لي: الصين لن تشارك بالتحالف العسكري الدولي ضد الإرهاب لكنها تدعمه

مدير إدارة غرب آسيا وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الصينية دنغ لي (الثاني من اليسار) خلال لقائه وفدا اعلاميا عربيا- (الغد)
مدير إدارة غرب آسيا وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الصينية دنغ لي (الثاني من اليسار) خلال لقائه وفدا اعلاميا عربيا- (الغد)

تغريد الرشق

بكين- أكد مدير إدارة غرب آسيا وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية الصينية، دنغ لي، أن بلاده "لن تشارك في التحالف العسكري الدولي ضد الإرهاب"، وأنها، في ذات الوقت، تدعم الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، وأن جهود بلاده في هذا السياق "جزء من الجهود الدولية".اضافة اعلان
وأشاد المسؤول الصيني بالعلاقات الأردنية الصينية، و"الصداقة التاريخية المتميزة"، في كافة المجالات بين بلاده والأردن.
واعتبر، خلال لقائه وفدا إعلاميا عربيا زار الصين الأسبوع الماضي، بدعوة من الحكومة الصينية، أن العلاقات الأردنية الصينية "قوية في كافة المجالات"، مشيرا إلى وجود رغبة بين البلدين الصديقين لتطويرها في كافة المجالات السياسية والاقتصادية، مؤكدا أن التعاون بين الجانبين "موجود في كل الاتجاهات".
وأكد لي في اللقاء، الذي جرى في مقر وزارة الخارجية الصينية في بكين، أن هذه العلاقة القوية مع الأردن "لا تقتصر على البعد الثنائي، بل تشمل التعاون في القضايا الإقليمية والدولية، ذات الاهتمام المشترك"، مشيرا إلى دور الأردن المهم ورؤيته حيال هذه القضايا، لاسيما المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط.
ولفت إلى أهمية منتدى التعاون العربي والصيني، وأثره في تطوير العلاقات بين الدول العربية والصين، وكذلك مناقشة المواقف وتبادل الآراء والتشاور، بين الطرفين، خصوصا حيال قضايا منطقة الشرق الأوسط، والتي تحظى الدول العربية بحيز أساسي منها.
وجدد لي موقف بلاده الذي يرى مركزية القضية الفلسطينية في المنطقة، وأكد أنه "لن يتحقق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط دون حل عادل ومقبول لهذه القضية"، وأنه رغم وجود قضايا ساخنة في الشرق الأوسط، مثل سورية والعراق، إلا أن الصين تؤمن أن "القضية الفلسطينية هي أساس المشاكل في الشرق الأوسط، وأنها إن لم تحل بشكل عادل فمن الصعب حل القضايا الأخرى".
وقال المسؤول الصيني إن بلاده "ترفض الهجمات والإرهاب بجميع أشكاله"، وطالب الجانبين و"خاصة الجانب الإسرائيلي بضبط النفس"، وأكد أن لدى بلاده موقفا واضحا في هذا السياق، فهي "تهتم بالقضية الفلسطينية، وتدفع باتجاه عملية السلام"، كما أكد أن العالم سيرى في المرحلة المقبلة "جهودنا المستمرة لمساعدة فلسطين بكافة المجالات".
وأشار إلى أن الصين تجدد دعوة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وكذلك المجتمع الدولي، في كل وقت وفي كافة المراحل، إلى بذل كافة الجهود للعودة إلى الحوار والمفاوضات للتوصل إلى الحل المنشود لتحقيق السلام والاستقرار، في الشرق الأوسط.
وشدد أن "الحل العادل هو إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وتحقيق التعايش السلمي بين الدولتين".
وحول الأزمة السورية والعملية الانتقالية المتوقعة فيها، ومسألة مصير الرئيس السوري، أكد لي "أن مصير الرئيس السوري أمر يعود للشعب السوري، وهو الذي يقرر هذه المسألة، وليست الصين ولا الدول الخارجية".
وقال إن الوضع في سورية يجب أن يأخذ مسارين متلازمين، الجدية في محاربة الإرهاب وبدء عملية سياسية للوصول إلى مرحلة انتقالية، تؤدي إلى حل الأزمة، وتوقف الدمار ونزيف الدم والتهديد، الذي أصبحت تشكله هذه الأزمة للجميع، خصوصا في موضوع الإرهاب. وحول التدخل الروسي في سورية، وإن كانت الصين تعتبره تدخلا خارجيا، قال لي إن التدخل الروسي "جاء بطلب من الحكومة السورية".
وقال "بكين ترى أن على كافة الأطراف إنهاء الأزمة السورية، عبر جهود مشتركة وجادة لمكافحة الإرهاب، والبدء في عملية سياسية تنهي الأزمة".
وبخصوص إيران وعلاقاتها مع دول الخليج، قال إن إيران ودول الخليج "جيران"، وهذا أمر لا يمكن تغييره جغرافيا، لذا "نأمل أن يكون هناك آلية لحوار وتحقيق تعايش سلمي بين إيران ودول الخليج"، وشدد في هذا الشأن على أن الصين لا تتدخل في الشؤون الداخلية لأية دولة.
وأكد رفض وإدانة بلاده للإرهاب بكافة أشكاله وصوره ومبرراته. مشددا على "رفض بكين ربط الإرهاب بإسلام أو دين أو جنس"، كما جدد التأكيد على ضرورة توحيد جهود مكافحة الإرهاب بشكل فعال في كافة الاتجاهات.
[email protected]