"كان 69": تنافس قوي وحضور للسينما العربية

"مشهد من فيلم الافتتاح" كافيه سوسايتي للمخرج وودي آلان
"مشهد من فيلم الافتتاح" كافيه سوسايتي للمخرج وودي آلان

عمان- الغد- تنطلق اليوم فعاليات الدورة الـ69 من مهرجان "كان" السينمائي، بمشاركة 49 فيلما، من 28 دولة، فيما تتنافس على السعفة الذهبية 20 فيلما وبينهم مخرجون شاركوا في نسخ سابقة مثل الأميركي شون بن والأخوين البلجيكيين داردين، ويستمر المهرجان حتى الثاني والعشرين من الشهر الحالي.اضافة اعلان
ومن أبرز الأسماء التي ستحضر في الدورة الحالية المرشحون الفلبيني بريليانت ميندوزا والروماني كريستيان مونجيو والأميركي جيف نيكولز والكوري بارك تشان ووك والبلجيكي كزافيه دولان.
وكعادة كل عام، للسينما الفرنسية حضور قوي في المهرجان وهذه المرة من خلال المخرجين أوليفييه أسايا ونيكول جارسيا وبرونو دومون وآلان جيراودي.
ويتنافس لواش بفيلم "I, Daniel Blake" وجارموش بفيلم "Paterson" وفيرهويفن بـ"Elle" وألمودوبار بـ"Julieta" وشون بن بـ"The Last Face"، والروماني كرستيان مانجيو المتوّج بالسعفة من قبل عن "أربعة أشهر ثلاثة أسابيع ويومان" الذي يعود بفيلمه الجديد "بكالوريا".
ويفتتح المهرجان بعرض أحدث أفلام وودي آلان "Cafe Society" أو "مجتمع الكافيه"، لن تشهد فيلم ختام محددا وإنما سيعرض العمل الذي سيفوز بالسعفة الذهبية.
وتلقى المهرجان إجمالي 1869 فيلما طويلا تم اختيار 49 منها، بواقع 20 في المسابقة الرسمية و17 في المسابقة الموازية "نظرة ما"، بينما ستعرض باقي الأفلام في عروض خاصة.
ويطل في أفلام هذه النسخة نجوم مثل جورج كلوني وجوليا روبرتس من خلال فيلم الإثارة "Money monster" من إخراج جودي فوستر والذي يعرض خارج إطار المسابقة الرسمية، وكذلك شارليز ثيرون وخابيير بارديم في "The Last Face" لشون بين والذي ينافس بالمسابقة الرسمية.
أما لجنة التحكيم فيترأسها الأسترالي جورج ميللر، وتضم كيرستن دانست، ودونالد ساثرلند، وفانيسا بارادي (الصورة)، وأرنو ديبليشان، وفاليريا غولينو، ومخرج "ابن شاوول" لاسلو نيميس، ومادز ميكلسن، والمنتجة الإيرانية كتايون شهابي والفنان الكندي المخضرم دونالد سوذرلاند البالغ من العمر 80 عاما. والممثل الدنماركي مادز ميكيلسين، الذي حصل على جائزة السعفة الذهبية عن دوره في ثلاثية "بوشر" قبل أن يحظى بشهرة عالمية بعدما جسد شخصية لوشفر الشرير في فيلم "كازينو رويال" من سلسلة أفلام جيمس بوند. والمخرج الفرنسي أرنود ديسبليتشن، مخرج الفيلم الرومانسي "كريسماس تايل"، إنتاج 2008.
ويُفتتح المهرجان بفيلم "مقهى المجتمع" أو (كافيه سوسايتي) على شاطئ المأخوذ عن رواية كتبت في الثلاثينيات من القرن العشرين غير مدرج في قائمة المسابقة الرسمية، ومن ثم لن ينافس على جائزة السعفة الذهبية.
الحضور العربي في المهرجان
في مسابقة "نظرة ما" التي يفتتحها الفيلم المصري "اشتباك" للمخرج محمد دياب، تأتي مشاركة "اشتباك" بعد 3 سنوات من غياب السينما المصرية عن الاختيارات الرسمية للمهرجان الأكثر شهرة في الأجندة السينمائية الدولية.
و"اشتباك" يتناول حالة الاضطراب السياسي التي تلت عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي، وهو من تأليف خالد ومحمد دياب مخرج الفيلم، وإنتاج مشترك بين فرنسا، مصر، ألمانيا والإمارات العربية المتحدة.
وتدور أحداث الفيلم داخل عربة ترحيلات تابعة للشرطة مكتظة بالمتظاهرين من المؤيدين والمعارضين، وتم تصوير مشاهد الفيلم في مساحة لا تزيد مساحتها بالحقيقة على 8 أمتار؛ حيث يتفاعل عدد كبير من الشخصيات ضمن دراما تتضمن لحظات من الجنون، العنف، الرومانسية والكوميديا أيضاً.
