"فتح": موضوع دحلان أغلق وللقضاء كلمة الفصل

محمد دحلان (أرشيفية)
محمد دحلان (أرشيفية)

نادية سعد الدين

عمان – قال عضو المجلس الاستشاري في حركة "فتح" اللواء الحاج خالد مسمار إن حركته "أغلقت" قضية النائب المفصول محمد دحلان، "بعد حسم الرئيس محمود عباس لأمره، وللقضاء كلمة الفصل بشأن التهم والقضايا المرفوعة ضدّه لاتخاذ الإجراءات اللازمة".اضافة اعلان
وأضاف، لـ"الغد"، إن الرئيس عباس، خلال حديثه الأخير أمام المجلس الثوري للحركة، "وضع النقاط على الحروف وأعلن نتائج التحقيقات التي توصلت إليها لجنتان تم تشكيلهما سابقاً من "مركزية" فتح للبت في المسألة، ولكنها أبقت الإدانة سرية، وهذا كان مأخذنا عليهما آنذاك".
وأوضح أن "الرئيس عباس تحدث بشفافية ووضوح عن قضية دحلان، وبذلك يكون الموضوع قد أغلق بالنسبة لحركة "فتح"، ويبقى القضاء الجهة المخولة بالنظر في التهم الموجهة ضدّه واتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها".
ورأى أن "عباس قد تأخر في إعلان ذلك، ولكنه أراد التأكد من بعض المستجدات، وبخاصة في لبنان"، وذلك عند إشارته إلى وقوف دحلان وراء مجموعات في لبنان مرتبطة به يقودها شخص اسمه "اللينو" تتعاون مع السلطات الإسرائيلية وتنقل أماكن وجود عناصر "حزب الله".
واستبعد الحاج مسمار "تأثير ما حدث على مسار المؤتمر العام السابع للحركة، المقرر عقده في شهر آب (أغسطس) القادم"، مقدراً بأن "تشهد الفترة المقبلة تقديم استقالات وانسحابات من العناصر المحسوبة على دحلان، إذا كانوا سليمي النية"، بحسبه.
وكانت "مركزية" فتح قررت "طرد" دحلان من موقعه في عضويتها، ومن الحركة كلها، جرى التأكيد عليه من جانب المجلس الثوري، غداة فصله عن موقعه كمستشار للأمن القومي سابقاً"، وفق الحاج مسمار.
من جانبها، يدور داخل أروقة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تساؤل حول الدور الذي لعبه دحلان في عملية اغتيال القائد العسكري في الحركة صلاح شحادة، في ضوء حديث الرئيس عباس الأخير.
وقال المتحدث باسم "حماس" الأسير المحرر حسام بدران إن "تصريحات الرئيس عباس تؤكد ما كانت تحذر منه "حماس" بوجود تيار داخل "فتح" يعمل خارج الأجندة الوطنية ومسؤول عن الخلل والانقسام في الساحة الفلسطينية".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إنها "تندرج في سياق الخلاف الداخلي لـ"فتح"، ولكنها تحمل أبعاداً مؤثرة ليس على "حماس" وحدها وإنما على الوطن المحتل"، موضحاً أن حركته "ستدرس الموضوع وكيفية التعامل معه".
وكان الرئيس عباس هاجم في خطابه الأخير بشدة دحلان، واتهمه بالتورط في قتل 6 شخصيات من "فتح"، إضافة إلى قيادي من "حماس" وتقديم معلومات عن مواقع لها للسلطات الإسرائيلية، ملمحاً إلى دوره في اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.
وفي حين دعا عباس في خطابه مناصري دحلان في الحركة إلى الخروج منها، فقد أعلن عضو المجلس الثوري "لفتح" سفيان أبو زايدة تقديم استقالته احتجاجاً على خطابه الأخير.
وكان دحلان دحض كل ما جاء في خطاب الرئيس عباس، ونعته "بالتضليل للواقع والأحداث الفلسطينية"، على حدّ قوله.

[email protected]

nadiasaeddeen@