غانتس يقود حزبا إسرائيليا جديدا للمنافسة بالانتخابات المقبلة

رئيس الأركان الإسرائيلي السابق بيني غانتس
رئيس الأركان الإسرائيلي السابق بيني غانتس

برهوم جرايسي

الناصرة - كشفت مصادر عبرية،  أمس، بأنّ رئيس الأركان الإسرائيلي السابق بيني غانتس، بصدد تأسيس حزب، يتوقع أن يكون من أبرز منافسي حزب "الليكود" بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.اضافة اعلان
وذكرت المصادر العبرية أن غانتس حصل على تواقيع 130 شخصية كمؤسسين للحزب الجديد، وتقدم بها إلى مكتب محاماة في تل أبيب لتسجيله رسميا. ونقلت مصادر مقربة من غانتس انه ينوي خوض الانتخابات المقبلة بقائمة منفردة.
وقالت صحيفة "معاريف" إنّ الكشف عن اسم التكتل السياسي الجديد وإجراء الخطوات الأخيرة لإطلاق عمله رسميا يتوقع أن يتم بعد الإعلان عن موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة المقرر مبدئيا في تشرين الأول ( نوفمبر) 2019.
وأظهرت نتائج استطلاع أجرته جامعة تل أبيب والمعهد الإسرائيلي للديمقراطية أن غانتس يأتي في المرتبة الثانية من حيث الشعبية بعد نتنياهو، ما يعني إمكانية أن يحظى بدعم تيارات أخرى في حال حصرت المنافسة بينه وبين الأخير.
وتولى غانتس (59 عاما) قيادة أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي بين عامي 2011 و2015.
ولكن منذ قرابة عام، بدأ الحديث عن انخراط غانتس في الحلبة السياسية، وأنه سيخوض الانتخابات بهذا الشكل أو ذاك. وتحدثت الفرضيات عن أن يخوض غانتس الانتخابات بقائمة مستقلة، أو ان يرأس تحالف "المعسكر الصهيوني"، الذي يضم حزب "العمل" وحزب "الحركة" الذي تتزعمه تسيبي ليفني. وقد منحت استطلاعات الرأي حزب غانتس المستقبل، ما بين 12 إلى 17 مقعدا، بحسب استطلاعات مختلفة.
في حين قالت استطلاعات أخرى، أنه إذا ما ترأس غانتس تحالف "المعسكر الصهيوني"، فإنه سيبقيه على قوته الحالية 24 مقعدا، إذ أن كل الاستطلاعات تشير إلى أن هذا التحالف سيخسر حتى نصف مقاعده الـ 24 الحالية، في حال خاض الانتخابية بذات التركيبة الحزبية الحالية.
وحتى الآن لم يصرّح غانتس عن أجندته السياسية، إلا أنه على الأغلب سيكون في اتجاه اليمين التقليدي مع ضوابط، كما أنه من دعاة الحل مع الجانب الفلسطيني، وإقامة كيان مستقل لهم، ولكن ليس واضحا بأي مضمون، حتى الآن. وحسب تقديرات، فإنه غانتس سيسعى لابعاد ذاته عن اليمين الاستيطاني المتطرف، الذي يقوده شخص بنيامين نتنياهو، كرئيس لحزب الليكود.
وفي المقابل، تتحدث تقارير إسرائيلية، عن أن رئيس الحكومة الأسبق إيهود باراك، يجري اتصالات بين قادة الأحزاب في المعارضة، وكما يبدو في سعي لتوحيدها في اطار سياسي واحد، تخوض به الانتخابات، وهو تحالف شبه المستحيل، نظرا للمنافسة الشديدة القائمة بين تحالف "المعسكر الصهيوني"، وحزب "يوجد مستقبل". والأخير تتنبأ له الاستطلاعات أن يحل ثانيا في الانتخابات المقبلة بعد حزب الليكود، بحصوله على حوالي 18 مقعدا، بدلا من 11 مقعدا حاليا، و19 مقعدا في انتخابات 2013.
وقالت الصحافة الإسرائيلية، إن زعيم "يوجد مستقبل" يرفض كليا خيار التحالف الجامع لكل أحزاب المعارضة الصهيونية. ونقلت الصحف عن مصادر في حزب "يوجد مستقبل" قولهم إنهم سمعوا رئيس الحزب لبيد يقول ان خطوة كهذه ليست واردة لديه على الاطلاق. "نحن رقم 2 في الاستطلاعات اليوم، الوحيدون الذين نهدد حكم الليكود، كما أننا لا نعتبر يسارا بالمعنى الواضح مثل ليفني أو العمل. إذا كان لأحد ما أمل في الانتصار على نتنياهو فهو لبيد. وكيف نقول هذا بدقة فان صنع كتلة مع المعسكر الصهيوني هو مثل ادخال رأس سليم في سرير مريض".
وحسب استطلاعات الرأي الأخيرة، فإن أي انتخابات برلمانية ستجري في هذه المرحلة، ستعيد ائتلاف نتنياهو الحالي الى الحكم معززا ببضعة مقاعد إضافية، وان نتنياهو هو المرشح الوحيد لتشكيل الحكومة المقبلة.