"قم مع المعلم" تحصل أجور 43 معلمة لم يتقاضين رواتبهن منذ 3 أشهر

Untitled-1
Untitled-1

رانيا الصرايرة

عمان - تمكنت حملة "قم مع المعلم" من تحصيل أجور 43 معلمة، يعملن في مدرسة خاصة، لم يتقاضين اجورا طوال ثلاثة أشهر مضت، وفق منسقة وحدة الوساطة في الحملة نجاح الناطور.اضافة اعلان
قضية المعلمات، بحسب الناطور، تتلخص بتقديمهن شكوى للحملة؛ تؤكد عدم تقاضيهن لاجورهن عن ثلاثة أشهر مضت؛ فضلا عن تعرضهن لانتهاكات اخرى تتمثل بتأخير الأجور عادة في الأشهر الماضية، ورفض إدارة المدرسة لسماع مطالبهن.
الحملة تواصلت مع إدارة المدرسة، لتجري معها مفاوضات استطاعت عبرها دفعها أجور المعلمات، عبر تحويل الأجور المتأخرة الى حساباتهن البنكية، واخذ وعد منها بعدم تأخير أجورهن مستقبلا.
وبالمتابعة مع المعلمات وإدارة المدرسة؛ تأكدت الحملة من تحويل الإدارة ما تأخر من أجور إلى حسابات المعلمات البنكية، بحسب الناطور.
الناطور تؤكد أن عمل الحملة الميداني؛ يشير إلى أن أغلب شكاواهن تتمثل بتأخير أو عدم دفع أجورهن، وبعضهن يعانين من تقاضيهن لاجر يقل عن الحد الأدنى للاجور البالغ 220 دينارا.
"قم مع المعلم" تلقت العام الماضي نحو 550 شكوى مختلفة لمعلمات، لتستطيع التوصل لحلول في 60 شكوى منهن؛ عبر وحدة الوساطة في الحملة، في حين تتعامل حاليا مع ست شكاوى، ثلاث منها في عمان وثلاث في إربد، بحسب الناطور.
ولفتت الناطور إلى استمرار الحملة بجهودها، لتعريف المعلمات بقرار أعلنه رئيس الوزراء عمر الرزاز قبل أشهر، يقضي بإصدار نظام لتنظيم ترخيص المدارس الخاصة، ينظم ويضبط الزيادات المتعلقة بالرسوم المدرسية، ويفرض تحويل رواتب المعلمين والمعلمات إلى الحسابات البنكية.
حملة "قم مع المعلم"؛ بررت مطلبها بتحويل رواتب المعلمات للبنوك، بتأكيدها خلال ورقة موقف اصدرتها، انه في حال أرسل صاحب العمل كشوفات رواتب غير صحيحة لمؤسسة الضمان الاجتماعي، تستطيع المعلمة اثبات عدم دقة ما يرسله صاحب العمل عن طريق كشف حسابها الشهري من البنك، كما انه في حال وجود أي نزاع مالي بين المعلمة وصاحب العمل، فيُعد كشف الحساب البنكي، أفضل وأدق دليل للفصل في المشكلة.
وقال بيان للحملة إن اصحاب العمل يفصلون المعلمات عن العمل في أشهر العطلة الصيفية، ويعودون لتوقيع عقد جديد معهن بعد انتهاء العطلة، وعلى كشف بنكي يثبت أنهن كنا موظفات في السنة السابقة، وانه قطع راتبهن لثلاثة أشهر، وعاد من جديد في السنة الجديدة.
ولفت إلى أن نص العقد الموحد الجديد على زيادة سنوية وعلاوة معلّم، سيكون من السهل اثبات مدى التزام اصحاب العمل بهذا النص، عن طريق مراقبة كشف الرواتب للمعلّمات في كل سنة، إذ يجب أن يزيد مقدار راتبها كل سنة عن التي تليها وعدم زيادته يعني أنّ هنالك خللا بالالتزام بالعقد الموحد.