فريق التمثيل بالفيلم يضم النجمة نيللي كريم، طارق عبد العزيز، هاني عادل، أحمد مالك، محمود فارس، محمد عبد العظيم، جميل برسوم وآخرين.
وفيلم "اشتباك" هو العمل الثاني لدياب، بعد عمل "678" الذي تناول موضوع التحرش الجنسي بالنساء في مصر. أما الفيلم الفلسطيني "أمور شخصية" لمهى حج أبو العسل، والذي يعرض أيضا ضمن فعاليات "نظرة ما" فيطرح مرة جديدة إشكالية التمويل الإسرائيلي لفيلم مخرجه فلسطيني من أراضي الـ1948، والمخرجة من الناصرة وهي اختيرت لمهرجان "كان" في عملها الطويل الأول. الفيلم يتناول موضوع العلاقات الزوجية المركبة في أوساط ثلاثة أجيال فلسطينية منذ النكبة وإلى اليوم وشارك في تمثيله ميساء عبد الهادي ودريد لداوي وعامر حليحل وحنان حلو وآخرون.
كما ويشارك فيلم تونسي بمسابقة السعفة الذهبية للفيلم القصير للمخرج لطفي عاشور الناشط في مجال المسرح والسينما معا يحمل عنوان "علوش". وسبق لمخرجه الفوز عن فيلمه القصير "أبونا" بجائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان أبوظبي السينمائي العام 2014. وكانت السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي عن فئة الفيلم القصير العام الماضي من نصيب فيلم اللبناني إيلي داغر "أمواج 98".
وفي تظاهرة "اسبوعي المخرجين"، تحضر ثلاثة أفلام عربية-فرنسية وتقدم هذه الأعمال بجانب أعمال سينمائيين كبار مثل ماركو بيلوكيو واليخاندرو جودوروفسكي.
في عملها الأول "الهيات"، تروي المخرجة المغربية-الفرنسية هدى بنيامين حكاية من حكايات الضواحي، ساردة قصة "دنيا" التي تعيش في حي يعج بالإسلاميين وبكل أنواع التجارة غير المشروعة. وتقرر دنيا الطامحة للسلطة والنجاح اتباع خطى ريبيكا تاجرة المخدرات الأشهر.
والفيلم من بطولة أولايا عمامرة ومجدولين إدريسي وتم بإنتاج عربي فرنسي مشترك. وقالت هدى بنيامين حول فيلمها الكوميدي الدرامي "إنه يصور التربية العاطفية لامرأة ممزقة بين فخ الربح السريع وبين مشاعرها. إنه نشيد للحب والصداقة يجمع الرقص الى الشعر في اليومي ويدخل الضحك في التراجيدي كما يتجاوز قمقم الضاحية المعتاد ليسائل الإنساني والمقدس والسياسي في مجتمعنا". هدى بنيامين كانت لفتت اليها الأنظار عبر فيلمها القصير الثاني "على درب الجنة" الذي نال جوائز عدة بينها سيزار الفيلم القصير العام 2013. من ناحيته يشكل رشيد جعيداني، حالة فريدة في السينما الفرنسية اليوم، وقد اختير فيلمه الثاني للمشاركة في "أسبوعي المخرجين".
فهذا الفرنسي المولود لعامل بناء مهاجر من أصل جزائري، بدأ حياته ملاكما ثم صار كاتبا وبعدها أصبح ممثلا ومخرجا. وكان "أسبوع النقاد" في "كان" قدم له فيلمه الأول "رانغين" (2012). أما فيلمه الجديد "دورة فرنسا" فيصور قصة حب تجمع بين شاب مهاجر ومدربة سباحة في باريس؛ حيث يقرر الشاب اتباع دروس عندها مع أنه يتقن السباحة جيدا.
وفي "أسبوعي المخرجين" أيضا وفي فئة الفيلم القصير، يشارك داميان أونوري بشريطه "قنديل البحر" في المسابقة. وكان هذا المخرج الشاب أنجز فيلما وثائقيا بعنوان "فدائي" حول مناضل جزائري ضد الاستعمار الفرنسي.
أخيرا وفي فعاليات "أسبوع النقاد"، تمكنت اللبنانية ڤاتشيه بولغورجيان عبر فيلمها الروائي الطويل الأول "ربيع" (تراماتون بالأرمنية) من حمل لبنان لأول مرة إلى هذه الفئة التي تقام منذ 55 عاما. هذه المخرجة تعيش وتعمل في باريس وفيلمها من إنتاج عربي فرنسي مشترك، وهو يتناول مسألة البحث عن الجذور من خلال شخصية مغن أرمني كفيف.