كيف تفرح للآخرين وأنت تعيش أيامك الصعبة؟

علاء علي عبد

عمان- هو يبحث عن عمل ويشعر بالضيق من عدم عثوره عليه، وهم ينالون ترقية في عملهم. هو يتمنى أن يخرج لمتنزه قريب منه ولا يجد المال الكافي لهذا، وهم يحجزون لقضاء إجازة صيفية في إحدى الدول الأوروبية. هو قلبه يكسر وتتركه من تمناها زوجة له، وهم يرسلون له كروت الدعوة لحضور حفلات خطبتهم وزواجهم. هو يتمنى الزواج وأن يصبح لديه أطفال وبناء العائلة التي يحلم بها، وهم يطلبون مساعدته بالتنقيل لبيتهم الجديد.اضافة اعلان
ترى هل يمكن للحياة أن تسكب المزيد من الملح على جروحنا؟
لا بد وأننا جميعا مررنا بمثل تلك المواقف، عدة مرات ربما، وفي كل مرة كان شبح الغيرة يطل من داخلنا، حسب ما ذكر موقع “LifeHack”. مهما حاولت من جهد لكبح ذلك الشبح، فكثيرا ما تجد بأنه أقوى منك، مما يجعلك سعيدا لهم خارجيا، لكن لو كنت صادقا بما يكفي مع نفسك فلن تجد نفس تلك السعادة داخليا.
على الرغم من رغبتك وإرادتك أن تكون سعيدا لهم، إلا أن شيء ما بداخلك قد كسر، وبدأ الحزن الناتج عن ظروفك الحالية يتسرب لك ويبدو واضحا من عينيك.
ترى هل يمكن في ظل هذه الظروف أن تبتسم ابتسامة حقيقية دون ألم، وأن تكون داخليا فرحا لهم على الرغم من كل ما تعانيه؟ نعم يمكن.. من خلال الطرق الآتية:
· انتبه بالدروس التي تعلمك إياها ظروفك الحالية: لو فكر المرء بعمق، سيجد بأن الحياة من أكثر “الجامعات” التي تمنح كم من العلم لطلابها. فالدروس التي يمكنك تعلمها من الحياة لا يمكن حصرها. لذا حاول أن تعيد التفكير بالمشاكل التي تواجهها وحاول أن تفكر في الدروس التي يمكنك أن تستفيد منها، فمن يدري ربما تجد بأنك تعلمت الكثير حتى الآن، والدرس لم ينته بعد.
· اشعر بالامتنان يوميا: قد تنظر لهذه النصيحة كأحد الشعارات التي تلقى أمامك بين الحين والآخر، ولكن حتى لو أنها مجرد شعارات، فالسبب من ورائها يدعونا لتطبيقها بالفعل. فالتركيز على ما لديك يعد أفضل طريقة للتخفيف من التفكير بما ليس لديك. ومن المعروف بأن هذا “الشعار”، إن جاز لي التعبير يجب أن نتبناه وقت الرخاء، لذا لم لا نتبناه أيضا قدر الإمكان وقت الشدة طالما أنه قد يساعدنا على التخفيف من الألم الذي نشعر به، ويفتح أعيننا على جوانب أفضل في حياتنا حتى لا نصاب بالإحباط واليأس.
· ذكر نفسك بمدى التقدم الذي حققته في هذه الحياة: اعلم بأنك من المستحيل أن تصل لما وصلته الآن دون أن تتعرض للامتحانات الحياتية التي تعرضت لها. فتلك الامتحانات علمتك الكثير من الدروس القيمة التي سيكون من المفيد إعادة استرجاعها في ذهنك من حين لآخر. قم بنبش ذاكرتك وانظر لصورتك داخلها قبل وبعد الأزمة، واشعر بالفخر لكل ما حققته حتى الآن واعلم بأنك ستحقق المزيد مستقبلا.
· اعلم بأن الأيام دوارة: الحياة لا تستقر على حال، في يوم ضحك وفرح، وفي يوم آخر حزن وتعب. هكذا تمضي الحياة بأيامها وأسابيعها وشهورها وسنواتها. لكن علينا أن نتذكر أن الصيف يقترب بمجرد حلول الشتاء، لذا فلنحاول أن نركز على حاضرنا؛ إن كان سعيدا نستمتع به وإن كان غير ذلك نصبر فالأيام الجميلة قادمة بإذن الله.
عندما تتبنى تلك الأفكار، ستجد بأنك تقدر رحلة حياتك بحلوها ومرها، وستجد نفسك تقدر رحلة الآخرين وتفرح لهم لكونك أصبحت “نسخة” محسنة من نفسك، وهذه النسخة ستجعل تركيزك على رحلة حياتك وزيادة الثقة التي تكتسبها من خلال دروس تلك الحياة.