وكانت اللجنة الوطنية للانصاف في الأجور، قدمت ورقة موقف قانونية اعدتها المحامية هالة عاهد مؤخرا، أكدت فيها أهمية بسط رقابة وزارة التربية والتعليم عبر آلية الترخيص السنوية، والزام المدارس باحترام حقوق العاملين والالتزام ببنود قانون العمل والعقد الموحد، وأهمها تحويل الرواتب للبنوك.
ويمكن تحقيق هذه الرقابة بالزام المدارس عند تجديد الترخيص السنوي؛ أو عند التقدم بطلب الحصول على الرخصة الدائمة باحضار شهادة "براءة ذمة" من مكاتب العمل - كما هو الحال مع مؤسسة الضمان الاجتماعي- تفيد بعدم وجود مخالفات حقوقية ارتكبتها بحق عامليها من معلمات ومعلمين، بما فيها عينة من كشوفات بنكية مصدقة تثبت تحويل رواتب المعلمات للبنوك.
وقالت الورقة؛ إن الاجراء المقترح يستند إلى احكام قانون التربية والتعليم وتعديلاته رقم 3 لسنة 1994؛ الذي منح الوزارة حق الاشراف على المؤسسات التعليمة الخاصة، ومنح الترخيص لها وتجديده، وفق أسس تضعها الوزارة وتحددها المادة 6 من مهام الوزارة، للاشراف على المؤسسات التعليمية الخاصة، بما يكفل تقيدها باحكام هذا القانون.
كما استندت إلى المادة 31 من القانون ذاته، والتي تنص على أنه "تنشأ المؤسسة التعليمية الخاصة والاجنبية بموجب ترخيص تصدره الوزارة، ويكون هذا الترخيص مؤقتا أو دائما، وفق الاسس التي تضعها الوزارة".
كما تنص المادة 32 على "تحدد رسوم تأسيس المؤسسات التعليمية الخاصة والاجنبية، وشروط ترخيص أي منها بموجب نظام يصدر لهذه الغاية- تصنف المؤسسات التعليمية الخاصة إلى فئات، يحدد لكل منها الحد الأعلى للرسوم والأجور التي تتقاضاها، والحد الأدنى لرواتب المعلمين وذلك وفق معايير خاصة يحددها نظام يصدر لهذه الغاية".
وتنص المادة 39 "أ- إذا خالفت اي مؤسسة تعليمية خاصة أي حكم من أحكام هذا القانون أو أي نظام صادر بمقتضاه؛ فينذرها الوزير لإزالة المخالفة خلال أسبوعين من تاريخ تبليغ الانذار، وإذا استمرت المخالفة او تكررت، فللوزير إغلاق المؤسسة للمدة التي يراها مناسبة أو الغاء ترخيصها، ويكون قرار الوزير قابلا للطعن فيه أمام محكمة العدل العليا، وللوزير إحالة المؤسسة المخالفة إلى المحكمة المختصة التي لها فرض غرامة لا تقل على عشرة آلاف دينار ولا تزيد على مائة ألف ينار".
وقالت الورقة إن أي اجراء رقابي على تحويل الرواتب للبنوك مع اهميته لضمان حقوق المعلمات، الا انه سيكون شرطا ضروريا لضمان تطبيق نظام تصنيف المدارس الذي نصت عليه احكام المادة 32/ب من قانون الوزارة.
واوصت انه سندا لاحكام قانون الوزارة ونظام تأسيس وترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة والاجنبية، وتعليمات منح الرخص الدائمة للمدارس الخاصة في المواد المذكورة اعلاه، فاننا نقترح وضع تعليمات لتجديد الترخيص السنوي، ينص فيها على تقديم المدرسة "براءة ذمة" من مكاتب العمل، كما هو الحال مع مؤسسة الضمان الاجتماعي، يفيد عدم ارتكاب المدرسة أي مخالفات حقوقية جسيمة، وانتهاكات لحقوق معلماتها، وتقديم عينة من كشوفات بنكية مصدقة تثبت تحويل رواتب المعلمات/ المعلمين للبنك.