قوات الاحتلال تقتحم البيوت المقدسية فجرا لجمع معلومات عن ساكنيها

قبة الصخرة المشرفة تتوسط مدينة القدس.-(أرشيفية)
قبة الصخرة المشرفة تتوسط مدينة القدس.-(أرشيفية)

برهوم جرايسي

الناصرة-  كثّفت قوات الاحتلال الإسرائيلي في الاسابيع الأخيرة، اقتحامها بيوت المقدسيين الفلسطينيين في الساعات الأولى من الفجر، لجمع المعلومات عن السكانين في البيوت، في اطار حملة ترهيب، لبث الفزع في نفوس الأهالي. وتؤكد جمعية حقوقية إسرائيلية عن الحديث بات عن ظاهرة مستمرة في المدينة المحتلة.اضافة اعلان
وتتابع القضية جمعية حقوق المواطن الإسرائيلي، التي رصدت شهادات من العديد من العائلات الفلسطينية في القدس، التي اشتكت من ممارسات الاحتلال التي تتم في غالب الأحيان، ما بين الساعة الثانية والرابعة فجرا. وقالت الجمعية، في تقرير لها أرسلته الى المستشار القضائي لحكومة الاحتلال، بأن الحديث يدور عن عشرات الحالات التي حصلت اساسا في احياء العيساوية والطور. وفي كل الحالات المعروفة لم يعرض جنود الاحتلال على السكان أمرا من محكمة أو اشتباه ما ضدهم ولم يحقق معهم تحت طائلة التحذير، بل واعترف عناصر الاحتلال بان هذا مجرد جمع للمعلومات لاغراض الاستعلامات.
وقالت الجمعية في تقريرها عن شهادة أحد الفلسطينيين، الذي أشارت اليه بحرف (ع)، من سكان حي الصوانة. فقبل نحو شهر في الساعة 3 قبل الفجر ايقظه ثلاثة عناصر الاحتلال، بينما أحدهم كان ملثما، وطلبوا منه تفاصيل عن كل سكان المبنى. وتم التحقيق مع "ع" على مدى 45 دقيقة، وسأله جنود الاحتلال، ضمن أمور اخرى من يسكن في كل واحدة من الشقق في المبنى، وطلب منه أن يعرض هويات ابناء عائلته وتفاصيل عن السيارات التي توجد بحوزتهم.
وعندما سأل "ع" جنود الاحتلال عن معنى الامر، قالوا له "نحن نتجول من بيت إلى بيت في الحي ابتداء من منتصف الليل، ولو كنا نأتي في وضح النهار لكنتم رشقتم الحجارة". وجاء في الرسالة انه "عندما طلب السيد "ع" ان يفهم لماذا يجمعون التفاصيل أجابه الجنود بان ليس مجديا له أن يتورط معهم. وبسبب الخوف من ان تستيقظ بناتهما الصغيرات، قدم السيد "ع" وزوجته كل التفاصيل التي طلبت منهما. ولاحقا انتقل افراد الشرطة الى شقق جيران "ع".
وبعد أن استعرضت الجمعية شهادات أخرى، قالت في تقريرها، إن "هذه ممارسة مخيفة لا يمكن أن يكون لها مكان في دولة ديمقراطية"، الاساس والاوضح للانسان في الخصوصية، الحرية والاحترام تداس كلها بفظاظة. فالدق على باب بيت شخص ما في ظلمة الليل، في الوقت الذي يكون فيه هو واطفاله نائمين، وفي مدخل البيت يكون بانتظاره عدد من افراد الشرطة، بعضهم ملثمون، هو عمل متطرف للغاية محفوظ، في اقصى الاحوال، للمجرمين الاشد والاكثر خطورة".