كيف تساعدين طفلك على التعامل مع التنمر؟

كيف تساعدين طفلك  على التعامل مع التنمر؟
كيف تساعدين طفلك على التعامل مع التنمر؟

عمان-الغد- يعد التنمر من المشاكل الحقيقية والصعبة التي قد يواجهها الطفل في المراحل العمرية المختلفة، وهو أمر قد يكون له تأثير سلبي على الطفل على المدى الطويل، ولذلك فهو من الأمور التي يجب معالجتها أو التعامل معها سريعا.اضافة اعلان
وبصفة عامة، فإن المتنمرين في المدارس قد انتشروا كثيرا، مع الوضع في الاعتبار أن هناك فرقا بين التصرفات الأنانية وغير المراعية لشعور الآخرين، وبين سلوك الطفل المتنمر، وخاصة في السن الصغيرة حيث يكون الطفل مايزال يتعلم كيفية التعامل مع مشاعره ومهاراته الاجتماعية المختلفة، وأحيانا قد يشعر أنه بحاجة للتصرف بقسوة مع الآخرين. وبالطبع فهناك بعض الطرق التي يمكن للأم من خلالها أن تتعامل بها مع طفلها وأن تعلمه كيف يواجه التنمر، وبالتالي كيف يجب ألا يكون هو الشخص المتنمر.
في البداية، على الأم أن تعلم، بحسب ما ذكر موقع “ياهو مكتوب”، أنه توجد أنواع متعددة من التنمر والتي قد يمارسها طفل آخر على طفلك بشكل متكرر ومتعمد، وقد يكون التنمر جسديا من خلال الضرب والركل وتحطيم ألعاب الطفل أو قد يكون لفظيا يشمل السخرية والشتائم والمضايقات الكلامية، وهناك أيضا التنمر النفسي أو الاجتماعي الذي قد يأتي متمثلا في أن يقوم طفل بنشر الإشاعات عن طفل آخر أو أن يحرجه أمام أصدقائه وزملاء المدرسة، وقد يتعمد أيضا تجنب اللعب معه.
ويجب على الأم أيضا أن تعلم أن التنمر الذي يتعرض له الطفل سيكون له عواقب عليه من بينها المشاكل النفسية التي قد تتضمن الاكتئاب والقلق ومشاكل النوم وعدم الثقة بالنفس إلى جانب العديد من المشاكل الأخرى.
إن الطفل أيضا الذي يتعرض للمضايقات ويواجه التنمر سيتأثر مستواه الدراسي، وقد يبدأ برفض الذهاب للمدرسة. وقد يتحول الطفل أيضا ليصبح أكثر عنفا.
وهناك عدد من العلامات والأعراض التي إذا ظهرت على طفلك فهذا يعني أنه يواجه التنمر مثل محاولته تجنب التواجد في المواقف الاجتماعية المتنوعة ومعاناته من الصداع وآلام البطن، وبعض الأعراض الجسمانية الأخرى. إذا لاحظت أيضا أن روتين نوم طفلك قد تغير، فاعلمي أنه يواجه أو قد يواجه نوعا من المضايقات في المدرسة، والأمر نفسه ينطبق أيضا على عادات الطفل الغذائية التي إذا تغيرت، فهذا الأمر يعني أنه يعاني من مشكلة ما.
وعليك أن تعلمي أنه توجد بعض الخطوات التي عليك أن تتبعيها إذا شعرت أن طفلك يتعرض للتنمر، فعليك مثلا أن تشجعيه على التحدث معك مع الحرص على أن تبقى هادئة واستمعي لطفلك بكل حب وإنصات. وعليك أن تذكري طفلك أنه لا يجب عليه أن يلوم نفسه إذا كان يتعرض للمضايقات من أطفال آخرين في المدرسة.
احرصي على أن تقومي بدراسة الموقف جيدا، واطلبي من طفلك أن يحكي لك بالضبط كيف يقوم زملاؤه بمضايقته وبالتالي ماذا فعل هو للتعامل مع الموقف أو إذا كان قد اختار ألا يقوم بأي أمر. ويمكنك أن تسألي طفلك ماذا يمكنك أن تفعلي لكي يشعر هو بالأمان. حاولي أن تعلمي طفلك كيف يستجيب ويتعامل في مثل تلك المواقف. لا تقولي لطفلك مثلا إن عليه أن يتصرف بعنف أو أن يتشاجر، بل يمكنك أن تقولي للطفل مثلا إنه يمكنه أن يطلب ممن يضايقه أن يتركه بمفرده أو يمكنه أن يمشي ويتجاهله تماما.
تحدثي مع طفلك جيدا عن طريقة استخدامه للإنترنت ولمواقع التواصل الاجتماعي حتى تكوني متأكدة من أن طفلك لا يتعرض للمضايقات على الإنترنت.
اعلمي أن عليك القيام برفع ثقة طفلك بنفسه وشجعيه على تكوين الصداقات، وهو الأمر الذي سيساعده على أن يكون اجتماعيا أكثر، وبالتالي سيكون أكثر قدرة على مواجهة أي نوع من المضايقات.