قانون إسكات الأذان على جدول أعمال "الكنيست"

الكنيست- (أرشيفية)
الكنيست- (أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة-  جدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ،بنيامين نتنياهو ،مطالبته بتغليظ وتشريع القانون العنصري ،الذي يتيح للمسؤولين الاسرائيليين اسكات أذان المساجد، على الرغم من اعتراض عدد من وزراء ونواب اليمين المتشدد، و الأجهزة الأمنية. اضافة اعلان
وحذرت الشرطة الإسرائيلية من أن القانون في حال اقراره، سيقود الى حالة غضب عارم في شارع فلسطينيي 48.
وكان مشروع القانون العنصري قبل أكثر من شهر، على موافقة اللجنة الوزارية لشؤون التشريعات، بناء على تعليمات مباشرة من نتنياهو، الذي أعلن عن دعمه وحماسته لمشروع القانون، حينما تم ادراجه لأول مرّة في العام 2011. إلا أنه منذ قرار اللجنة الوزارية لم يتم طرح القانون للتصويت عليه بالقراءة التمهيدية في الهيئة العامة للكنيست، وعمل الائتلاف الحاكم على سحبه من جدول الأعمال، كما يبدو، لتركيز الطاقات على قانون نهب وسلب الأراضي الفلسطينية بملكية خاصة.
وكان القانون ينص على منح صلاحيات للوزير ذي الشأن، الداخلية أو البيئة، بإصدار تعليمات تتحكم بالأصوات الصادرة عن دور الصلاة: الكُنس اليهودية، والكنائس والمساجد. وعلى الرغم من أن المستهدف الاساس هو اذان المساجد، إلا أن القانون من الممكن أن يطال أجراس الكنائس. ولكن المتدينين المتزمتين اليهود، "الحريديم"، تنبهوا الى أن القانون في حال اقراره، فقد يطال صوت الصفارة التي تطلقها الكُنس اليهودية، عند مغيب شمس كل يوم جمعة، إيذانا ببدء السبت اليهودي، فاعترضوا على القانون.
وبناء على هذا الاعتراض، بادر أعضاء الكنيست المبادرين الى القانون الى تغيير الصيغة، بحيث يتم منع اصدار الأصوات ابتداء من الساعة 11 ليلا وحتى الساعة 7 صباحا، ما يعني أن القانون سيسري أساسا على صلاة الفجر، ولكن ايضا قد يسري على أجراس الكنائس عند بعض الطوائف.
وأكد موقع "والا" الاخباري أمس، على ما ذكرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية من قبل، أن نتنياهو يعترض على تخفيف القانون ويطالب بصيغة أكثر تشددا. كما يرفض نتنياهو الالتقاء مع جهات، حتى من الائتلاف الحاكم في الكنيست، في محاولة لثنيه عن القانون، الذي ترى فيه أجهزة أمنية وسياسية بأن لا حاجة له، وأن القانون القائم، المتعلق "بالضجيج"، قادر على فرض تعليمات للسيطرة على مستوى الصوت.
وأعلن العديد من الوزراء، حتى من الجناح اليميني الأكثر تشدد أن لا حاجة للقانون، وطالبوا نتنياهو بالتنازل عنه، إلا أن الأخير يصر عليه. وقال موقع "والا" أمس، إن الشرطة الإسرائيلية ترفض هي ايضا مشروع القانون، وترى أن لا حاجة له، وحذرت من أنه في حال اقراره فإنه سيقود الى غضب عارم في شارع فلسطينيي 48.
وأضافت الشرطة، حسب الموقع الاخباري ذاته، أن هذا القانون وفي حال اقراره، فإنه سيشوش "مخططات الشرطة الأخرى" في الشارع العربي، إذ تطمح الشرطة الى تجنيد 2600 شرطي من بين العرب، وفتح 25 مركز شرطة في بلدات مختلفة. وترفض القوى الوطنية الفلسطينية هذا المخطط وتعتبره تدجينيا، وتحذر منه. وحسب مواقف مختلف الأحزاب، فإن الشرطة الإسرائيلية تعمل في الشارع العربي شرطة سياسية، تنفذ أوامر القمع والاستبداد، وترفض محاربة العنف المجتمعي، بناء على أوامر عليا.
وكشف تقرير "والا" أن الشرطة تلاحق مساجد إذا كان صوت الأذان مرتفعا، اعتمادا على القانون القائم. وحسب التقرير، فإنه منذ مطلع العام 2014 وحتى نهاية تشرين الاول (أكتوبر) الماضي من هذا العام، تلقت الشرطة 1537 شكوى، من بينها 1261 شكوى في القدس المحتلة. وكما يبدو كلها من الأحياء الاستيطانية في شمال القدس المحتلة، الجاثمة بقرب ضواحي بيت حنينا وشعفاط والعيسوية وغيرها. بينما 276 شكوى جاءت من مستوطنات في مناطق 1948.
ومن المفترض أن يتم عرض القانون للتصويت بعد غد الاربعاء، ولكن في حال سحبه من جدول الأعمال مجددا، فإنه سيتأجل لبضعة اسابيع، بسبب انشغال الكنيست باقرار الموازنة العامة.