لماذا يخفي اتحاد كرة القدم حقيقة المدرب بوت؟

المدرب البلجيكي بول بوت - (الغد)
المدرب البلجيكي بول بوت - (الغد)

تيسير محمود العميري

عمان - عندما تسربت أنباء عن نية اتحاد كرة القدم التعاقد مع المدرب البلجيكي بول بوت، للاشراف على تدريب منتخب النشامى بدلا من المدرب الأردني احمد عبدالقادر، الذي تسلم المهمة مؤقتا خلفا للانجليزي راي ويلكينز، تم البحث عن السيرة الذاتية للمدرب من قبل الإعلام والجمهور، وكم كانت المفاجأة كبيرة "بالمناسبة أشرنا إليها في الغد آنذاك" عندما تم الكشف بأن المدرب البلجيكي متهم بقضية "بيع المباريات"، وأنه موقوف عن العمل في بلده بلجيكا بسبب تلك الفضيحة، وأنه تم تقديمه وبقية المتورطين بالفضيحة إلى القضاء، وقد صدر بحقه حكم بالسجن في العام 2014، بناء على التهم الثابتة والمنسوبة إليه بعد التواطؤ ببيع المباريات خلال العامين 2004 و2005.
ومن غير المنطقي أن لا يكون اتحاد كرة القدم عندما تعاقد مع هذا المدرب أن لا يدري بحيثيات القضية وتوابعها، لأن المدرب كان مطلوبا للقضاء على ذمة "قضية اخلاقية"، وهي في حد ذاتها تجبر أي اتحاد على التفكير مليون مرة قبل التعاقد معه مهما كانت كفاءته، فسمعة المدرب وذمته ملطخة بالوحل، ومن باع مباريات أمس سيبيعها اليوم وغدا.
ومنذ تعيين المدرب وهو يغادر إلى بلاده في جولات مكوكية قيل أنها كانت للعلاج، وحسب مزاعم اتحاد الكرة فقد كان المدرب يعاني من مشكلة في ركبته، لكن تسريبات أكدت بأن بول بوت يعاني من مرض "سرطان القولون"، لكن اتحاد كرة القدم رفض تأكيد تلك التقارير واكد بأن اصابة المدرب لا تدعو للقلق.
مشكلة اتحاد كرة القدم وغيره الكثيرون، أنهم يعتقدون بأنه يمكن اخفاء الحقيقة الى الابد أو إلى اطول مدة ممكنة، وظنوا أنهم يعيشون في مطلع القرن الماضي، حيث لم تكن وسائل الإعلام منتشرة بهذا الكم والنوع، ولم يكن هناك وسائل تواصل اجتماعي باتت تسبق وسائل الإعلام في نشر الاخبار.
منذ يوم الخميس الماضي ونحن نسأل اتحاد كرة القدم عن تلك التسريبات المتعلقة بالمدرب واحتمال انهاء عقده، من باب أننا نريد الحصول على المعلومة من مصدرها، والاجابة كانت أن المدرب سيحضر في الاسبوع الأول من العام المقبل!.
لم يصدر شيء رسمي عن اتحاد كرة القدم فيما يتعلق بالمدرب بول بوت، الذي وحسب وسائل الإعلام البلجيكية تم ايداعه السجن رغم طلب محاميه ابقاءه في المستشفى كونه يعاني من مرض السرطان وليس إصابة في ركبته.
اذا كان اتحاد كرة القدم يعرف حقيقة ما جرى ويجري مع المدرب ويخفي الحقيقة عن الإعلام فتلك مصيبة، وإن كان لا يعرف بما يجري حوله فتلك مصيبة أكبر، ويبقى السؤال الاهم هل سيحسن اتحاد الكرة اختيار المدرب الجديد، بعد أم تم التعاقد مع ثلاثة مدربين خلال العامين الآخرين ولم يكن موفقا في الاختيار؟

اضافة اعلان

[email protected]