لجنة التعليم المهني.. البحث عن خريطة طريق

تيسير النعيمات

عمان– تعمل الفرق المعنية بقطاعات التعليم المهني والتدريب التقني، الذي يندرج تحت قطاع التعليم وسوق العمل وتضم أكاديميين وتربوين وخبراء سوق، ضمن الأسبوع الرابع لورشة العمل الاقتصادية الوطنية على وضع خريطة طريق للتغلب على التحديات التي تواجه التعليم والتدريب المهني والتقني لتحديد الاولويات للسنوات العشر المقبلة وما هي السياسات والبرامج للنهوض بها وزيادة الإقبال عليها وليحقق التطورات وتلبية حاجات سوق العمل.

اضافة اعلان


وشهدت جلسة أمس وترأسها وزير التربية والتعليم والتعليم العالي الاسبق الدكتور عزمي محافظة، عرضا قدمه وزيرا التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي الدكتور وجيه عويس، والعمل نايف استيتية واقع التعليم المهني والتدريب التقني والتحديات والصعاب التي تواجهه والطموحات للتغلب على هذه المصاعب للنهوض بهما وتلبية متطلبات واحتياجات سوق العمل.


وأكد عدد من المتحدثين في الجلسة على ضرورة تحديث قاعدة البيانات للانطلاق بشكل صحيح مشيرين إلى أن جزءا من البيانات والأرقام تعود الى الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية، التي مضى على إعدادها أكثر من 6 سنوات ومنها حجم البطالة بين الشباب، والتي وصلت أخيرا الى نحو 46 % وعدد الطلبة الملتحقين بمؤسسات التعليم العالي الأكاديمية والتقنية وبالتعليم والتدريب المهني.


وزير التربية والتعليم الأسبق الدكتور تيسير النعيمي بين لـ"الغد" أن الجلسة شملت استعراضا وتحليلا لواقع القطاع "غير الجاذب للطلاب"، بسبب غياب الحوكمة وضعف دور القطاع الخاص، مشيرا الى العرض الذي قدمه وزير العمل حول دور الوزارة وخطتها لتحسين التدريب المهني ومواءمته لمتطلبات سوق العمل. والذي أكد فيه الوزير أنها ليست مهمة الوزارة وحدها.


وأشار استيتية، إلى أنه لا توجد خطط تنفيذية للاستراتيجيات وغياب التنسيق بين الجهات المختصة.


كما عرض النعيمي التعليم المهني والتحديات التي تواجهه ومن أبرزها أن 11 بالمائة فقط من الطلبة في المدارس يلتحقون بالتعليم المهني.


وقال النعيمي إن الفرق تعمل على الإجابة على سؤال ماذا نريد للسنوات العشر المقبلة وتحديد الاولويات، ووضع خريطة الطريق، و"ما هي السياسات والبرامج التي نحتاجها في هذا المجال".


ويشخص النعيمي المشكلة في قطاع التعليم والتدريب التقني، بوجود تداخل حتى داخل القطاع الواحد فضلا عن باقي القطاعات وغياب تنفيذ الاستراتيجيات.


واعتبر ان التحدي الاول للتعليم المهني والتدريب التقني، هو حوكمة القطاع بين وزارات التريية والعمل والتعليم العالي والقطاع الخاص، وغياب التناغم والتجانس بين القطاعات، مؤكدا ضرورة وقف التشتت وغياب التنسيق وضعف الحوكمة.


ودعا النعيمي إلى إعادة النظر بالبرامج القائمة التي لا تستقطب الطلاب، مشيرا الى ان برامج التدريب ومخرجاته لا تلبي الحاجة وغير منافسة. كما دعا إلى إعادة النظر بالتعليم المهني لتصبح مدته 3 سنوات بدلا من سنتين وإلى توجيه الطلبة للتعليم المهني من الصف الأول حتى يعرف الطالب وذووه الاتجاهات التي تناسبه وتناسب ميوله وقدراته.


وأكد أهمية إعادة النظر بالبرامج المتخصصة بالتعليم التقني، قائلا "نحتاج تعليما تقنيا متقدما يوجد به جانب أكاديمي يمكن الطالب من معرفة التكنولوجيا الحديثة ومهارات لغوية، واعادة النظر خصوصا بالبرامج الاكاديمية في مختلف التخصصات والتركيز على الجانب المهاري والتدريبي والتطبيقي الذي يحتاج الى المعرفة الاكاديمية المتقدمة".


ونوه انه لا يمكن ان ننجح دون شراكة مع القطاع الخاص، لوضع برامج والتركيز على المهارات التي تلبي حاجات سوق العمل وتحسين بيئة العمل لتصبح بيئة جاذبة توفر للعامل مظلة في الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي والرواتب المناسبة وبيئة عمل كريمة.


وتضم ورشة العمل الاقتصادية الوطنية، التي تنعقد تحت عنوان "الانتقال نحو المستقبل: تحرير الإمكانيات لتحديث الاقتصاد"، القطاعات التالية: الزراعة والأمن الغذائي، والطاقة، والمياه، والتعدين، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والأسواق والخدمات المالية، والرعاية الصحية، والتجارة، والصناعة، والسياحة، والتعليم وسوق العمل، والنقل والخدمات اللوجستية، والتنمية الحضرية والتغير المناخي، والصناعات الإبداعية.


وتواصلت وللاسبوع الرابع امس وبمشاركة 400 شخص من الخبراء والأكاديميين وممثلي القطاع الخاص، وممثلين عن الحكومة والبرلمان، في اجتماعات متزامنة لأبرز القطاعات التي تشكل عصب الاقتصاد الوطني. ورشة العمل الاقتصادية الوطنية جلساتها، في الديوان الملكي الهاشمي بمشاركة خبراء وأكاديميين وممثلين عن قطاعات اقتصادية واعدة، للخروج بخريطة طريق واضحة المعالم تكون عابرة للحكومات.


وسيعمل المشاركون على تحديد المتطلبات الرئيسية لتنفيذ استراتيجية تطوير كل قطاع تشمله الورشة ومراحل الإنجاز والجدول الزمني للتطبيق، إضافة إلى الجهات المعنية بالتنفيذ ومسؤولياتها، والتقاطعات بين كل القطاعات، والعوامل المطلوبة للنجاح.


ويركز الخبراء خلال مناقشاتهم على قطاعات الصناعات الغذائية، كقطاع فرعي من القطاع الصناعي، والتعليم المهني والتدريب التقني الذي يندرج تحت قطاع التعليم وسوق العمل، والاستدامة والتغير المناخي، ضمن قطاع التنمية الحضرية والتغير المناخي، وخدمات التصميم والإبداع، التي يتضمنها قطاع الصناعات الإبداعية.


ويجتمع الخبراء أيام السبت من كل أسبوع، فيما يتم إثراء النقاشات بجلسات إضافية تعقد أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس، تتم فيها استضافة المزيد من ممثلي القطاعات الفرعية، وممثلي المجتمع المحلي في بعض القطاعات، لتوسيع قاعدة المشاركة في رسم خريطة الطريق للاقتصاد الوطني.

إقرأ المزيد :