فرقة للموسيقى والرقص تجمع الفلكلور الأردني والسوري

أعضاء فرقة الموسيقى والرقص التي تجمع الفلكلور الأردني والسوري - (من المصدر)
أعضاء فرقة الموسيقى والرقص التي تجمع الفلكلور الأردني والسوري - (من المصدر)

عمان-الغد- اكتسبت فرقة للموسيقى والرقص، سمعة حسنة في العقبة، من خلال مبادرة مبتكرة تجمع بين الفلكلور السوري والأردني.
وتأسست هذه الفرقة من قبل اثنين من الشباب الموهوبين، وتقدم أداء مختلفا وفريدا من نوعه؛ حيث أصبحت من الفرق الأكثر شعبية في جنوب الأردن.اضافة اعلان
أديب، وهو لاجئ سوري يبلغ من العمر 22 عاما، ومحمد أردني من العمر نفسه جعلا من شغفهما، أساس حياتهما.
وجد أديب في الأردن ملجأ له في العام 2012 بعد التدهور في الوضع الأمني في مسقط رأسه. ويمتلك شخصية كاريزمية وعزم؛ حيث قرر أديب أن كونه لاجئاً لن يمنعه من متابعة أحلامه.
ويقول: “طالما أستطيع أن أتذكر كيف نشأت في سورية في حي محاط دائما بالموسيقى والفن... وأصوات الناس تعلو بالغناء والرقص في كل ركن. أعتقد أنه أصبح جزءا مني أنا والآن لا أستطيع تحمل خسارة هذا الجزء”.
بعد ستة أشهر من وصوله إلى الأردن، التقى أديب محمد في نشاط جوقة نظمه أحد مراكز الدعم المجتمعي التابعة للمفوضية في العقبة؛ حيث يتذكر محمد ذلك: “عندما التقيت لأول مرة بأديب، شعرت بوجود اتصال فوراً. جلسنا، وشاهدنا مقاطع فيديو مشتركة والحديث طال حول ثقافاتنا”.
ويكمل محمد: “كان لدينا الكثير للحديث عنه حيث شعرت أنني قد عرفته منذ الأزل”. ومنذ ذلك اليوم، لم يتوقف الاثنان عن اللقاء حتى ولو ليوم واحد.
فبناءً على المواهب وخلفيات بعضهما، قررا بدء فرقة فولكلورية أردنية/سورية. جمع أديب ومحمد مجموعة مختلطة من 16 صديقا وموسيقيا.
ويقول محمد: “لم يكن من السهل دمج الموسيقى والرقصات من كلتا الثقافتين؛ حيث إن الفولكلور السوري يتضمن نمط الريف، في حين أن الأردني لديه لمسة بدوية، من الصحراء”.
مزيج من الإيقاع والانحناء والتحركات من كلتا الثقافتين، يمكن هؤلاء الأصدقاء من العثور على واحدة من الفرق الأكثر تميزا في العقبة، والأكثر طلبا لأداء في حفلات الزفاف وجميع أنواع الاحتفالات.
كما يقول أديب: “الفولكلور يحكي القصص عن المجتمع، ودمج التقاليد الأردنية والسورية يوفر للجمهور، فهم أفضل لكلتا الثقافتين. وهو يسلط الضوء في الوقت نفسه على تنوعنا وأوجه التشابه، ويحمي ويحافظ على هويتنا”.
الفرقة ليست هي الشيء الوحيد للمجموعة المشتركة؛ إذ يقول أديب: “نحن جميعا نفس السن ونشارك مخاوف مماثلة، كل واحد منا لسبب مختلف. ومن المهم أن نقف على مقربة من كيان ووحدة واحدة. الأوقات الصعبة هي التي تجعلك على مقربة من الناس الذين يحبونك”.
مجموعة الأصدقاء قضوا معظم وقت فراغهم معا، وأنشأوا أيضا فريقا لكرة القدم يشارك في المسابقات المحلية، ويمارسون التايكواندو، ويغوصون في البحر الأحمر ويستمتعون بركوب الخيل على الساحل.
هؤلاء الأصدقاء معروفون في مجتمعهم، وهم يدركون أن جزءا من دورهم هو نشر رسالة الفن بغض النظر عن الجنسية أو العرق، والعقبات التي تواجههم في الحياة تصبح أسهل ويتغلب عليها عندما يكون هناك شراكة جيدة. ويختم أديب قوله بابتسامة غطت وجهه: “أفتقد سورية، وأتحدث دائما عن بلدي إلى أشقائي الأردنيين. آمل يوما ما أن أعود، أدعوهم إلى بيتي وأرحب بهم بالضيافة التي أظهروها لي عند وصولي”.

*إعداد المفوضية السامية لشؤون اللاجئين