقطع النظير، وذادوا ببسالة عن مواقف الوطن وثوابته على مختلف الصعد المحلية والخارجية، وخدموا القيادة الهاشمية، وسعوا بإخلاص من أجل رفعة الأردن وقضايا الأمتين العربية والإسلامية”. وُلد الراحل، لعائلة من أب عمل جابيا وأم عمّانية من أصول شامية وله 14 شقيقا وشقيقة، وهو أول طبيب مسلم في الكرك، وأول طبيب أردني يدخل الجيش، وأول أردني عسكري بتخصص الأنف والأذن والحنجرة، وأول منشئ لنظام التأمين الصحي لأسَر الجيش، وأول من أدخل نظام الساعات المعتمدة في الجامعة الأردنية، وأول طبيب يرأس الجامعة الأردنية. شغل الراحل مناصب سياسية عدة، أبرزها ترؤسه لحكومتين اثنتين الأولى بين 1993 إلى 1995 والثانية بن 1997 إلى 1998. وشهدت الحكومة الأولى للراحل المجالي، توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل، وقال حينها إن “عصر الحروب انتهى”، وسبق له أن ترأس الوفد الأردني لمفاوضات السلام العربية الإسرائيلية عام 1991. كما شغل المجالي الذي ولد عام 1925 في قرية الياروت وتلقى تعليمه المدرسي في مدرسة السلط الثانوية، مناصب سياسية عدة كان أولها وزيرا للصحة عام 1969، ثم وزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء عامي 1970 و1971، ووزيرا للتربية والتعليم ووزير دولة لشؤون رئاسة الوزراء عام 1976. كما تسلم الراحل منصب رئيس الوزراء ووزيرا للخارجية والدفاع في 29 أيار (مايو) 1993، ثم رئيسا للوزراء لمرة ثانية في 19 آذار (مارس) عام 1997. وشغل المجالي عضوية مجلس الأعيان في دوراته 17 و18 و20 و21، فيما تقلد الراحل، مناصب أخرى منها مديرا للخدمات الطبية الملكية ورئيسا للجامعة الأردنية. كان الراحل المجالي ممن وقعوا اتفاقية السلام بين الأردن وإسرائيل في 26 تشرين الأول (أكتوبر) عام 1994، بحيث أشار إليه كثيرون بأنه “مهندس” الاتفاقية، بصفته رئيس للوزراء حينها وترؤسه للوفد الأردني المفاوض. المجالي بقي مدافعا عن الاتفاقية وقال بندوة في وقت سابق إن “السلام أعاد للأردن كامل حقوقه كما أنهى مخاوف الوطن البديل وأعاد الأراضي الأردنية والمياه ورسم الحدود مع فلسطين وإسرائيل وأنعش الاقتصاد الأردني”. وأوضح المجالي أن “السلام ليس الحرب، في الحرب يوجد رابح وخاسر، في السلام يجب أن يربح الطرفان، والأرباح التي حققها الأردن كانت مادية تتمثل باستعادة الأرض والمياه، وإنعاش الاقتصاد”.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان