في يوم الوفاء والبيعة.. الأمن العام إنجازات وعطاء

جانب من احتفالات الأمن العم الوطنية-(أرشيفية)
جانب من احتفالات الأمن العم الوطنية-(أرشيفية)

في محطة من محطات التاريخ، نقف ونمعن النظر لنستذكر بكل فخر واعتزاز، يوم السابع من شباط عام 1999 حينما بايع المخلصون الشرفاء من الأردنيين، ملكاً وقائداً وإنساناً - جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين- لإكمال مسيرة الهاشميين الخالدة، في قيادة ركب الوطن، والمضي قدماً نحو عزة وأمجاد ليس لها حدود من الأمن والأمان، والرخاء والازدهار، أربعة وعشرون عاماً، والتاريخ يسجل ما تحقق لجهاز الأمن العام في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين من تقدم وإنجازات، نفاخر بها وتكتب في سفر التاريخ الخالد أن الوطن لبس على الدوام عباءة الإنجاز الزاهية.

وعلى مدار سنوات، حظي جهاز الأمن العام برعاية جلالة قائدنا الأعلى، إيماناً من جلالته بدور هذا الجهاز في إرساء قواعد الاستقرار من أجل توفير أسباب النماء والرخاء، ونجاح الخطط التنموية المتعاقبة، التي تستهدف رفعة الوطن ورفاه المواطن حتى غدا الأمن العام، حاضنة من حواضن القيم، وجسرا إلى العدالة والرفاه والاستقرار، وأصبح الأمن العام بفضل التوجيهات السامية، أكثر تطوراً وإنجازاً في تعزيز سيادة القانون وتلبية احتياجات المواطنين. لقد خطا الأمن العام بخطى ثابتة واثقة ليكون جهازاً حضارياً شمولياً قادراً على أداء واجباته بكفاءة واقتدار وتميز، وأهلاً للوفاء بالآمال المعقودة على كاهله في توفير الحياة الآمنة الكريمة لكل من تطأ قدماه ثرى هذا الوطن الطهور، وقد وضع الأمن العام الأسس المتينة للبنى التحتية لوحدات الأمن العام المختلفة ملبياً جميع المستجدات التي تشهدها الساحة الأمنية، باعتماد منهجية حضارية عالية مرموقة في التعامل مع المواطنين وتحسس قضاياهم والعمل على مساعدتهم وحل مشكلاتهم. وتمضي مديرية الأمن العام لتصبح أكثر تطوراً ومواكبة لمستجدات العصر، ومتطلبات العمل الأمني والإنساني الحديث، وقدرة على ترجمة رؤى سيد البلاد لترسيخ مفهوم الأمن الشامل الذي يرتكز على محاور أمنية وإنسانية ومجتمعية، تعزز سيادة القانون وتحفظ هيبة الدولة، وتحقق المصلحة الوطنية العليا، بالحفاظ على أمن الأردن واستقراره. وتحقيقا لذلك، دأبت مديرية الأمن العام على تنفيذ فلسفة أمنية شاملة، وتجويد الخدمة المقدمة للمواطنين، ضمن خطط تجاوزت العمل الأمني التقليدي، لتسهم في تحقيق مصالح الدولة وخدمة المواطن الأردني وكل مقيم على هذا الثرى الطهور، بتنسيق عالي المستوى، وتكامل وتناغم في تنفيذ الواجبات يظهر جلياً في العمل بروح الفريق الواحد المنظم للحفاظ على أمن المجتمع وسلامته. شكلت مديرية العمليات والسيطرة صرحاً يعكس الارتقاء والحداثة التي شهدها الأردن في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني والذي جاء إنشاؤه بتوجيهات ملكية يضم منظومة متكاملة من الانظمة المساندة وتستجيب لآلاف الاتصالات يوميا، وتتعامل مع مئات الآلاف من الواجبات الأمنية والإنسانية تلبية لاحتياجات المواطنين، إضافة إلى غرف عمليات فرعية مشتركة، وعبر كوادر مؤهلة ومدرّبة على التعامل مع البلاغات الواردة كافة، مهما ازداد تعقيدها. أما الدفاع المدني فما زال يسطر أروع الأمثلة في تنفيذ المهام الإنسانية، التي ستبقى راسخة في الأذهان، فهم الأكفأ والأمهر في التعامل مع الأحداث الكبيرة من إسعاف وإنقاذ وإطفاء، والتعامل مع الواجبات المختلفة والنوعية منها، من خلال كوادر بشرية مؤهلة ومدربة وآليات ومعدات متطورة وحديثة، مكنتها من الاستجابة للحوادث. وكانت قوات الدرك على مدى سنوات، الدرع الآمن الحصين للحفاظ على أمن الوطن، ومنع كل ما من شأنه تعكير صفو المجتمع، فنفذت مئات الآلاف من الواجبات الأمنية والإنسانية التي أسهمت في تعزيز الأمن المجتمعي. أما إدارات البحث الجنائي والأمن الوقائي فقد حققت إنجازات غير مسبوقة في الكشف عن الجرائم والوقاية منها بكل كفاءة واقتدار، مما أسهم في بث الأمن ونشر الطمأنينة في المجتمع. وتنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية بمواصلة الجهود الحثيثة لمكافحة المخدرات، وحماية المجتمع من هذه الآفة، حرصت إدارة مكافحة المخدرات على تعزيز الجهود العملياتية والتوعوية، للتصدي لتجار الموت وملاحقتهم وضبطهم في مختلف مواقعهم، وضبط المواد المخدرة بشتى أنواعها، إضافة إلى تنفيذ العديد من البرامج التوعوية الهادفة الى خلق بيئة رافضة لهذه السموم، لا سيّما فئة الشباب كونها أكثر الفئات عرضة لها. أما مشكلة حوادث السير، فقد كانت من أبرز المحاور التي تضمنتها رسالة التكليف السامي إلى مدير الأمن العام، للعمل على توفير السلامة المرورية على الطرقات والحد من حوادث السير، إذ حرصت مديرية الأمن العام من خلال إستراتيجيتها المرورية على تفعيل نظام النقاط المرورية لتحسين الواقع المروري وتوفير أعلى درجات السلامة على الطرقات، والحد من حوادث السير ورفع الوعي لدى السائقين، إذ نفذت العديد من المبادرات التوعوية المرورية، من خلال الإدارات المرورية المختصة، كالدوريات الخارجية والسير والمعهد المروري الأردني، والتي تسعى دوماً لمواكبة التطور التقني في تنفيذ واجباتها ومهامهما، بشكل يخدم تنفيذ الخطط المرورية والحد من حوادث السير وتوفير البيئة المرورية الآمنة على الطرق. وتستمر مديرية الأمن العام على متابعة تجربتها الناجحة باستحداث المحطات والمراكز الأمنية المتكاملة، والتي تضم كوادر من الدفاع المدني وقوات الدرك للمساندة في تقديم خدمات الإسعاف والإنقاذ، كترجمة عملية على أرض الواقع لدمج للأجهزة الأمنية. ولم تألُ إدارات الأمن العام النوعية جهداً في التوسع بخدماتها المبتكرة، الرامية لتلبية احتياجات المجتمع بصورة الكترونية متطورة، فحققت إدارة حماية الأسرة والأحداث والإدارة الملكية لحماية البيئة وإدارة التنفيذ القضائي وإدارة المختبرات والأدلة الجرمية وإدارة الشرطة السياحية، نقلات نوعية في مجال تطوير خدماتها الشاملة والمتخصصة. أما المتقاعدون العسكريون، الذين يحظون بدعم ورعاية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، فقد استمرت مديرية الأمن العام بإيلائهم جل الاهتمام من خلال تجسيد التواصل معهم وتقديم الخدمات لهم والاستفادة من خبراتهم عند الحاجة. وفي مجال التدريب، واصلت مديرية الأمن العام تنفيذ خططها التدريبية من خلال المعاهد المتخصصة والرائدة في مجالات إعداد وتطوير العنصر البشري، وصقل مهاراتهم لتوجيه طاقاتهم لما فيه خدمة الوطن والمواطن، عبر منظومة تدريبية تقدم التدريب الشمولي والمتخصص في مختلف جوانب العلوم الأمنية الشرطية والإنسانية. أما في الجانب الإعلامي فقد كانت مديرية الإعلام والشرطة المجتمعية حاضرة مع تلك الجهود، وحرصت على نقل الحدث بصورته الحقيقية وتنفيذ سلسلة من المحاور الإعلامية والتوعوية التي تزامنت مع الخطط الأمنية والمجتمعية، ونفذت العديد من المبادرات، ضمن شراكة حقيقية راسخة مع المواطنين وسائر مؤسسات المجتمع في المملكة، في مجالات العمل الإنساني والمجتمعي، وبثت آلاف الرسائل الإعلامية المقروءة والمصوّرة على صفحاتها الرسمية، التي تحولت إلى فضاء تفاعلي لاستقبال المعلومات وتقديم الاقتراحات والآراء، إضافة إلى استمرار إذاعة الأمن العام في رسم مفهوم التفاعل والشراكة ما بين الأمن العام والمواطن. ويستمر جهاز الأمن العام في تكريس رسالته الإنسانية في شتى بقاع الأرض، ويتوج أداءه بمشاركة واسعة في مختلف مهام الأمم المتحدة لحفظ السلام عبر سرايا الشرطة الخاصة الأردنية، ومن خلال مراقبين دوليين أثبتوا أنهم خير من يمثل وطنهم في الخارج.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان