عربيات: الفكر الظلامي لعصابات الخوارج يقابل بتنوير يعكس حقيقة الإسلام

سمو الأمير فيصل بن الحسين خلال رعايته مندوبا عن الملك الاحتفال الديني لوزارة الأوقاف بمناسبة رأس السنة الهجرية.-(بترا)
سمو الأمير فيصل بن الحسين خلال رعايته مندوبا عن الملك الاحتفال الديني لوزارة الأوقاف بمناسبة رأس السنة الهجرية.-(بترا)

عمان - مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، رعى سمو الامير فيصل بن الحسين الاحتفال الديني، الذي اقامته وزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية امس في قاعة المؤتمرات بمسجد الملك المؤسس، بمناسبة رأس السنة الهجرية.اضافة اعلان
وقال وزير الاوقاف وائل عربيات ان حدث الهجرة النبوية الشريفة "لم يكن حدثا عاديا يمر دون تحقيق ولا تمحيص بل هو حدث امة وانسانية، تجلت فيه تداعيات الهجرة القسرية لأناس فقدوا حقهم في التعبير عن رأيهم وممارسة شعائرهم واعتناق عقيدتهم، وأجبروا تحت القمع والاضطهاد على ترك احب البقاع الى الله"، لتبدأ مع الهجرة سلسلة جديدة من الأحداث.
وأشار إلى أن "المسلمين التقوا من شتى الامم والاعراق والمسيحي واليهودي في دولة المدينة على دستور واحد، وتعاهد الجميع على صيانته وحمايته، وأكدت نصوص هذا الدستور على ان العلاقة بين المواطنين قائمة على الحقوق والواجبات يحتكمون فيها الى دولة القانون والمؤسسات، وان افرادها بمجموعهم مهما اختلفت دياناتهم واعراقهم والوانهم امة واحدة".
وأوضح أن وثيقة المدينة المنورة، التي كانت اول دستور مكتوب "انهت جدلية الصراع الديني، واقامت الحقوق والواجبات على اساس المواطنة الحقيقية الفاعلة، وان الجميع يرجع لأصل واحد "كلكم لآدم وآدم من تراب، وأنه لا فضل لعربي على أعجمي الا بالتقوى وبمقدار ما يقدمه كل فرد للصالح العام"، مشيرا الى ان الهجرة فرصة لقياس التزامنا بالإسلام، ومقاصد الشريعة الإسلامية، وهذه الحقائق الناصعة يخفيها المتطرفون بهدف استغلال الجهل والفقر المعرفي لتحقيق مصالحهم الضيقة.
وأكد عربيات "أننا اليوم احوج ما نكون الى بذل الجهود في التفكير الاستراتيجي لإعداد خطاب اسلامي راشد وتحليل محتواه وترتيب افكاره وتقديم تصور موحد لمواجهة خطر خوارج العصر وتنظيمات الإجرام والقتل والتعذيب، فالفكر الظلامي الذي تقوم عليه عصابات القتل والتدمير يجب ان يقابل بفكر تنويري يعكس حقيقة الاسلام الناصعة".
من جانبه، أكد مفتي عام القوات المسلحة الاردنية -الجيش العربي اللواء يحيى البطوش أن "الهجرة النبوية الشريفة كانت عنوانا بارزا لرسالة الاسلام التي تقوم على المحبة واحترام الآخر والتعايش ورفع الظلم ونشر العدل والقيم الإسلامية النبيلة وترسيخ لغة التسامح والعفو بين الناس بمختلف الوانهم واجناسهم واديانهم".
واضاف، ان القيادة الهاشمية تواصل ذات النهج النبوي الشريف في اظهار الصورة الحقيقية للإسلام المبنية على القيم والمعاني الاسلامية عبر المحافل العربية والدولية من خلال الخطاب الاسلامي المعتدل الذي يتبناها جلالة الملك عبدالله الثاني.
واستعرضت أستاذة الشريعة بالجامعة الاردنية الدكتورة نداء زقزوق واقع الهجرة النبوية، مؤكدة أنها كانت عنوانا رئيسيا لبث القيم والاخلاق ورفع الظلم وترسيخ مفهوم العدالة بين ابناء المجتمع الاسلامي بمختلف أطيافه وألوانه وأجناسه.
وألقى العين حيدر محمود قصيدة بعنوان "سيدي يا رسول الله" تؤكد ان الاسلام ليس المتطرفين والمتشددين وإنما هو إسلام التسامح والمحبة، وأخرى تؤكد أن الدوحة الهاشمية بقيادة جلالة الملك ستبقى دوحة العز.-(بترا- معاذ البطوش)