مؤتمرون يدعون لخطاب جديد يتجاوز دائـرة الأخوة الإسلامية لفضاءات الإنسانية

مشاركون بفاعليات المؤتمر الدولي لمنتدى الوسطية أمس بعنوان "المسلمون والعالم من المأزق الى المخرج"-(بترا)
مشاركون بفاعليات المؤتمر الدولي لمنتدى الوسطية أمس بعنوان "المسلمون والعالم من المأزق الى المخرج"-(بترا)

عمان – أكد أعيان ونواب علماء ومفكرون عرب ومسلمين، أننا نحتاج إلى خروج جاد من منطقة الصراع الإيديولوجي إلى خطاب جديد يتجاوز دائـرة الأخوة الإسلاميّة إلى فضاءات الأخوة الإنسانيّة.اضافة اعلان
وشددوا، خلال انطلاق فاعليات المؤتمر الدولي بعنوان "المسلمون والعالم من المأزق إلى المخرج" والذي نظمه أمس منتدى الوسطية، على أهمية مواجهة الانحراف الفكري والتعصب المذهبي والطائفي، قائلين إن قبول الآخر والوسطية والاعتدال هي القيم النبيلة التي دعا اليها الإسلام وحملها إلى العالم أجمع.
كما أوضحوا أن التوترات التي تحصل في دول النفط لها أهدافها وسياساتها في الهيمنة على مقدرات الأمة، مشيرين إلى أن الأمة العربية والإسلامية صارت تبحث عن هوياتها وانقسمت على أسس طائفية وعرقية.
وقال رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز إن الحاجة اصبحت ملحة لإيجاد خطاب ثقافي ديني جديد تكون لديه المقدرة الفعلية على مواجهة افكار القوى الإرهابية التي خطفت الدين الإسلامي الصحيح، شريطة أن يكون التجديد في الخطاب قائم على الحجة والمنطق والفكر المستنير لتعزيز ثقافة التسامح وقبول الآخر والوسطية والاعتدال.
وأضاف، خلال رئاسته الجلسة الأولى للمؤتمر، أن قبول الآخر والوسطية والاعتدال هي القيم النبيلة التي دعا اليها الإسلام وحملها إلى العالم اجمع.
وتابع أن استمرار عدم قدرتنا على مخاطبة الآخرين وتوضيح حقيقة ديننا واسلامنا سنبقى نعيش في مأزق حقيقي، ما يترتب عليه تداعيات سلبية تزيد في مشكلاتنا.
بدوره، قدم رئيس حركة مجتمع السلم الجزائري السابق ابو جره السلطاني قراءة نقديه لتجارب حركات الاصلاح في العالم الإسلامي ودورها في تقديم خطاب اسلامي حضاري، مؤكدا اننا نحتاج إلى خروج جادّ من منطقة الصراع الإيديولوجي إلى خطاب جديد يتجاوز دائـرة الأخوّة الإسلاميّة إلى فضاءات الأخوّة الإنسانيّة.
وأضاف لقد بعث الله تعالى رسله إلى أقوامهم ليحرروا الإنسان، مطلق الإنسان، من هوى نفسه واستغلال عالم الأشياء لعالم القيم بمنهج التعارف الواسع الرحيب الذي دعانا المولى ان نكون ناسا من الناس نتعارف على أساس الأصل المشترك الأوسع الذي هو التكريم الآدمي للجنس البشـري ونترك الكرامة الإيمانيّة لمن يعلمها فينا.
من جهته، عرض الامين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور علي محي الدين قراءة نقدية حول ظاهرة انتشار الآفات الفكرية والانحراف الفكري والإرهاب والتعصب الطائفي، داعيا إلى ايلاء رسالة عمان عناية قصوى حيث قدمت مشروعا حول حقيقة التعاون ودوره المثمر في المجتمع المعاصر.
من ناحيته، عرض النائب الاول لرئيس مجلس النواب المغربي محمد يتيم ثقافة التجديد ودورها في النهوض بالخطاب الاسلامي المعاصر، قائلاً إن دعاة الاصلاح نجحوا في معركة التعريف بالإسلام.
ودعا إلى الخروج من فقه الجماعة الى فقه المجتمع للخروج من المأزق الحالي، موضحا ان التوترات التي تحصل في دول النفط لها اهدافها وسياساتها في الهيمنة على مقدرات الأمة.
وكان رئيس المنتدى مروان الفاعوري قال، في افتتاح المؤتمر، إن المسلمين ليسوا هم الذين اوصلوا العالم الى مأزقه الذي يضطرب فيه وان اي باحث منصف لا بد أن يخلص إلى انهم ضحاياه وأول المتضررين به.
وأكد أن نهج الوسطية هو الرد الأمثل على التحديات التي تواجهنا لا سيما "داعش" واخواتها الذي تفاقم في غيبة الفهم الحقيقي لديننا الحنيف ثم تحدي التشويه المتعمد للإسلام الذي يربط اعناقنا قسرنا بهذه الحركات الظلامية.
من جهته، قال مؤسس حركة النهضة التونسية عبدالفتاح مورو إن التغير لا بد أن يحدث تدريجيا، مضيفا أن الذين غيروا العالم كانوا من الحالمين، وان حلمنا اليوم هو وجود مجتمع آمن مطمئن وعيش رغيد يتحقق لكل انسان على هذا الارض بعز وكرامة بعيدا عن الحروب.
وأكد ان واجب العلماء والمفكرين ان يبينوا للعالم سماحة الدين الاسلامي، داعيا الى ان تأخذ المرأة والشباب حقهم ومكانهم الطبيعي في التغيير الايجابي. فيما قال رئيس ديوان الوقف السني في العراق عبداللطيف الهميم إن الأمة الحية هي التي لا تترك مصالحها للصدفة وان الأمة العربية والإسلامية صارت تبحث عن هوياتها وانقسمت على اسس طائفية وعرقية وتحول الشعب العربي بكامله الى ملايين من المشردين واللاجئين في مختلف
دول العالم. -(بترا)