عمليات القتل والاختطاف تكشف تدني الأوضاع الأمنية في العراق

بعقوبة (العراق)- قالت مصادر أمنية وطبية  أمس إن مهاجمين ذبحوا أم موظف في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق وشقيقاته الثلاث.
وأضافت المصادر أن الموظف نفسه، وهو من الأقلية التركمانية في بلدة حمرين في محافظة ديالى متعددة الأعراق، لم يكن في المنزل وقت الهجوم ولم يصب بأي أذى. ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الاعتداء الذي وقع في وقت متأخر من مساء الأحد.اضافة اعلان
وهدد تنظيم داعش بتنفيذ هجمات تستهدف الانتخابات البرلمانية التي جرت في  ايار (مايو) وكل من يساعد على إجرائها. وقتل مرشح واحد على الأقل قبل التصويت لكن التنظيم لم يعلن مسؤوليته عن قتله.
وخسر التنظيم المتشدد الأراضي العراقية التي كان يسيطر عليها والتي وصلت في وقت من الأوقات إلى ثلث مساحة البلاد لكنه لا يزال نشطا في جيوب على الحدود مع سوريا ومناطق أخرى من بينها جبال حمرين.
وتزايد في الأسابيع الماضية عدد الكمائن والاغتيالات والتفجيرات التي ينفذها خاصة في ديالى. وقال مصدر أمني في ديالى إن قوات الأمن العراقية شنت عملية أمنية في شمال المحافظة استهدفت متشددي داعش.
وقالت قوات الأمن العراقية  امس إنها نفذت اعتقالات فيما يتعلق بخطف ستة من رجالها واحتجازهم رهائن على يد تنظيم الدولة الإسلامية. وخطف المتشددون الرجال الستة السبت وهددوا بقتلهم خلال ثلاثة أيام ما لم تفرج الحكومة عن سجينات من السنة.
وفي تسجيل فيديو نشره التنظيم، يعرف الرجال الستة أنفسهم على أنهم من أفراد الشرطة العراقية أو قوات الحشد الشعبي التي تضم جماعات مسلحة أغلبها مدعومة من إيران وقاتلت مع القوات الحكومية ضد تنظيم داعش وتعمل اسميا تحت إمرة رئيس الوزراء حيدر العبادي.
وتمت عملية الخطف على طريق سريع يربط بغداد بشمال العراق وهو طريق شهد تصعيدا في هجمات  داعش خلال الأسابيع القليلة الماضية. وقالت قوات الأمن العراقية في بيان إن العبادي التقى بقادة في أجهزة الأمن والمخابرات الأحد وأمر بتشكيل قوة خاصة لتأمين الطرق وحماية المسافرين.
وأضاف البيان "تمكنت هذه القوة من إلقاء القبض على عدد من عناصر عصابات الإرهاب والجريمة التي لها صلة بحادثة الاختطاف التي حصلت على طريق محافظة كركوك مؤخرا".
وأعلن العبادي النصر على  داعش في كانون الأول( ديسمبر )  لكن التنظيم لا يزال نشطا في جيوب على الحدود مع سوريا كما ينصب الكمائن وينفذ الاغتيالات والتفجيرات في أنحاء العراق. وشهدت الانتخابات البرلمانية التي جرت في 12  ايار (مايو) نسبة إقبال منخفضة ومزاعم بوقوع تزوير.
وقررت لجنة قضائية بالعراق قصر فرز الأصوات يدويا في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في ايار (مايو) على المناطق التي وردت في تقارير رسمية عن مزاعم تزوير أو في شكاوى رسمية في خطوة ستسرع على الأرجح من التصديق على النتائج النهائية للانتخابات وإفساح الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة. وشابت الانتخابات الأخيرة مزاعم تزوير وشهدت انخفاضا قياسيا في نسبة الإقبال على التصويت.
وأقر البرلمان العراقي المنتهية ولايته قانونا في وقت سابق من الشهر الحالي يتيح إعادة فرز الأصوات يدويا على مستوى البلاد لكن اللجنة القضائية المسؤولة عن إعادة الفرز قالت إن هذه العملية ستقتصر فقط على الصناديق التي تشوبها مزاعم بالتزوير.
وقال مجلس المفوضين (القضاة المنتدبون) بالمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في تفسيره لقرار المحكمة الاتحادية العليا إن "إعادة عملية العد والفرز يدويا (ستتم)... بالنسبة للمراكز الانتخابية الواردة بشأنها شكوى مقدمة للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات أو تقارير رسميه بشبهات تزوير فقط دون غيرها، سواء كانت في الداخل أو في الخارج، وذلك احتراما لإرادة الناخب وحقوقه في المشاركة في الشؤون العامة وعدم إهدار صوته الذي جاء دون أي مخالفة".
كان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، الذي حلت كتلته في المركز الثالث، قد أعلن مع رجل الدين مقتدى الصدر، الذي فازت كتلته بالمركز الأول تحالفا بين كتلتيهما السياسيتين مساء السبت.-( وكالات)