عمان تحتضن مؤتمر "الصمود الفلسطيني" في مواجهة الاحتلال

جنود الاحتلال الإسرائيلي في اعتداء على قرية كفر قدوم.-( ا ف ب )
جنود الاحتلال الإسرائيلي في اعتداء على قرية كفر قدوم.-( ا ف ب )

نادية سعد الدين

عمان- يعقد مؤتمر "الصمود الفلسطيني" في عمان، في الرابع والعشرين من الشهر الجاري، بحضور عربي ودولي واسع، "لحشد الموارد اللازمة وتوجهيها بفعالية نحو تعزيز صمود المواطن الفلسطيني في أماكن تواجده"، وفق ما أعلنه رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمدلله.
وقال الحمدلله، خلال جلسة مجلس الوزراء أمس، إن "التحضيرات جارية لعقد مؤتمر الصمود، على مدار يومين بعمان، بالشراكة مع الأمم المتحدة وبحضور شريحة واسعة من الشركاء المحليين والدوليين، لا سيما العربية منها".
من جانبه، أكد القيادي في حركة "فتح"، اللواء الحاج خالد مسمار، "أهمية عقد مؤتمر الصمود في الأردن، تجسيداً للعلاقة التوأميّة الخاصة التي تربط الشعبين الأردني والفلسطيني، والعلاقة الاستراتيجية الحيوّية بينهما، وما للأردن الشقيق من دور بارز في الدفاع عن الحقوق الوطنية الفلسطينية".
وقال، لـ"الغد"، إن "المؤتمر سيبحث العدوان الإسرائيلي المتواصل ضدّ الشعب الفلسطيني، وما يجري على أرض الواقع من الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، لاسيما ضدّ القدس المحتلة، التي تعتبر عاصمة قلوب وأرواح الأمة العربية والإسلامية وأحرار العالم أجمع".
وأضاف أن المؤتمر "سيبحث، أيضاً، ما يتعرض له أبناء قطاع غزة من حصار اقتصادي واجتماعي ومالي إسرائيلي، بالإضافة إلى بحث ضرورة تنفيذ قرارات القمم العربية بخصوص شبكة الأمان المالية، لدعم صمود السعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال".
ولفت إلى تناول المؤتمر "الانقسام الفلسطيني، وضرورة إنهائه بمساعدة الأخوة العرب والأصدقاء، من أجل تحقيق الوحدة الوطنية في مواجهة عداون الاحتلال".
وبيّن تزامن انعقاد المؤتمر "مع إحياء مناسبات مهمة للشعب الفلسطيني خلال الشهر الجاري، وفي مقدمتها الذكرى السنويّة الثانية عشر لاستشهاد الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات، التي تصادف يوم الجمعة القادم، وذكرى إعلان الاستقلال، الذي أعلنه الشهيد عرفات خلال اجتماع المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر في الخامس عشر منه، بالإضافة إلى يوم التضامن الفلسطيني مع الشعب الفلسطيني في التاسع والعشرين الجاري".
وأوضح الحاج مسمار أن "المؤتمر يأتي وسط مرحلة عصيبة يشهدها الشعب الفلسطيني، إزاء استمرار سياسة الاستيطان والتهويد الإسرائيلية بحق مدينة القدس المحتلة، ومساعي طمس معالمها العربية الإسلامية، فضلاً عن الاقتحامات المتواترة للمستوطنين ضدّ المسجد الأقصى المبارك".
وأشار إلى "الجهود والتحضيرات الجارية لعقد المؤتمر السابع لحركة "فتح"، نهاية الشهر الجاري، والذي يعدّ مفصلياً وهاماً في تاريخ الحركة ونضال الشعب الفلسطيني، فيما يعقد المجلس الوطني الفلسطيني في الشهر الذي يليه، بالإضافة إلى الجهود الفرنسية لعقد المؤتمر الدولي للسلام قبل نهاية العام الحالي".
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني قد تحدث، خلال الجلسة، عن أهمية عقد مؤتمر الصمود في الأردن، تأكيداً على "تقديرنا لدور الأردن الشقيق في الدفاع عن الحقوق الوطنية الفلسطينية ومن أجل تسهيل حضور الأشقاء العرب للمؤتمر".
وأوضح بأنه "سيتم استعراض ونقاش مفهوم الصمود من وجهة نظر دولية وفلسطينية، إلى جانب استعراض الواقع الفلسطيني في قطاع غزة، والقدس المحتلة والمناطق المسماه "ج"، وآليات ومقترحات لتعزيز صمود الفلسطينيين في هذه المناطق".
فيما دعا مجلس الوزراء "الأشقاء العرب إلى الوفاء بالتزاماتهم في شبكة الأمان المالية التي أقرتها القمم العربية، ودعم الصناديق التي أنشئت من أجل القدس، وذلك لمواجهة الأزمة المالية الخانقة التي تواجه الجانب الفلسطيني".
كما دعا "الدول العربية الشقيقة والدول المانحة الأخرى إلى تقديم ما التزمت به خلال مؤتمر إعادة إعمار قطاع غزة، الذي عقد في القاهرة، وذلك لتسريع عملية الإعمار والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني".

اضافة اعلان

[email protected]