قرارا ظن بحق وليد الكردي

رئيس مجلس إدارة شركة مناجم الفوسفات الأردنية السابق وليد الكردي- (ارشيفية)
رئيس مجلس إدارة شركة مناجم الفوسفات الأردنية السابق وليد الكردي- (ارشيفية)

زايد الدخيل

عمان - أصدر المدعيان العامان المنتدبان لدى هيئة مكافحة الفساد القاضيان عاصم الطراونة وعبد الإله العساف أمس، قرارهما المتضمن الظن على وليد إسماعيل نجم الدين الكردي رئيس مجلس إدارة، الرئيس التنفيذي السابق لشركة مناجم الفوسفات الأردنية المساهمة العامة، واعتباره مشتكى عليه بجناية، "استثمار الوظيفة"، خلافاً لأحكام قوانين العقوبات والجرائم الاقتصادية وهيئة مكافحة الفساد.اضافة اعلان
وكان التحقيق قد انتهى في ملفي شركة الفوسفات المحالين إليهما من مجلس هيئة مكافحة الفساد، والمتعلقين بقضية الشحن البحري وقضية عقود بيع الفوسفات.
الى ذلك، وجه النائب العام زياد الضمور أمس مذكرة الى مكتب الشرطة العربية والدولية في عمان للتعميم على الكردي لالقاء القبض عليه وتسليمه الى الأردن.
ورجحتمصادر أن يكون الكردي متواجدا حاليا في لندن، مشيرة أنه في حال لم يسلم سيحاكم غيابيا.
يُذكر أنه تم إلقاء الحجز التحفظي على أموال الكردي المنقولة وغير المنقولة، بعد ان تقرر اعتباره مشتكى عليه بجرائم "استثمار الوظيفة".
وكان مجلس هيئة مكافحة الفساد أحال في شهر آذار (مارس) الماضي عقود الشحن البحري لشركة الفوسفات إلى مدعي عام الهيئة، بعد أن كشفت التحقيقات شبهات فساد تصل إلى 40 مليون دولار.
وبينت التحقيقات آنذاك أن شركة الفوسفات بعد دخول الشريك الاستراتيجي، وتغيير إدارتها، أبرمت عقود شحن بحرية مع شركات أجنبية، لم يكشف التحقيق عن هوية مالكيها، بأسعار تفوق أسعار السوق العادلة، وتجاهلت إبرام عقود ربط البواخر من خلال الشركة الأردنية الدولية للمشارطة البحرية التي تمتلك مناجم الفوسفات 30 % من أسهمها.
كما كشفت أن الشركات الأجنبية التي تتعاقد معها شركة الفوسفات في أحيان كثيرة، بربط البواخر، من خلال الشركة الأردنية الدولية للمشارطة البحرية بأسعار أقل من تلك التي كان يتم الاتفاق عليها مع شركة الفوسفات، ما فوت عليها فرصة تحقيق أرباح من فروقات أسعار الشحن، ومن أرباح حصتها في شركة المشارطة البحرية.
وقدرت الهيئة هذه الفروقات للعقود والاتفاقيات المبرمة منذ العام 2008 وحتى منتصف 2011 بما يزيد على الأربعين مليون دولار.
وأظهر التدقيق في العقود والاتفاقيات والاستماع إلى أقوال الشهود أنه جرى خلال 2010 توقيع اتفاقية لشحن كمية 250 ألف طن من الفوسفات إلى تركيا، بين "الفوسفات" وشركة العقبة للتنمية والخدمات البحرية (آدمز)، التي تعود ملكيتها إلى الكردي ولأقربائه، ما عدته الهيئة "استثمارا للوظيفة وتعارضاً للمصالح".
وكشفت التحقيقات عن أن شركة العقبة كانت تحوز على حوالي 70 % من عقود الوكالات البحرية مع مالكي بواخر تحميل ونقل الفوسفات من ميناء العقبة إلى موانئ الوصول.
وكانت الهيئة أحالت أيضا ملفا ثانيا الى المدعي العام في شهر آب (أغسطس) الماضي جراء وجود شبهات فساد في عمليات بيع منتجات الشركة والشركات المملوكة لها، حيث تقدر التجاوزات المالية فيها بما لا يقل عن 300 مليون دينار مارستها إدارة الشركة ما بين عامي 2007 و2012، عندما كانت شركة الفوسفات تبيع (سماد الداب) للهند من خلال وسيط في الهند مقابل عمولة دولارين على الطن الواحد.
كما بينت التحقيقات آنذاك أن "الفوسفات" في 2008 صارت تبيع المادة لإحدى الشركات في دبي ومن ثم تباع هذه المادة للهند وبفروقات تتجاوز الـ152 مليون دينار، مشيرا إلى أن مالك الشركة التي أنشئت في دبي هو نفسه وسيط البيع للمادة في الهند.

[email protected]