"كرامة" يوصي بإغلاق "جويدة - رجال" لقدم مبناه وتردي بنيته التحتية

مبني مركز اصلاح وتأهيل الجويدة جنوب عمان الذي يطالب تقرير وطني باغلاقه-(أرشيفية)
مبني مركز اصلاح وتأهيل الجويدة جنوب عمان الذي يطالب تقرير وطني باغلاقه-(أرشيفية)

عمان - أوصى تقرير لفريق الرصد الوطني لمنع التعذيب (كرامة) بـ"اغلاق مركز اصلاح وتأهيل الجويدة للرجال، لأنه يعاني من سوء اوضاعه العامة، جراء قدم مبناه وتردي بنيته التحتية".اضافة اعلان
ويأتي ذلك في سياق أول تقرير لـ"كرامة" حول أوضاع مراكز الإصلاح والتأهيل في الأردن، كشف عن "محدودية خدمات الرعاية الصحية المقدمة للنزلاء"، مبينا "عدم وجود أطباء اختصاص، وعدم توافر أدوية لدى الصيدليات، بخاصة لمرضى السكري والضغط".
وسجل التقرير، الذي يعمل ضمن الولاية القانونية للمركز الوطني لحقوق الانسان خلال 58 زيارة لمراكز الإصلاح العام 2013 والنصف الاول من العام الماضي، "عدم كفاية البطانيات ونقص الفرشات وقدمها في بعض المراكز".
كما أكد "محدودية الخدمات الرعاية الاجتماعية للنزلاء واسرهم، ومحدودية زيارات المدعين العامين للمراكز، اذ بلغت 48 زيارة العام 2013".
وقال المنسق الحكومي لحقوق الانسان برئاسة الوزراء باسل الطراونة، في مؤتمر صحفي أمس، ان "الفريق الحكومي لحقوق الانسان، سيدرس التقرير وسيعالج على نحو جدي السلبيات ويعظم الايجابيات".
وأضاف سيتم تقديم مذكرة لرئيس الوزراء عبدالله النسور "تتضمن الاجابة خلال اسبوع على ما ورد في التقرير".
وسجل التقرير "اكتظاط مراكز بالموقوفين الإداريين، قدر عددهم بـ 12766 نزيلاً ونزيلةً، وموقوفين قضائيين بـ23593 خلال العام 2013".
ورصد "وجود موقوفين من جنسيات أجنبية لإبعادهم خارج البلاد، غالبيتهم آسيويون"، مشيرا لابعاد 6224 موقوفا اجنبيا العام 2013".
وقال المفوض العام لحقوق الانسان موسى بريزات ان "فريق (كرامة) يعمل تحت ولاية المركز الذي منح زيارة مراكز الاصلاح والتأهيل واماكن التوقيف ودور رعاية الاحداث، واي مكان تجري او جرت فيه تجاوزات على حقوق الانسان، لمراقبة تلك التجاوزات والحد منها والسعي لوقفها".
بدورها، قالت وزير التنمية الاجتماعية ريم ابوحسان ان "الوزارة ستستفيد من التقرير في كل ما يتعلق بمسؤوليتها تجاه مراكز الاحداث والتحقق من اوضاعها".
في حين قال نائب مدير الامن العام المساعد للشرطة القضائية اللواء موسى ابو جمعة ان "التقرير تقرير للوطن، وسنسعى جاهدين للتغلب على أي مشكلات ضمن الامكانات المتاحة".
إلى ذلك، دعا التقرير لـ"تفعيل دور المدعين العامين والقضاة في المراكز، وتنفيذ زيارات ميدانية دورية ومستمرة، والتحقق من ان الاشخاص المناط بهم تفقد المراكز ومتابعة أوضاع النزلاء، على درجة عالية من الكفاءة المهنية والالتزام الاخلاقي بمبادئ النزاهة والحيادية".
وسجل "عدم وجود عيادة للطب النفسي في كل مركز، لتعزيز الجانب النفسي للنزلاء"، موصيا بـ"اعتماد نظام خاص للقيود والسجلات، يتضمن توثيقاً دقيقاً لأوضاع النزلاء القانونية والاجتماعية والصحية والاقتصادية، والإسراع بإجراء التعديلات المطلوبة على التشريعات الجزائية، لضمان الأخذ ببدائل عن العقوبات السالبة للحرية".
ودعا لـ"تحسين أبنية المراكز المتهالكة، وتطوير بنيتها التحتية، وقاعات زيارات المحامين في بعضها، وتوسيع خدمات المساعدة القانونية للنزلاء".
وأوصى التقرير بـ"الجدية في التعامل مع شكاوى النزلاء بالنسبة لادعاءات التعرض للتعذيب وسوء المعاملة، قبل توديعهم المراكز وايجاد الآلية الفاعلة لذلك". وشدد على "الحاجة لوضع ساعة توقيت عند الهواتف، ليستطيع النزيل ورجل الأمن معرفة الوقت الذي يقضيه النزيل في المحادثة، والتقيد التام بالمعايير الخاصة بتصنيفهم في المراكز، وزيادة الوقت المسموح لهم للتشميس".
واوصى بـ"التخفيف من اللجوء للتوقيف الإداري وإيجاد ضوابط عملية للتوقيف القضائي، واللجوء للعقوبات البديلة التي تخدم المجتمع".
وطالب التقرير بـ"دراسة آلية إشراف وزارة العدل على المراكز، بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية"، لافتا الى الحاجة لعقد دورات تأهيليه وتدريبية للنزلاء وتثقيفهم.
ورصد التقرير "قصر مدة الزيارة المسموح بها لبعض النزلاء"، لافتا الى "تعرض نزلاء لسوء المعاملة او التعذيب من إدارتي  البحث الجنائي ومكافحة المخدرات والتزييف أثناء التحقيق الأولي معهم، حسب إدعاء بعضهم، لكن الفريق لم يتمكن من التحقق من ذلك".
واوصى بسرعة "نقل الاشراف على المراكز لجهة مدنية غير وزارة الداخلية"، و"إناطة خطة الإصلاح والتأهيل ولو جزئية لجهة مدنية".
وفي المقابل، سجل الفريق "تطورات ايجابية حدثت أثناء الفترة التي يغطيها التقرير، منها عقد 21 دورة محو أمية، افادت 447 نزيلا في عدة مراكز للإصلاح، وإعتماد برامج إصلاحية موجه للنزلاء".
واشار التقرير لـ"قيام مديرية الأمن العام بتنفيذ مجموعة برامج توعية وتثقيف لمرتبات الأمن العام في مراكز إلاصلاح حول تعريف التعذيب وطرق مكافحته، وكيفية تجنب المعاملة السيئة وغير الإنسانية بحق النزيل، وتعيين مدير الامن العام مدعين عامين في جميع المراكز لمتابعة شكاوى النزلاء والتحقيق فيها".
ولفت لـ"وضع صناديق شكاوى خاصة بالنزلاء في معظم مراكز الاصلاح، يشرف عليها مكتب الشفافية وحقوق الانسان في المديرية، واعتماد أسُس محددة وآلية عمل لنقل النزلاء من مركز لآخر". ومن الايجايبات ايضا "اعداد تعليمات خاصة واضحة بزيارات الأسر والأصدقاء لمراكز الإصلاح، وافتتاح حدائق مخصصة للزيارات فيها، وإعداد تعليمات خاصة بالزيارات العائلية". -(بترا - هالا الحديدي)