لماذا الأمير علي بن الحسين للفيفا؟

لينا موسى السويطي

أيام معدودة تفصلنا عن موعد الانتخابات الرئاسية للفيفا، لاختيار خلف لرئيسها السابق جوزيف بلاتر، الذي استقال بعد ظهور أكبر فضيحة فساد مالي وإداري في تاريخ المنظمة الكروية العالمية.اضافة اعلان
ومن بين المرشحين الخمسة يهدف الأمير علي بن الحسين من وراء وصوله إلى هذا المنصب الرفيع، إلى بذل المساعي الجادة لإحداث الإصلاح والتغيير الحقيقي في إدارة الفيفا التي تعصف بها الأزمات، وقد امتاز الأمير بالكفاءة والمقدرة وطيب الخصال والأمانة والمهنية، التي تؤهله للقيام بمهمة التغيير والتطوير المطلوبة، وقد ركز في برنامج ترشحه على ضرورة الإصلاح المالي والإداري، من خلال إحداث التغيير في أسلوب القيادة، والقضاء على كل مظاهر الفساد المستشري في هذه المنظمة، ولعل ما يشار إليه بالبنان، تلك الجهود المتواصلة التي يبذلها اللواء جبريل الرجوب عراب الرياضة الفلسطينية ورئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، لدعم الأمير في هذه المنافسة الحادة.
وإننا في فلسطين نسجل للأمير علي مواقفه الداعمة لمسيرة الرياضة الفلسطينية، وتأكيده الرافض لانتهاكات السلطات الإسرائيلية الفظيعة، التي مست كرامة وقدسية لاعبي كرة القدم الفلسطينية، ونثمن جهود سموه في الدفاع عن حق الشباب الرياضي الفلسطيني في ممارسة رياضته بحرية وأريحية تامة أسوة بشباب العالم كافة، وموقفه الداعم والمساند للرياضة الفلسطينية، من خلال اللقاءات الرياضية، والزيارات العديدة للمنتخبات والأندية الأردنية للأراضي الفلسطينية، ما ساعد على تطوير كرة القدم الفلسطينية ورفع كفاءتها، كما سعدت الأسرة الرياضية الفلسطينية بالزيارات المتكررة التي قام بها الأمير لفلسطين، من أجل دعم الأنشطة الرياضية التي أقيمت على الملاعب الفلسطينية، بالإضافة إلى جهوده المتواصلة لتوفير الدعم الدولي بهدف تعزيز البنية التحتية لكرة قدم فلسطينية واعدة.
ولذلك فإن واجب الدم وتقديرا للأخُوة الفلسطينية الأردنية الراسخة بين الشعبين التوأمين، كان لزاما علينا أن ندعم ونساند بكل ما أوتينا من قوة، مرشح العرب وقارة آسيا بل هو مرشح الأردن وفلسطين سمو الأمير علي بن الحسين.
وتأكيدا لهذا الموقف الأخوي، دعا اللواء جبريل الرجوب الى ضرورة اتفاق قارتي آسيا وأفريقيا على مرشح واحد في الانتخابات المرتقبة، كما عبر عن قناعته بأن الأمير علي بن الحسين، هو الأنسب لقيادة الفيفا، لإيمانه التام بقدرة الأخير على القيام بتلك المهمة بمهنية واقتدار، وهو الجدير بحماية المشروع الرياضي العالمي، وبعث روح رياضية شابة جديدة في المنظمة العالمية، وإخراج الاتحاد الدولي من أسوأ أزمة مرت عليه على مدى تاريخه الطويل.
وسعى اللواء الرجوب إلى تقريب وجهات النظر بين الأمير علي والرئيس الحالي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة مرشح مملكة البحرين الشقيقة، إلا أنّ الصفقة الانتخابية التي أُبرمت في الخفاء بين رئيس الاتحاد الأفريقي والمرشح البحريني، حالت دون إتمام ما سعى إليه اللواء الرجوب، ورغم ذلك فإنّ هذا الاتفاق المشبوه لن يقود إلى حسم النتيجة، بل إنّ ذلك يوحي بأنّ بؤر الفساد ما تزال تعشش في دوائر الفيفا، ما يتطلب جهودا استثنائية للحد منها تدريجيا ومن ثم القضاء عليها وتطهيرها نهائيا، وهذا ما يسعى لتحقيقه سمو الأمير علي في نهاية المطاف، رغم أنه يخوض معركة قاسية ذات جبهات متعددة، ولذلك فإننا نعلق آمالا كبيرة على فوز الأمير الذي ما تزال فرص نجاحه قائمة، لما في ذلك من مصلحة كبيرة من هذا الفوز للفيفا نفسها أولا، وللأردن وفلسطين والعالم العربي ثانيا، ولأنه جدير به أخيرا.