"كورونا" يعطل ترتيب بيت "الصحة" الداخلي

محمود الطراونة عمان – يبدو أن تولي وزارة الصحة ملف مكافحة فيروس كورونا المستجد عطل الكثير من اعمال الوزارة وأصبح يؤثر بشكل مباشر على اجراءات عملها وعلى الموظفين بشكل خاص من حيث التنقلات والاجازات والتعيينات، فضلا عن آليات العمل. وربما تحتاج وزارة الصحة وفقا لخبير طبي الى وقت لإعادة ترتيب بيتها الداخلي بعد انشغالها على مدى اكثر من ثلاثة اشهر بترتيبات ملف كورونا وتأثيراته على الواقع الطبي والاقتصاد وإجراءات الحكومة. وفي الوقت الذي تنتظر فيه وزارة الصحة إقرار مسودة نظام التنظيم الإداري الخاص بها التي تعرض حاليا على موقع ديوان التشريع والرأي والتي اجرت تعديلات كبيرة على هيكل الوزارة التنظيمي، إلا أن معلومات تسربت لـ”الغد” تشير الى ايقاف وزير الصحة سعد جابر قوائم التنقلات والإجازات بدون راتب وتعيين 140 طبيبا بسبب اجراءات الحكومة وقف التعيينات دون توضيح الأسباب. “الغد” حاولت الاتصال مرارا مع وزير الصحة سعد جابر للحصول على اجابات عن الكثير من الاستفسارات الا ان انشغاله باجتماعات على مدار الساعة، حال دون الوصول الى اجابات منه. بيد أن مصدرا في الوزارة قال لـ”الغد”، ان انتظار الوزارة لإقرار الهيكل التنظيمي الجديد حال دون تمرير قوائم التنقلات، فضلا عن اجراءات كان يعتزم الوزير جابر القيام بها حال الانتهاء من جائحة كورونا، مشيرا الى ان التنقلات او الاجراءات اليومية والروتينية تأتي في آخر اهتمامات الوزير المنشغل حاليا في ملف كورونا. مصادر طبية ألمحت الى ان الوزير جابر ربما رفض التشكيلات التي تم التنسيب بها له لعدم توخيها العدالة وربما هناك أسباب اخرى، لكن مصدرا في الوزارة قال انه يعود فقط لانشغال الوزير دون تقديم اي توضيحات اخرى. وفي المحصلة فإن كثيرا من كوادر الوزارة معطلة لغايات التفرغ لملف كورونا فيما تعمل المستشفيات والمراكز الطبية بطاقة منخفضة تحسبا لإجراءات وبروتوكولات الصحة في ضبط العدوى والتباعد الجسدي والتخفيف على الكوادر الطبية والصحية والمواطنين ايضا في ظل الظروف الحالية. وفي المقابل يشير مختصون طبيون ان على الوزارة العمل بكفاءة عالية من خلال مرافقها وأجهزتها بعد عودة القطاع العام بكامل طاقته التشغيلية من جهة ولتعطل مصالح المواطنين والمرضى الذين ينتظرون اجراءات طبية منذ حوالي ثلاثة اشهر. وبموجب مسودة نظام التنظيم الاداري الجديد سيتم استحداث مديرية لإدارة الأزمات، واستحداث منصبين برتبة أمين عام، حيث سيتم توزيع مهامهما بين أمين عام فني وآخر إداري. ويعتبر هذا التعديل هو الثاني خلال ثلاثة أعوام تم بموجبه دمج مديريات ووحدات وفصل اخرى في مسعى للوصول الى هيكلة مناسبة تتناسب مع آليات عمل الوزارة. وتأتي غالبية اجراءات الوزارة الآن بين الوزير جابر واللجنة الوطنية للاوبئة التي ترسم ملامح خطة التعامل الوبائي مع فيروس كورونا، فيما تتوقف كافة الاجراءات الادارية الا بالحد الذي يمكنها من التشغيل لدوائر الوزارة بالحد الأدنى. المواطنون تعالت خلال الفترة الحالية مطالباتهم لوزارة الصحة بضرورة تشغيل مرافق الوزارة فيما تراجعت وزارة الصحة عن استقبال اعداد من المواطنين في عيادات الاختصاص واستعاضت عنها بالتسجيل عبر منصة الكترونية يحتاج تشغيلها عشرة ايام وفق ما افاد مدير مستشفيات البشير محمود زريقات. وربما تحتاج المستشفيات إجراءات ومواد طبية واخرى لضبط العدوى لمعاودة استقبال المرضى والتزاما بالبروتوكولات الطبية المعتمدة. كما ستعمل وزارة الصحة خلال الفترة المقبلة وفقا لمصدر فيها على تكثيف العمل على السياحة العلاجية واستقطاب المرضى من الخارج حيث سمح الوزير جابر لمراكز ومستشفيات باستقبال مرضى عرب من اليمن وليبيا ودول اخرى شريطة التقيد بالحجر الصحي والذي سمحت دراسة للجنة الاوبئة بتخفيفه ليصبح من 8- 10 أيام قريبا .اضافة اعلان