قيادي أردني منشق عن داعش يكشف الفساد المالي والإداري للتنظيم

مقاتلون من تنظيم "داعش" خلال تدريب عسكري شمال منطقة الغوطة بمحيط العاصمة دمشق - (أرشيفية)
مقاتلون من تنظيم "داعش" خلال تدريب عسكري شمال منطقة الغوطة بمحيط العاصمة دمشق - (أرشيفية)

ِموفق كمال

عمان - كشف تسجيل صوتي لمن يسمى بـ"أمير ولاية القلمون السورية"، في تنظيم "داعش" الإرهابي، الأردني ابو الوليد المقدسي ما قال إنها فضائح فساد مالي وإداري لـ"داعش"، أثناء المعارك الأخيرة مع الجيش السوري وحزب الله اللبناني.
والأردني أبو الوليد المقدسي كان انشق عن "داعش" بعد أن تمكن بفضل موقعه المتقدم في التنظيم، من كشف تجاوزات مالية وإدارية "مارسها قادة ومقاتلون من "داعش" في منطقة القلمون"، التي كان "قاضيا شرعيا" لها، بحسب الشريط الذي تداولته عدة مواقع "جهادية".
وفيما لم يعرف حتى الآن الاسم الحقيقي لأبو الوليد المقدسي، إلا أن قياديا في التيار السلفي "الجهادي" في الأردن، أكد أن أبو الوليد كان "قاضيا شرعيا في جبهة النصرة، ثم انشق عنها، وقام بتكفيرها، بعد أن التحق بـ"داعش"، وبعد أن تسلم الولاية الشرعية لمنطقة القلمون، انشق عن "داعش" وأصبح من عوام المسلمين هناك".
ويكشف المقدسي، في شريطه الصوتي، عن فساد في سرقة الغنائم، التي كان يمارسها مقاتلو "داعش" بحق المسلمين، في عرسال (القلمون)، موضحا أنه فيما كان عدد المقاتلين الحقيقي لـ"داعش" هو 85، إلا أن الكشوفات التي كانت ترفع من قبل قيادات التنظيم في المنطقة، تضمنت أسماء 250 مقاتلا، وبالتالي كان قيادي المنطقة يتقاضى رواتب لـ250 بدلا من 85.
حاول هذا القيادي المنشق، في التسجيل الذي حمل عنوان "اسمعوا منا ولا تسمعوا عنا"، أن ينفي مسؤوليته عن قتل قيادات في "الجيش الحر"، بتأكيده "أن لا دليل على ذلك"، وأشار إلى فساد التنظيم في الجرود، حيث اعتبر في إحداها أن معركة عرسال كانت "فاشلة"، وقال: "منذ قدومي إلى القلمون، أدركت من ينتسب إلى "الدولة" هنا وهم عدد قليل من التكتلات والتحزبات، بل والعصابات، التي كان يعمل كل واحد منها، على حدة، مع بغض وعداوة شديدة، ولم يكونوا على حال قويم"، وأضاف: "حاولت الإصلاح ما استطعت لكن وجدت العجب العجاب".
وأضاف: "وجدت أن الأشخاص لا يوضعون في المكان المناسب، لا توزع المهام، ولا تحصر الاختصاصات، لا رقابة ولا محاسبة، ارتقاء لبعض الأشخاص إلى سلم الإمارة بشكل سريع جداً، عدم استشارة ذوي الخبرة، عدم وجود تنسيق بين الأجهزة، اختراق وفشل أمني، عدم وجود آلية للانتساب، مجموعات تتكلم باسم "الدولة" وهي ليست منها، الاستدراج من قبل مدسوسين لمعركة فاشلة في عرسال، وجود عناصر متواصلة مع صحفيين يعملون على تصفية حساباتهم عبر نشر الفضائح، ضعف في المستوى الشرعي أدى إلى تفشي ظاهرة (مجاهد غير منضبط)، وجود حالات من الغلو، تطبيق الحدود من دون مقومات، عدم توزيع الغنائم، أخذ أموال وآليات للمسلمين بتهمة أنهم مرتدون، بينما لا حقيقة لذلك كله".
وزاد أيضا "عدم وجود دروس أدى إلى خلل عقائدي وانتشار البدع في عدد من المقرات، وجود مشكلة مع الأموال وغياب ميزانية محدودة لكل شخص، إذ كان عدد جنود "الدولة الإسلامية" المكتوب على الورق عند قدومنا ومن تصرف لهم رواتب يزيد على 250 شخصاً، فيما كان العدد الحقيقي لا يتجاوز 85".
وأوضح: "حاولت الإصلاح منذ قدومي، وفي أسابيع وجدت أكثر من 800 مقاتل تحت راية "الدولة" وأسست محكمة شرعية ومكتباً للحسبة ومعهداً شرعياً ووزعنا الإغاثات والأموال على الفقراء، لكن المفسدين يتآمرون وتكالبوا عليّ حتى حلّ بنا ما حلّ".

اضافة اعلان

[email protected]